الجمعة , سبتمبر 17 2021
القس دبطرس فلتاؤوس

كلمات مضيئة

الصلاه ((٥))

تامل اليوم صلاه يسوع في يوحنا ١٧

 

هنا . تختلط المشاعر وتتداخل الخواطر وتزدحم الأفكار عندما يدخلنا الوحي الإلهي إلى مناطق إلهية خاصة.  ففي الإصحاح السابع عشر من الإنجيل حسب يوحنا يأخذنا الروح القدس إلى محراب يسوع.  إنها لحظات لها خصوصيتها المميزة.  فالروح القدس لا يريد أن يسمعنا هنا عقائد وتوجيهات وإعلانات عامة.  بل يريد أن يدخلنا إلى حجرات قلب الله نفسه.  يريدنا أن نبحر في شرايين الله وأوردته لنلتقط صوراً حيةً لنبضات قلبه.  يريد أن يأخذنا إلى مسارب روحه وطرقات أفكاره لكي نكون شهود عيان على نواياه ودوافعه.  ويضع الروح القدس سماعةً خاصةً على آذاننا لكي نسمع كلمات لا يتاح لنا سماعها كل يوم في ظروفنا العادية.

نتامل اليوم من هذه الصلاه لنفهم ما في قلب الله عن المجد

كما جاء في يوحنا ١٧ عدد ٤ و ٥

 

17:4  أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ، وَأَنْجَزْتُ الْعَمَلَ الَّذِي كَلَّفْتَنِي.

17:4  I have glorified thee on the earth: I have finished the work which thou gavest me to do.

17:5  فَمَجِّدْنِي فِي حَضْرَتِكَ الآنَ، أَيُّهَا الآبُ، بِمَا كَانَ لِي مِنْ مَجْدٍ عِنْدَكَ قَبْلَ تَكْوِينِ الْعَالَمِ.

17:5  And now, O Father, glorify thou me with thine own self with the glory which I had with thee before the world was.

John 17:4-5

KJV

 

ثلاث صور للمجد

يتحدث السيد عن ثلاثة أنواع من المجد.  فهناك أولاً تمجيد الابن للآب عن طريق إتمامه المهمة التي أرسله من أجلها.  يقول: أنا مجدتك على الأرض.  العمل الذي قد أعطيتني لأعمل قد أكملته.” (يوحنا 17: 4) والمجد الثاني هو المجد المستحق ليسوع بسبب إكماله المهمة الموكلة إليه وتمجيده للآب.  أما المجد الثالث فهو مجد الابن الأصيل الأزلي قبل خلق العالم.  يقول: “والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم.” (يوحنا 17: 5) يعبر الابن هنا عن شوقه إلى العودة إلى الآب لمواصلة التمتع بما كان له من مجد مع الآب.  والأمر الذي يجدر بنا أن نلاحظه هنا أن هذا المجد هو مجد غير مسبب.  فهو ليس مجداً ناتجاً عن أي عمل قام به المسيح.  فنحن نتحدث عن مرحلة قبل الزمن وقبل أية عملية خلق.  فلم يكن ممكناً أن يكون الابن قد فعل شيئاً خارج الذات الإلهية يستحق عليه مجداً.  فقد كان مجداً في حضرة الآب.  إنه مجد اللاهوت الكامل بكل مظاهره, ذلك المجد الذي سيعود إليه المسيح بعد صعوده.

ثم يتحول حديث الرب إلى مسار كهنوتي حيث يتشفع في المؤمنين به.  وهنا نتعرف شيئاً من أفكار الله وخططه لنا.  يقول: “أنا أظهرت اسمك للناس الذين أعطيتني من العالم.  كانوا لك وأعطيتهم لي.  وقد حفظوا كلامك.  والآن علموا أن كل ما أعطيتني هو من عندك.  لأن الكلام الذي قد أعطيتني هو من عندك.  لأن الكلام الذي قد أعطيتني قد أعطيتهم، وهم قبلوا وعلموا يقيناً أني خرجت من عندك، وآمنوا أنك أنت أرسلتني.  من أجلهم أنا أسأل.  لست أسأل من أجل العالم، بل من أجل الذين أعطيتني لأنهم لك.” (يوحنا 17: 6-9)

في هذه الصلاه

يدخلنا الروح القدس في تطفل مقدس مهيب على حديث خاص جداً من الابن للآب. والروح القدس هو وحده القادر على سبر غور أعماق الله.  فهو روح الله.  تقول كلمة الله: “لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله.  لأن من من الناس يعرف أمور الإنسان روح الإنسان الذي فيه؟  هكذا أيضاً أمور الله لا يعرفها أحد روح الله.” (كورنثوس 2: 10-11) وهكذا يضع الروح القدس آذاننا على صدر الله وعلى فمه لكي تدخل كلمات قلبه مباشرةً إلى أرواحنا.  وبهذا نعرف ما يشغل باله ويستغرق عواطفه

ان ما يشغل قلب الرب هو خلاص الانسان ومازال يشفع فينا حتي الان هل نستفيد من شفاعته ووجوده علي يمين الاب اتمني ان تقبله لان مازال الدعوه مفتوحه لكل من يريد يقبله

صلاتي ان الرب يبارك كلمته ويحفظ تأثيراتها بالروح القدس امبن ،

شاهد أيضاً

تحويل شكوى المرحوم المحامى أحمد رضا لقاضى القضاة

شكوي زميلنا المرحوم أحمد رضا تم احالتها الي قاضي القضاة الحكم العدل وسيقف خصما لمجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *