الجمعة , سبتمبر 13 2019
الرئيسية / مقالات واراء / الدكتور صلاح عبد السميع يكتب الجهل فى الحكم والأمثل .
دكتور صلاح عبد السميع

الدكتور صلاح عبد السميع يكتب الجهل فى الحكم والأمثل .

ان الجهل أساس كل الشرور كما قال أفلاطون، والجهل مع الحرية فوضى، والجهل مع الثروة فساد، والجهل مع السلطة استبداد، والجهل مع الفقر إجرام، وهو أسوأ آفة قد تبتلى به أي أمة
والجهل ليس مجرد مشكلة فردية بل هو خطر ووباء يهدد مجتمعات كاملة وحضارات، فكم من حضارة قضت على الجهل وامتدت لعشرات السنين وكم من حضارة هزمها الجهل وأفناها.
يقولون فى الأمثال ” لولا الجهل لما عرف العقلاء” ، ويقال أيضا ” يختلف المتعلم عن الجاهل بقدر اختلاف الحي عن الميت” ،ترى ماذا نعنى بالجهل ؟ هو أن تعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه ،بينما يعرف العلم بالوصف المطابق للواقع مع الدليل ، أما الجهل فأن تعتقد شيئاً أو تتوهم شيئاً خلاف الواقع ، ومن هنا كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ” اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه “

كم من أبناء الأمة رأى الحق ورغم هذا انصرف الى تأييد الباطل طواعية ، كم من أبناء الأمة تفنن فى محاربة العلم العلماء ، وتناسى المجموع العام الحكمة التى تقول ” العلم هو الخير والجهل هو الشر” نعم العلم هو طريق النور والخير، هو طريق الحرية المسئولة ، بينما الجهل هو الذى يسيطر على القلوب والعقول ، الجهل الذى جعل من تعليمنا ومدارسنا بعيدة عن التصنيف العالمى ، الجهل الذى أدى الى أن يستغيث المرضى داخل وخارج المستشفيات العامة والخاصة فلا يجدوا من يجيب ، الجهل الذى جعل الدعاة فى وادى والناس فى وادى آخر ، الجهل الذى الكثير من الشباب الى التمرد على الواقع والبحث عبر الواقع الافتراضى عن عالم آخر يعيشون فيه ..

هذا ويعتبر ظهور الجهل وانتشاره من علامات قرب وقوع الساعة ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج والهرج: القتل)) .
وقال أيضا: “إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا”
ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا”

ولقد جاءت نصوص أخرى تحذر من ترؤس هؤلاء الجهلة وتصدرهم لقيادة الأمة إذ بذلك تجتلب المحن والفتن على المسلمين ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق الرويبضة، قيل وما الرويبضة؟ قال : الرجل التافه في أمر العامة”.
وقال عليه الصلاة والسلام: “فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة” قال : وكيف إضاعتها ؟ قال: إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة”
• إن من الجهل: عدم العمل بالعلم, ولقد ذم الله سبحانه علماء السوء الذين يقولون ما لا يعملون فقال سبحانه وتعالى “أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ” البقرة: 44″ ، وكما يقال فى الأمثال :
العلم يرفع بيتا لا عماد له … والجهل يهدم بيت العز والشرف.

ومن الحكم والأمثال حول الجهل :
• الجاهل يظلم من خالطه، ويعتدي على من هو دونه، ويتطاول على من هو فوقه، ويتكلم بغير تمييز.
• وما في الناسِ أجهلُ من غبيٍ … يدومُ له إِلى الدنيا ركونُ
• لا يزال المرء عالما ما دام في طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد بدأ جهله.
• رأسمالك علمك، وعدوك جهلك.
• نصف العلم أخطر من الجهل.
• يستمر الغضب فقط مع الجهلة.
• الجاهل يعتقد نفسه حكيماً، أما الحكيم فهو من يعرف بأنه أحمق.
• انتبه ادعاء المعرفة أشد خطراً من الجهل.
• هو لا يعرف شيئا ويظن أنه يعرف الكثير إذاً فهو يمتهن السياسة.
• الجاهل من عثر بالحجر مرتين.
• ينبغي للعالم أن يخاطب الجاهل مخاطبة الطبيب للمريض.
• مَنْ عَرَفَ نفْسَهُ بعدَ جهْلٍ وَجَدَها، ومَنْ جَهِلَ نفسَهُ بعدَ مَعْرفَةٍ فَقَدَها.
• ليس أفظع من جهل فاعل.
• ليس أسوأ من معلم لا يَعْرِف سوى ما يجب أن يعرفه تلاميذه.
• أنا لا أعرف الحقيقة المجردة ولكني أركع متواضعا أمام جهلي وفي هذا فخري وأجري.
• من لم ينفعه العلم لم يأمن ضرر الجهل.
• الطريقة الوحيدة لتفادي الخطأ هي الجهل.
• تحب الحماقة الشهادة في سبيل الشهرة.
• العقول البسيطة تصف كل ما يوجد تحت متناولها بأنه عادي.
• الروح العظيمة تواجه دائما معارضة من متوسطي الذكاء.
• لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه.
• لا غنى كالعقل ولا فقر كالجهل ولا ميراث كالأدب ولا ظهير كالمشاورة.
• لا شيء في العالم أخطر من الجهل الخالص والغباء المتعمد. “
• لا يولد البشر أغبياء بل جهلة، ثم يجعلهم التعليم أغبياء.
• لا تجعل يقينك شكا، ولا علمك جهلا، ولا ظنك حقا، واعلم أنه ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت وقسمت فسويت ولبست فأبليت.“
• كل ما نحتاجه لتحقيق النجاح في الحياة هو الجهل والثقة.
• الجهل هو سلام الحياة.
• من يقر بجهله يظهره مرة واحدة، ومن يحاول إخفاءه يظهره عدة مرات.
• من لم يحتمل ذل التعلم ساعة، بقي في ذل الجهل أبداً.
• عدو عاقل خير من صديق جاهل.

وأخيرا نختم بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم ” اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ” اللهم آمين

إلى اللقاء في حكم وأمثال جديدة

 

شاهد أيضاً

مدحت موريس

مدحت موريس يكتب : ليلة مع الشيطان

انصرف معظم العاملون بالشركة بينما لملم “كامل” بعض الاوراق واتجه الى مكتب “سعيد” الذى لاقاه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *