الأربعاء , أغسطس 15 2018
الرئيسية / مقالات واراء / رأفت جندي يكتب: حادث دير الأنبا مقار
د. رأفت جندي
د. رأفت جندي

رأفت جندي يكتب: حادث دير الأنبا مقار

س: هل كتب الرب للأنبا ابيفانيوس أن يستشهد بهذه الطريقة؟

ج: لا لم يكتب له الرب هذا ولكن سمح به.

س: لماذا سمح به للأنبا ابيفانيوس وهو قديس؟

ج: سمح للأنبا أبيفانيوس بالشهادة كما سمح به لجميع الشهداء. 

س: ولماذا سمح للراهبين أن يقتلا؟

ربما كانا سيستمران في ضلالهما للنهاية غير مباليين ولا يكون لهما خلاص ابدى ولكن سمح لهما بإتمام هذه الجريمة وأن يدركوا بعدها بشاعتها، وأيضا أفشل انتحارهما لكي يعطيهما الفرصة أن يتوبا هذا مع نوال اكليل الشهادة للأنبا أبيفانيوس.

س: هل هناك توبة مقبولة وخلاص لهذين الراهبين بعد ان قتلا؟

ج: نعم بشرط التوبة الصادقة من القلب، وهذا لا يتنافى ولا يعارض الاحكام المدنية التي ستوقع عليهما.

س: ولكنى صعب على أن اصدق ان راهبين قد قاما بهذا؟

ج: كل شخص معرض لأن يقع طالما ادخل نفسه في دائرة ابليس بالانخداع بشهوته، ولا يستطيع ابليس أن يوقع بأحد لم يدخل بنفسه لدائرته.  فأن كان راهبان قد اوقعهما ابليس لهذه الدرجة فلنكن حذرين من ان دخل لدائرة ابليس بأنفسنا.

س: ولكن قيل عن ابليس انه كأسد جائل يبحث عن فريسة؟

ج: تماما كأسد جائل ولكن في داخل جبه يبحث عن فريسة تقع امامه، فأن لم يلقى أحد بنفسه اليه في جبه لا يستطيع ان يصل اليه.

س: ولكن هذا تشويه للرهبنة فلماذا سمح به؟

ج: نعم هذا تشويه بالنسبة للإنسان السطحي، كما ان صلب السيد المسيح كان عارا لتلاميذه امام السطحيين والذي رأى أن صليب يسوع المسيح عار لم يراه وهو يخرج ارواح الأبرياء من الجحيم للفردوس.

ولنذكر ان لنا أبا واحدا هو يسوع المسيح، وان كنا نقول للآباء الكهنة أنهم اباء لأنهم اباء للإرشاد الروحى، فأن خالف أحدهم مثل هذين الراهبين تعاليم السيد المسيح يكون نظرنا على السيد المسيح واقواله وافعاله.

واسمح لى ان أقول ان كل الهرطقات خرجت من اساقفة وكهنة ورهبان، ولم نقل أن هذا تشويه للمسيحية بل زادتها صلابة.

الرب يخرج من الجافى حلاوة ومن الأكل اكلا، وكل عمل رديء يخرج منه الرب ثمرا حلوا فلتنتظر من الرب الثمر.

د. رأفت جندي   

شاهد أيضاً

مدحت عويضة

مدحت عويضة يكتب: رأيي في استشهاد الأنبا أبيفانيوس .

جريمة بشعه شهدها دير أبو مقار أودت بحياة الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس الدير، منذ وقوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *