الأحد , سبتمبر 19 2021
محفوظ مكسيموس

محفوظ مكيسموس يكتب : نبذة عن التوحد


قبل طرح تعريف التوحد و أعراضه و أسبابه و علاجه ( المكتشفة حتي الأن ) و ما توصل إليه ( علماء النفس & الطب النفسي ) أريد التنويه علي أن البحث مازال قائم للأسباب القاطعة للإصابة وأيضا العلاج بالعقاقير تحت البحث ولا يوجد دواء معين لإضطراب التوحد، . يصعب تغطية كل ما يخص التوحد في مقال واحد . 
( تعريف التوحد) : 
هو خلل عصبي يؤثر علي وظائف المخ نتيجة خلل في النمو والهرمونات العصبية أو الجينات ، بعض الدراسات أكدت بأن الإصابة بخلاف العامل الوراثي هو نتيجة تلف في اللوزة ( Amygdala damage ) وهي أحدي جزيئات المخ.
( أعراض التوحد) : 
تختلف أعراض التوحد من طفل لآخر فكل طفل مصاب بالتوحد له أعراضه الخاصة وتتبايين من طفل لطفل حسب درجة التوحد وأسباب الإصابة .
( مرض التوحد عند الأطفال ) 
الأطفال مرضى التوحد يعانون أيضا وبصورة شبه مؤكدة، من صعوبات في ثلاثة مجالات تطورية أساسية، هي: العلاقات الاجتماعية المتبادلة، واللغة، والسلوك. ونظرا لإختلاف علامات وأعراض مرض التوحد من مريض إلى آخر، فمن المرجح أن يتصرف كل واحد من طفلين مختلفين، مع نفس التشخيص الطبي، بطرق مختلفة جدا وأن تكون لدى كل منهما أعراض مختلفة كليا.
ولكن حالات مرض التوحد شديدة الخطورة تظهر في غالبية الحالات، بعدم القدرة المطلقة على التواصل أو على إقامة علاقات متبادلة مع أشخاص آخرين.
وتظهر أعراض مرض التوحد عند الأطفال (لدى غالبيتهم), في سن الرضاعة، بينما قد ينشأ أطفال آخرون ويتطورون بصورة طبيعية تماما خلال الأشهر، أو السنوات، الأولى من حياتهم لكنهم يصبحون، فجاة، منغلقين على أنفسهم، عدائيين ( في حالات نادرة ) أو يفقدون المهارات اللغوية التي اكتسبوها حتى تلك اللحظة. وبالرغم من أن كل طفل يعاني من أعراض مرض التوحد, يظهر طباعا وأنماطا خاصة به، إلا أن الأعراض التالية هي الأكثر شيوعا لهذا النوع من الاضطراب:
١- ( المهارات الإجتماعية) :
بمراجعة مهارات التواصل الإجتماعي لدي أطفال التوحد وجد أنه: 
١- لا يستجيب لمناداة أسمه لعدم إدراكه ولضعفه الإجتماعي
٢- لا يكثر من الإتصال البصري المباشر (No Eye contact )
٣- غالبا ما يبدو أنه لا يسمع محدثه ولا يعيره إهتماما.
٤- ينكمش على نفسه ويلاحظ جدا عدم كفاءته الإجتماعية. 
يبدو انه لا يدرك مشاعر واحاسيس الاخرين المحيطين به
٥- يبدو أنه يحب أن يلعب لوحده، يتقوقع في عالمه الشخص الخاص به ويفضل الإختلاء بمفرده. 
٢- ( المهارات اللغوية) : 
يبدأ الكلام (نطق الكلمات) في سن متاخرة، مقارنة بالأطفال الاخرين ويفقد القدرة على قول كلمات أو جمل معينة كان يعرفها في السابق يقيم اتصالا بصريا حينما يريد شيئا ما يتحدث بصوت غريب، او بنبرات و إيقاعات مختلفة، يتكلم باستعمال صوت غنائي وتيري أو بصوت يشبه صوت الإنسان الآلي (الروبوت)، ولا يستطيع المبادرة إلى محادثة أو الإستمرار في محادثة قائمة، وقد يكرر كلمات، عبارات او مصطلحات، لكنه لا يعرف كيفية استعمالها. ( محاكاة ) 
٣- ( السلوك ):
طفل التوحد يرتب ألعابه في صف متواصل و دائما ما 
ينفذ حركات متكررة مثل، الهزاز، الدوران في دوائر او التلويح باليدين ( pointing) ، ينمي عادات وطقوسا يكررها دائما، واو يفقد سكينته لدى حصول أي تغيير، حتى التغيير الأبسط او الأصغر، في هذه العادات او في الطقوس دائم الحركة يصاب بالذهول والإنبهار من أجزاء معينة من الأغراض، مثل دوران عجل في سيارة لعبة شديد الحساسية، بشكل مبالغ فيه، للضوء، للصوت أو للمس، لكنه غير قادر على الإحساس بالألم ويعاني الأطفال صغيرو السن من صعوبات عندما يطلب منهم مشاركة تجاربهم مع الاخرين. وعند قراءة قصة لهم، على سبيل المثال، لا يستطيعون التأشير بأصبعهم على الصور في الكتاب. هذه المهارة الإجتماعية، التي تتطور في سن مبكرة جدا، ضرورية لتطوير مهارات لغوية واجتماعية في مرحلة لاحقة من النمو. فيجب التركيز عليها
وكلما تقدم الأطفال في السن نحو مرحلة البلوغ، يمكن ان يصبح جزء منهم أكثر قدرة وإستعدادا على الإختلاط والإندماج في البيئة الإجتماعية المحيطة، ومن الممكن ان يظهروا اضطرابات سلوكية اقل من تلك التي تميز مرض التوحد. حتى ان بعضهم، وخاصة اولئك منهم ذوي الإضطرابات الأقل حدة وخطورة، ينجح، في نهاية المطاف، في عيش حياة عادية أو نمط حياة قريبا من العادي والطبيعي.
وفي المقابل، تستمر لدى اخرين الصعوبات في المهارات اللغوية وفي العلاقات الاجتماعية المتبادلة، حتى أن بلوغهم يزيد، فقط، مشاكلهم السلوكية سوءا وترديا .
قسم من الأطفال, بطيئون في تعلم معلومات ومهارات جديدة. ويتمتع اخرون منهم بنسبة ذكاء طبيعية، او حتى أعلى من اشخاص اخرين، عاديين. هؤلاء الأطفال يتعلمون بسرعة، لكنهم يعانون من مشاكل في الإتصال، في تطبيق امور تعلموها في حياتهم اليومية وفي ملاءمة / اقلمة أنفسهم للأوضاع والحالات الإجتماعية المتغيرة.
قسم ضئيل جدا من الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد هم مثقفون ذاتويون وتتوفر لديهم مهارات استثنائية فريدة، تتركز بشكل خاص في مجال معين مثل الفن، الرياضيات او الموسيقى.
( أسباب وعوامل خطر التوحد) : 
خلل او إضطراب صبغي في ثلاثة كروموسومات مسببة لمرض التوحد
ليس هنالك عامل واحدا وحيدا معروفا بإعتباره المسبب المؤكد، بشكل قاطع لمرض التوحد. ومع الأخذ بالاعتبار تعقيد المرض، مدى الاضطرابات الذاتوية وحقيقة إنعدام التطابق بين حالتين ذاتويتين، أي بين طفلين ذاتويين، فمن المرجح وجود عوامل عديدة لاسباب مرض التوحد.
(اعتلالات وراثية) : Gens
اكتشف الباحثون وجود عدة جينات (موروثات – Gens) يرجح أن لها دورا في التسبب بالذاتوية. بعض هذه الجينات يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب، بينما يؤثر بعضها الآخر على نمو الدماغ وتطوره وعلى طريقة إتصال خلايا الدماغ فيما بينها. ومن الممكن أن جينات إضافية، أخرى، تحدد درجة خطورة الأمراض وحدتها. وقد يكون أي خلل وراثي، في حد ذاته وبمفرده، مسؤولا عن عدد من حالات الذاتوية، لكن يبدو، في نظرة شمولية، ان للجينات، بصفة عامة، تاثيرا مركزيا جدا، بل حاسما، على إضطراب الذاتوية. وقد تنتقل بعض الاعتلالات الوراثية وراثيا (موروثة) بينما قد تظهر أخرى غيرها بشكل تلقائي (Spontaneous).
( عوامل بيئية) : 
جزء كبير من المشاكل الصحية هي نتيجة لعوامل وراثية وعوامل بيئية، مجتمعة معا. وقد يكون هذا صحيحا في حالة الذاتوية أيضا. ويفحص الباحثون في الآونة الأخيرة، إحتمال أن تكون عدوى فيروسية، أو تلويثا بيئيا (تلوث الهواء، تحديدا) على سبيل المثال، عاملا محفزا لنشوء وظهور مرض التوحد ( مجرد فروض ) .
( عوامل اخرى ) 
ثمة عوامل اخرى أيضا تخضع للبحث والدراسة في الآونة الأخيرة، تشمل: مشاكل اثناء مخاض الولادة، أو خلال الولادة نفسها، ودور الجهاز المناعي في كل ما يخص الذاتوية. ويعتقد بعض الباحثين بان ضررا (إصابة) في اللوزة (Amygdala) – وهي جزء من الدماغ يعمل ككاشف لحالات الخطر – هو احد العوامل لتحفيز ظهور مرض التوحد.
وتتمحور احدى نقاط الخلاف المركزية في كل ما يتعلق بالتوحد في السؤال عما اذا كانت هنالك أي علاقة بين التوحد وبين جزء من اللقاحات (Vaccines) المعطاة للأطفال، مع التشديد، بشكل خاص، على التطعيم (اللقاح) الثلاثي (MMR Triple vaccine -) الذي يعطى ضد النكاف، والحصبة، والحصبة الألمانية، ولقاحات أخرى تحتوي على الثيميروسال (Thimerosal)، وهو مادة حافظة تحتوي على كمية ضئيلة من الزئبق.
وبالرغم من أن غالبية اللقاحات المعطاة للاطفال اليوم، لا تحتوي على الثيميروسال، وذلك ابتداء من العام 2001، الا ان الخلاف والجدل ما زال قائمين. وقد أثبتت دراسات وابحاث شاملة أجريت مؤخرا أنه ليست هنالك اي علاقة بين اللقاحات وبين الذاتوية. وقد تظهر الذاتوية لدى أي طفل من أي اصل أو قومية، لكن هنالك عوامل خطر معروفة تزيد من احتمال الاصابة بالذاتوية. وتشمل هذه العوامل :
جنس الطفل:
اظهرت الأبحاث ان إحتمال اصابة الأطفال الذكور بالذاتوية هو اكبر بثلاثة اربعة اضعاف من احتمال اصابة الاناث ( ٤:١)
التاريخ العائلي
: العائلات التي لديها طفل من مرضى التوحد، لديها إحتمال أكبر لولادة طفل آخر مصاب بالمرض. ومن الأمور المعروفة والشائعة هو أن الوالدين أو الأقارب الذين لديهم طفل من مرضى التوحد يعانون، هم انفسهم، من اضطرابات معينة في بعض المهارات النمائية او التطورية، او حتى من سلوكيات ذاتوية معينة.
اضطرابات اخرى: 
الأطفال الذين يعانون من مشاكل طبية معينة هم اكثر عرضة للاصابة بالذاتوية. هذه المشاكل الطبية تشمل: متلازمة الكروموسوم X الهش (Fragile x syndrome)، وهي متلازمة موروثة تؤدي إلى خلل ذهني، التصلب الحدبي (Tuberous sclerosis)، الذي يؤدي إلى تكون وتطور اورام في الدماغ، الاضطراب العصبي المعروف باسم “متلازمة توريت” (Tourette syndrome) والصرع (Epilepsy) الذي يسبب نوبات صرعية.
سن الوالد: يميل الباحثون إلى الاعتقاد بان الابوة في سن متاخرة قد تزيد من احتمال الاصابة بالتوحد.
وقد اظهر بحث شامل جدا ان الأطفال المولودين لرجال فوق سن الاربعين عاما هم اكثر عرضة للاصابة بالذاتوية بـ 6 اضعاف من الأطفال المولودين لاباء تحت سن الثلاثين عاما. ويظهر من البحث ان لسن الام تاثيرا هامشيا على احتمال الاصابة بالذاتوية. تشخيص التوحد
يجري طبيب الأطفال المعالج فحوصات منتظمة للنمو والتطور بهدف الكشف عن تاخر في النمو لدى الطفل. وفي حال ظهرت أعراض التوحد لدى الطفل، يمكن التوجه إلى طبيب اختصاصي في علاج التوحد، الذي يقوم، بالتعاون مع طاقم من المختصين الاخرين، بتقييم دقيق للإضطراب.
ونظرا لأن مرض التوحد يتراوح بين درجات عديدة جدا من خطورة المرض وحدة اعراضه، فقد يكون تشخيص الذاتوية مهمة معقدة ومركبة، اذ ليس هنالك ثمة فحص طبي محدد للكشف عن حالة قائمة من الذاتوية.
وبدلا من ذلك، يشمل التقييم الرسمي للذاتوية معاينة الطبيب المختص للطفل، محادثة مع الاهل عن مهارات الطفل الاجتماعية، قدراته اللغوية، سلوكه وعن كيفية ومدى تغير هذه العوامل وتطورها مع الوقت.
وقد يطلب الطبيب لمعرفة تشخيص اعراض التوحد، اخضاع الطفل لعدة فحوصات واختبارات ترمي إلى تقييم قدراته الكلامية واللغوية وفحص بعض الجوانب النفسية.
وبالرغم من أن أعراض التوحد الاولية تظهر، غالبا، في ما قبل سن الـ 18 شهرا، إلا أن التشخيص النهائي يكون، في بعض الأحيان، لدى بلوغ الطفل سن السنتين او الثلاث سنوات، فقط، عندما يظهر خلل في التطور، تاخير في اكتساب المهارات اللغوية، او خلل في العلاقات الإجتماعية المتبادلة، والتي تكون واضحة في هذه المرحلة من العمر.
وللتشخيص المبكر اهمية بالغة جدا، لأن التدخل المبكر، قدر الإمكان، وخصوصا قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات، يشكل عنصرا هاما جدا في تحقيق افضل الاحتمالات والفرص لتحسن الحالة.
( العلاج) 
علاج التوحد ، و العلاج الوظيفي
لا يتوفر، حتى يومنا هذا، علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار. وفي الحقيقة، فان تشكيلة العلاجات المتاحة لمرضى التوحد والتي يمكن إعتمادها في البيت او في المدرسة هي متنوعة ومتعددة جدا، على نحو مثير للذهول. بإمكان الطبيب المعالج المساعدة في ايجاد الموارد المتوفرة في منطقة السكن والتي يمكنها ان تشكل ادوات مساعدة في العمل مع الطفل مريض التوحد.
وتشمل امكانيات علاج التوحد: 
العلاج السلوكي (Behavioral Therapy) وعلاجات امراض النطق واللغة (Speech – language pathology)
العلاج التربوي – التعليمي.
العلاج البديل.
ونظرا لكون مرض التوحد حالة صعبة جدا ومستعصية ليس لها علاج شاف، يلجا العديد من الاهالي إلى الحلول التي يقدمها الطب البديل (Alternative medicine). ورغم ان بعض العائلات أفادت بأنها حققت نتائج إيجابية بعد علاج التوحد بواسطة نظام غذائي خاص وعلاجات بديلة اخرى، الا ان الباحثين لا يستطيعون تاكيد، او نفي، نجاح العلاج المتنوع على مرضى التوحد. ( للبحث بقية )

شاهد أيضاً

الدكتور هانى الناظر يقدم نصائح للأمهات مع بداية السنة الدراسية الجديدة

نازك شوقى نشر الدكتور هاني الناظر، استشارى الأمراض الجلدية ورئيس المركز القومى للبحوث الأسبق، روشتة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *