الجمعة , نوفمبر 8 2019
الرئيسية / مقالات واراء / أخطار كامنة بين متاهات الشخصية السيكوباتية
ماريا ميشيل
ماريا ميشيل

أخطار كامنة بين متاهات الشخصية السيكوباتية

 

فى ظل ما يتردد فى مثل هذة الايام على اذاننا من كل حدب و صوب على امور و اخبار تتمركز حول مشاهد العنف و الجرائم بابشع و اعتى صورها , الدماء , البلطجة , التحرش و الاعتداء الجنسى الذى تتعرض له المرأة فى الشوارع و الميادين المصرية يا لها من صور مؤسفة تثير الحزن فى نفوسنا و تلون العبوس على اساريرنا ..حينئذ تدور فى ذهننا العديد من علامات الاستفهام حول تفسير السبب وراء هذة الظواهر التى باتت تشكل جزء لا يتجزأ من حياتنا و قضية اصبحت مسار جدل و محط الانظار و تسترعى انتباهه الجميع و يساعدنا فى ازالة الغموض عن هذة الظواهر و محاولة فهمها اخصائيو علم النفس فى ضوء تفسيرهم لاهم ملامح الشخصة السيكوباتية التى تعد بمثابة مناخ مثالى و بيئة مجهزة تحوى بداخلها مختلف اصناف الانحرافات السلوكية و الاجتماعية

و فى هذا السياق يعرف لنا أ.د احمد عكاشة استاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس الشخصية السكوباتية “بأنها الشخصية المعايدة للمجتمع و يتميز صاحبها بعدم مقاومة اى اغراء او اى مطلب شخصى ,, و يثور على قوانين المجتمع بل وكل شئ يحول دون ارضاء انايته المفرطة التى معها لا يبالى بالام الاخرين و تنتشر هذة الشخصية بين نزلاء السجون و العاطلين و المجرمين المعروفين بميولهم الاندفاعية نحو العدوان”

و ايضا اوضحت لنا ا. لوريت الاخصائية التربوية لمرحلة الطفولة انه يمكننا اكتشاف الميول السيكوباتية و العدائية منذ الطفولة المبكرة و ذلك من خلال اجراءها للعديد من الابحاث فى هذا المجال حيث اجرت تجربة فى مدارس مونتريال بكندا حيث تم اعطاء الاطفال برطمانات من الالوان المختلفة و ورق ابيض ملاحظة استخدامهم للالوان .. و دلت النتائج ان الاطفال الاسوياء دائما ما يستخدمون الالوان الزاهية بينما الاطفال الذى لديهم ميول سيكوباتية دائما ما يستخدمون اللون الاسود بدرجاته .. و بذلك من خلال الملاحظة و المتابعة يمكننا من التعديل السلوكى لهؤلاء الاطفال قبل ان يتطور الامر الى ظاهرة الجريمة و الانحرافات السلوكية التى لا يمكن السيطرة عليها فيما بعد

اما عن تشخيص الشخصية السيكوباتية و اضطرابها فقد وضعت الجميعة الامريكية للطب النفسى خصائص تشخيصية للسيكوباتية :

– عدم احترام الاخرين و الاعتداء عليهم بدءا من سن الخامسة عشر
– – القيام بأعمال تستوجب القبض عليه من قبل السلطات الامنية و القانونية
– الكذب و عذوبة الكلام و الوعود الخادعة لتحقيق مكاسبه الشخصية
– عدم القدرة على السيطرة على السلوكيات العدوانية و يظهر ذلك فى الاعتداءات البدنية و مهاجمة الابرياء
– عدم الندم على اخطائه او الاهتمام بمشاعر الاشخاص الذى اعتدى عليهم 
– عدم المسئولية و يظهر ذاك فى عدم قدرته على الاحتفاظ بعمل ثابت او الاحتفاظ بعمليات مالية نزيهة 
– دلائل على مشكلات سلوكية فى الطفولة 
– سلوكياته الاجرامية ليست نتيجة لاصابته بمرض نفسى او عقلى او لاى اضطراب اخر

و ها نحن الان فى ايام تسودها قيم البلطجة و الاجرام و تضارب نزاعات الخير و الشر و نتخبط بين شخصيات مختلفة لا ندرى من هم حقا صادقون و من يتردون اقنعة ليخفوا عن وجههم القبيح ,, و قد تقذفنا الظروف امام بعض الشخصيات السيكوباتية التى ربما نجهل طبيعتها فالالمام بسماتها و محاولة تقويمها و رعايتها فى مراكز التأهيل يفادى المجتمع جميعه ضررها و يحد من اخطارها المختلفة .

اخصائية نفسية
ا.ماريا ميشيل 
[email protected]

شاهد أيضاً

سيرة وانفتحت

بقلم / ماجدة سيدهم أسماء حكاية بنت ما أن مرت صدفة بمستقنع المؤمنين حتى انفجر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *