الخميس , ديسمبر 2 2021

الديانة الكردية الايزيدية الجزء الأول .

كتبت/ أمنية سليمان

اطلق الاكراد السومريون كلمة ذنكر (Dinger) على الكائنات الغير مرئية الخالدة الشبيهة بالانسان .واعتقدوا انها الهة مسؤلة عن ادارة الكون بموجب قوانيين مقدرة سلفا .ولما لم يروا هذي الكائنات استعاروا صورها نن المحتمع البشري اي استدعوا من المعلوم الى المجهول .واعتقد الاكراد ان تلك الالهة اقوى نن البشر لذلك ينبغي لها ان تكون خالدة والا فان نظام الكون والحياة سيتحول الى فوضى وضياع .فتكونت الالهة من مجمع (بانتيون)كردي الاله الكبر يعاونه سبعه الهة عظام هم من يقرر مصائر الناس والحياة .ويليهم مجموعة مكونه من خمسن اله .وقد صوروا على هيئة بشر من حيث افكارهم واعمالهم ومعاناتهم .الاله الملك الانسان دوموزي كان اعظم الالهة تربع على عرش البانتيون الكردي في الالف الثالث ق.م وهو اله ارضي مخلص للبشر وحياته وموته وبعثه كان على الدوام يوحي بامكانية خلاص الانسان من ربقة الموت .

فما يحصل للاله دوموزي من موت وبعث وحياة سيحصل لكل عباده المؤمنين .وقول سيدنا المسيح (من امن بي وان مات فسيحيا ) يؤكده اعتقاد هؤلاء الناس القدماء وهو فكر متغلغل في الشرق حتى وقتنا الحاضر .واسم الاله دوموزي هو (تاووس الملك)وكذلك في الصيغة البابلية والعبرية وهو تموز في الصيغة اللتينية ويلفظ تيئوس ويعني الله .والفكرة الاساسية التي تقوم عليها عقيدة الاله الملك دوموزي تتجاوز الزمان والمكان من خلال الصراع بين الحياة والموت والخير والشر ونعثر على صورة هذا الصراع والمعانات في سفر مصير الاله دوموزي الذي وجد موزعا على ثمانية وعشرين لوحا وكسرة لوح مسماري كانت موزعة في عدد من متاحف العالم ومنها الرقيم الاول الذي نشر عام 1915 الاان معنى السفر لم يتوضح الا في عام 1952 م .على يد العالم الاثري (Thorkld Jacobson) الذي ترجم ونشر قسم كبير من السفر في مجلة (The jornal of Cunejform Stadies) وتابع الاستاذ صاموئيل كرامر ترجمة وفك باقي الاجزاء السفر(My Tholgy of The Ancincint World) وحسب الدراسات العلمية الاثرية المقارنة فان تاريخ كتابة النص تعود الى 1750 ق.م وينقسم السفر الى عدد من الاقسام .المقدمة تدور حول الاله دوموزي الراعي الذي كان امينا على عباده وراعيا للارض الام وكان الاها عظيما امتلات جوارحه بالحزن والالم والمعانة والتضحية من اجل ان يبقى عباده في سلام وامان بمناى عن قوى الظلام والموت المتربص بهم .

الحكمة الشرقية الدينية والاخلاقية الملخصة .بالخلاص والتطهير والتوافق مع الذات ومع الطبيعة لا المسيطرة عليها .والتي كانت ومازالت تسيكر على الفكرالشرقي برمته .ناهيك عن الاستبداد الذي طبع الشرق طوال الاف السنين الماضية وحتى الان .فكل شيء في الشرق حرام .ينبغي تجنبه حتى التعبير غن شكل الظلم حرام كما ذكر في (كليلة ودمنا )وفي الالف الثاني ق.م .انتقلت مفاهيم عقيدة (تاووس ملك) الى الاله ننجيزيدا .وقد كان الثعبان شعاره وكان يعتقد انه اله الحكمة قبل ان يتصدر راس البانتيون الالهي الكردي في 2350 ق.م والصيغة الكردية الايزيدية لاسم نيجيزيدا هو الاله ايزي وهو الاله الاقدم في الديانة الايزيدية .
من اهم مقدسات الديانة الايزيدية :

1.قدسية النار
2.تقديس الاشجار .

3.قدسية الحيوانات الاهلية كالماعز
4 .قدسية الراعي .

5.قدسية الكوب (لانه كوب الملك تاووس)
6. تحريم تناول بعض الخضروات مثل الخس لان الاله تاووس اختبىء فيها من الجن .
7.تحريم التبول وقضاء الحاجة في القنوات ومصادر المياه
8. قدسية بعض انواع الطعام والشراب والقرابين
9. قدسية الزواج وحب الاطفال .
10 .الخيانة عمل حرام في الديانة الايزيدية وهي من اكبر الكبائر .11.قدسية الشمس
12.تقديم الطعام لعابر السبيل والمحتاج
13.كره الايزدين للاماكن الخالية والحظائر لانها مكان قتل الملك تاووس من قبل الجن
14 قدسية الارض .15 .قدسية الشبابة (الناي)
16.تحريم لبس الثياب باللون الازرق لانه لون وجه الملك الاله يوم قتل .

17.قدسية بعض انواع الزهور (شقائق النعمان)
18 .واجب توزيع اللبن على الفقراء والمحتاجين في صباح عيد السرسال .

19. قدسية العباءة كالباس البعث للملك
الايزيدية دين كردي قديم بلغ تاريخه مايقارب الاربعة الاف عام ومر الدين الايزيدي بعده مراحل من عبادة الاله نيجيريدا و(تاووس ملك)وصولا الى وحدانية الاله خودا (خودي يزيدان الاله الواحد الاوحد )مع المحافظة على قدسية الملاك الطاهر تاووس ملك بوثفه صاحب العقيدة الايزيدية حتى اليوم و(خودي) يعادل الله في الديانات السماوية .وتتجلى بدايات حكمة وفلسفة الديانة الايزيدية في السفر المقدس(كتاب الموتى )الذي يتضمن تجليات النفس والحياة والولادة والمصيير والخلق وعلاقة البشر بالاله ومسؤليته اتجاه البشر .فايوب الحكيم الكردي الايزيدي يروي رحلة الانسان في الحياة والمصيير الذي ينتظره بعد الموت وهي تذكرنا بقصة ايوب في السفر الذي يحمل اسمه في التورات .ويتالف هذا السفر من سبعين مقطع وهو يدعوا اصحاب العلم والمعرفة الى التامل في الحياة والموت ويطلب البار ايوب من الالهة ان يهديه الى الصواب والحق وهذه الفكرة بافكار عقيدة الكاشب 1500 ق.م الكردية التي تقول ان الانسان لايملك البصيرة التي تجعله يدرك معنى الذنب والخطيئة وان الاله وحده هو القادر على كشف الغطاء عن بصيرته .وعن الموت يقول ايوب الحكيم .اذا حضر الملاك عزرائيل ملك الموت فلا يستطيع التهرب منه .انه ملك الاله المطلق يقبض ارواح البشر ويظهر بعدة اشكال .انه يفرق بين الروح والجسد .وهذي التصورات الخاصة بالملاك عزرائيل انتقلت الى الديانة الايزيدية من الديانة الزراتشتية كما انتقلت فيما بعد الى الديانات ليهودية والمسيحية والاسلام .من ثم يعرج على طقوس دفن الميت في القبر ويصف الملائكة الذين جاءوا لاستجواب الميت في القبر ويبين حالات للفزع والويلات التي تصيبه ثم يصف الملائكة بانها لا تؤذي المحسنين المؤمنيين ثم ينتقل السفر في خاتمته الى مسالة العقاب والحساب ليبين كيف ان الميت يمر على القنطرة (السراط المستقيم )وهو مكان الحساب للانسان وهو عدة اقسام :منه جنة وجهنم وقسم

شاهد أيضاً

عبد الحميد واحد من المصريين الغير لائقين اجتماعياٌ .

بقلم . شنودة حبيبابوه فلاح بسيط من قرية ميت الفرماوي بمحافظة الدقهلية،كان حلمه يكون سفيرلما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *