الإثنين , يونيو 8 2020

بحث في أصول الديانة الزرادشتية وأصولها .

للكاتبة السورية أمينة سليمان

في مستهل هذا البحث اثرت ان الم الماما سريعا ببعض الديانات الهندوايرانية القديمة التي كانت سائدة في ايران منذ غلبر العصور لتكون مدخلا لولوج ساحة الديانة الزرادشتية .وقد اعتمدت في ذلك على بحث قدمته ماري لويس من جامعة كامبردج لندن المتخصصة في علم الادين القديمة .اذ تعتقد ان مواضيع العبادات الزرادشتية .كانت مالوفة لدى الرعاة في العصر الحجري ولا سيما موضوع الماء والنار وتقديسهم .وفي الزرادشتية تتالف هبة الماء في جوهرها من ثلاث عناصر هي: الماء وعصير نوعين مختلفين من النبات .لذلك كان الرقم 3 مقدسا لدى اجداد الهندوايرانيين كما في العبادات الصينية القديمة وبلاد الرافدين ومصر وكذلك في الثقافتين اليونانية والرومانية .

الالهة :

عبد قدماء الهندو ابرانيين الهة كثيرة وكانت طقوس العبادة تكرس دائما لالهة خاصة ومنها (هاوما وكوس واوفان واسمان التي سماها الايرانيين وتعني السماء ….الخ )
اما التصورات السامية فقد تشكلت منذ القدم في العصر الحجري من اجداد الهندوايرانيين وتشربت في العقائد الدينية لدى هذه الشعوب وكذلك عبد هؤلاء الاجداد بعض الالهة المجردة واعني بالمجردة اي غير المتشكلة بشيء ملموس .فبدلا من تجريد شخصية الاله بحكمة الاله هو الحب بدا الهندوايرانيين يؤمنون بان الحب هو الاله .

الموت والحياة الاخرى :

امن الهندوايرانيين ان بالحياة بعد الموت وبانتقال الروح من جسد الى اخر عبر حياة اخرى ومادامت هذه العلاقة مستمرة بين الناس والالهة فلن نستطيع التنبؤء بنهاية العالم .ونهاية الاجيال المتلاحقة باستمرار .اعتقد الناس بوجود حياة بعد الموت .عندما تفارق الروح اوفان الجسد تنزل الى مملكة الاموات تحت الارض التي يحكمها “ييما”
كما وجدت تصورات قديمة عن صراط قد يكون برزخا للانتقال عبر النهر الاسود الذي على الروح اجتيازه خلال رحلتها الى العالم الاخر الذي يسمى في الافستية “برجينفات “
وقبل انفصال الهندوايرانيين والهندواريين ظهرت تصورات جديدة عن حياة اليوم الاخر .بانه يمكن انفاذ بعض الناس الذين يخدمون الالهة من المصيير الماساوي للوجود الخالد الفظيع في الاخرة .وتستطيع الارواح المؤمنة بعد الموت ان ترتقي لتتحد بالالهة في جنة الفردوس .حيث تتعرف جميع الملذات المتاحة .وهكذا يصبح الصراط هو الحد الفاصل بين عالم الاموات السفلي ( جهنم)وعالم الالهة العلوي (الجنة) .

ان الامل في دخول الجنة دفعهم الى تطويير ايمانهم ببعث الجسد من جديد .

الخاتمة :
لم تشمل الديانة الوثنية عند الايرانيين العبادة والتقاليد وحسب بل شملت ايضا الايمان بالالهة والامل في الحصول على حياة سعيدة في الحياة الاخرة وما عدا هذا اختلطت تصورات غير اخلاقية بعناصر فاضلة .سامية .وترجع هذه التصورات الاخلاقية وغير الاخلاقية في الظاهر الى طبيعة اجداد الهندوايرانيين الى فترة الرعي في العصر الحجري
كعبادة الهة الشر (ايندرا) والاهلة العدوانية الاخرى المرتبطة بها .والتصورات الاخيرة استفحلت بشكل خاص مع حلول العصر البرونزي .وعندما ازدادت امكانية الحصول على السلطة والمال معا .اي كاي ديانة او معتقد اخر يبدأ بفكرة تاملية فلسفية وتبنى عليه تخيلات خرافية ومبادىء مثالية ثم يسيس من قبل الكهنة او الانبياء لاجل السلطة والجاه .اهنا باختصار سبب شقائنا نحن اتباع الخرافات .

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *