الأحد , يونيو 7 2020

في ذكري موقعة القبض علي ال ٢٣٦ من جماهير الزمالك

كتب: مدحت عويضة

يحمل يوم التاسع من يوليو ذكري قاسية علي قلبي شخصيا، ففي مثل هذا اليوم تم القبض العشوائي علي ٢٠٠٠ مشجع زملكاوي بعد مباراة الزمالك والأهلي الليبي في البطولة الأفريقية لدوري الأبطال تم ترحيل ٦٠٠ منهم من برج العرب لمديرية أمن الإسكندرية، ثم تحويل ٢٣٦ منهم للنيابة العامة وتلاها الطاما الكبري عندما تم تحويل القضية للقضاء العسكري، كان بينهم عماد عاطف سمير ابن اختي. في هذه الذكري قررت أن أترك كل السلبيات وأتحدث عن الإيجابيات التي مرت بنا خلال تلك الأيام العصيبة.

أولا: تلك القضية أكسبتني شخصيات وصداقات عظيمة لم أكن أحلم بها وهم أمهات وأباء وأشقاء وعائلات الشباب المحبوسين، صداقات أنا فخور بها جدا، شخصيات مصرية جميلة لا أريد أن أكتب أسماء حتي لا أنسي أحد. رأيت الأب الذي ترك عمله وترك الدنيا كلها وجند نفسه للدفاع عن أبنه ورأيت الأم المصرية التي رغم قلة إمكانياتها دافعت بكل ما تملك عن حرية ابنها، الأشقاء والشقيقات الذين كانوا ينامون علي الأرصفة والذين قضوا  الأعياد علي الأرصفة أمام سجن الحضرة.

خالد الغندور، الرجل الذي حفظ ماء وجه لاعبي الزمالك الحاليين والسابقين، ففي الوقت الذي تجاهل الجميع القضية، وفي الوقت الذي خاف الكل من الحديث أو الإقتراب من القضية، تبني الغندور وفريق إعداد برنامجه القضية، دافع عن الشباب وكأنهم أشقاءه كا يؤمن ببرائتهم وبأنهم مظلومين، تحمل الهجوم عليه واتهامه بالعمالة والخيانة والتهم المعلبه والجاهزة لكل من يقول كلمة حق، ولم يخاف ولم يتراجع وظل يدافع عن الشباب حتي تم خروجهم وكان له دور كبير بل الدور الأكبر في حل القضية.

قلت له ليس لدينا ما نعطيه لك كأهالي الشباب غير أن ندعي لك أن يبارك الله فيك وفي عملك وأولادك وكل ما تمتد إليه يداك،  الحقيقة لقد طوق الغندور أعناقنا بجميل لن ننساه له طالما ظللنا علي قيد الحياة.

ثانيا: جارنيت جينيس عضو البرلمان الكندي ومسئول حقوق الإنسان بالبرلمان الكندي والذي عرفتني عليه صديقتي إيفي تريانتفيلوبولوس، عضو برلمان أونتاريو والتي تم أختيارها مساعدة لنائب رئيس حكومة أونتاريو ومساعدة لوزيرة الصحة بأونتاريو، وقامت بترتيب ميعاد لي معه في مدينة تورنتو وشرحت له القضية، وتشاء الصدف أن يجتمع معنا يوم ٢٥ يونية الماضي، ليحكي لنا عن ما فعله في القضية واتصالاته بالسفارة ومخاطبته للسفير المصري، وشكرته أمام كل الحاضرين اعترافا بفضله. وبعد الاجتماع هنأته بفوز صديقته إيفي بالانتخابات ووعدته أننا سنبذل قصاري جهدنا مع المحافظين في انتخابات الفيدرال ٢٠١٩وقال لي لا بد أن أترشح في أحدي الدوائر في مسيسوجا ووعدته بأنني بالفعل سأترشح.

ثالثا: السفير معتز زهران: استلم عمله كسفير لكندا بعد الانتخابات الرئاسية ولذلك لم يعاصر معنا المجهود الكبير الذي بذلناه مع السفير وائل أبو المجد الذي كان يناديني بسفير الدبلوماسية الشعبية لمصر في كندا، وبالرغم من أن معتز تعرف عليه من خلال مظاهرة لنا أمام السفارة المصرية في أتاوا كنت أنا أحد الداعين لها والمنظمين لها، إلا أنه تعامل معي بمنتهي الإحترافيه وكان سبب في عدم تصعيد القضية للبرلمان الكندي، كان في كل مره يرسل تقرير للخارجية عن سير القضية بكندا بكل أمانه وكان في كل مرة يوصي بحل القضية.

رابعا: الكابتن أحمد سعيد الأهلاوي المحترم الذي دافع عن جمهور الزمالك بالرغم أن هناك عدد كبير من الزملكاوية لم يفعلها، دافع عنهم بصفتهم جمهور كرة وشباب صغير مظلوم، تحمل الإتهامات المعلبة مثله مثل الغندور ولكنه طل يدافع عن الشباب حتي تم الإفراج عنهم. الصحفي المحترم إيهاب الفولي وأسرة المصري اليوم، أشترك في الدفاع عن الشباب وقام بمجهود جبار وكانت كل جهوده تصب في مصلحة الشباب. زملائي في الأهرام الكندي والصديق العزيز نصر القوصي الذي وقف مع الشباب ولم يتوقف يوما عن الكتابة عنهم إلا عندما طلب مني أن آوقف النشر في الأهرام الكندي فقد كان الموقع يزعجهم كثيرا.

هناك عدد كبير من الشرفاء الذين دافعوا عن الشباب نشكرهم جميعا، لقد كانت عملية القبض علي الشباب تجربة صعبة ومريرة عرفنا من خلالها معادن الناس، ولكن مازال للشباب حقوق فمنهم الشباب الصغير الذي يجب أن يعالج نفسيا علي نفقة الدولة، ومنهم من فقد عمله بسبب السجن ويجب أن يتم تعويضه بعمل مناسب له، وهناك كلمة حق لابد أن يعتذر كل من أساء للشباب لهم ولعائلاتهم فالكل يعلم من اليوم الأول أن ال ٢٣٦ منهم ٢١٨ ولد لا ينتمون لأي روابط وشباب الألتراس كانوا ١٨ فقط ولكننا ظلمنا الكل وجرحنا عائلات الكل، تمر الذكري ونطلب من الله أن لا يعيد هذه الأيام مرة أخري فما أصعب من أن تتجرع الظلم من نظام أنت ساندته ووقفت معه وضحيت من أجل أن يصل للحكم فإذ به يظلم أولادنا وفلذات أكبادنا ويحاكمهم أمام محاكم عسكرية لأجل مباراة كرة قدم وجريمة إرتكبها غيرهم .

شاهد أيضاً

جيهان ثابت

هل يمكنني أخذ بلازما متعافي من كورونا لتجنب الإصابة ؟

مصل كورونا هو أجسام مضادة لمريض كورونا فيروس يتم استخلاصه من دم الإنسان الذي اصيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *