الأحد , أكتوبر 21 2018
الرئيسية / أخر الاخبار / محمد رجب التركى ينعى زوجته بكلمات تدرس فى كتب الحب والوفاء .
الزوجة

محمد رجب التركى ينعى زوجته بكلمات تدرس فى كتب الحب والوفاء .

اليوم هو ذكري فراقك و لا تزال ظلمة الدنيا في وجهي و حول قلبي كما هي.، لا تزال جراح قلبي تعتصر بالألم و تغرق في اللهب… فلم يطفئها تقادم الأيام ، و لم يخفف من لظاها نسيم الأمل .
ولم يبق لي من نعيم دنياي بعدك ، إلا الذكريات التي تشدني نحوك
و البقايا التي تنتمي إليك..فلا يطيب لي إلا أن اهرب من أسباب النسيان إلى ذكريات أحزاني..لا يؤنسني إلا الحديث عنك و استرجاع أيامي الخوالي معكي… و ماذا يصنع من افتقد أنيس حياته سوى أن يستأنس من بعده بآثار هذا الحبيب و يترامى بين الأطلال؟؟…
ماذا يفعل من افتقد ريحانة قلبه سوى أن يستنشق الهواء الذي كان يطوف من حولها؟؟
….لقد انقلبت جنتي التي عرفتها بك إلى دار غربة .. و استحالت الدنيا التي عرفتها ينبوع أمل و كنز سعادة إلى سجن قاتم مؤلم يدفع بي الي الغربة والوحدة القاتلة….
سامضي بقية عمري بما يذكرني بعبير روحك . أوراقك ..تلك الأوراق هي كنزي الثمين من بعدك .. أحتفظ بها في صندوق صغير يفوح براءحة عطرك…..
أقرأ سطورك بعيون مشاعري و إحساسي ، فأبصر فيما بينها روحك الوادعة الرقيقة تحنو علي وتجذبني بعيدا عن نار آلامي لتضمني إلى جنة فؤادك..
** لقد علمت فيما قرات من معارف الحياة الإنسانية ، و أيقنت بعد إيماني الجازم بالله ..أن هذا الذي نسميه موتاً إنما هو اليقظة الكبرى فهو شعور متكامل يخضع لأحكام و موازين غير التي تخضع لها حياتنا الدنيوية و أن حواسنا ومداركنا في هذه الحياة الدنيا لاتدرك بسر الحياة أو دائرة الروح .
** إن الحواس الإنسانية هي احدي وسائل هذه الحياة الدنيوية الضيقة و فرع صغير في أغصانها الكثيرة. فكيف يكون الفرع محيطاً بحقيقة الأصل ، عليماً بنهايته و مصيره؟
فالموت ليس إلا لحظة انطلاق و تحرر للروح من ذلك القفص الجسدي الذي كانت حبيسة فيه ، و إن بدا أنه لحظة خمود وسكون في حساب ذلك الجسد نفسه…
فمن يدري ؟.. لعل الأموات يمارسون حيويتهم و انطلاقهم في جوانب الكون بوسائل تختلف عما يملكه الاحياء من حواس أكثر مما نمارسها نحن الذين أثقلتنا هياكل هذه الأجساد..
من يدري؟.. لعل هؤلاء الذين نسميهم أمواتاً ، يمرون على مقابرنا الجسمية ، ويشفقون على الروح الحبيسة في داخلها ، و يدعون لها بانبعاث قريب إلى عالم الأحياء.
لقد عرفت كل هذا يا حبيبتي يوم أن منحني الله عقلاً حررته من القيود و الأغلال فوهبني إيماناً أقمته على بينات العلم و قوانين الوجود…..
و إيماني هذا هو العزاء الوحيد الذي يمنحني نعمة الصبر على سعير ابتعادي عنك.
** أعلم علم اليقين أن الموت لم يذهب بكي الي العدم و لكنه انتقل بكينونتك الذاتية من عالم إلى آخر وان كل الذي حجبه الموت بيني و بينك هو حجب الحواس ..
** يا رفيقة العمر في عالم الأحياء ، ..و سراً روحانياً عظيماً في عالم الأموات .. إن موتك زادني حباً على حب ، و لسوف يبقى حبي لك في ازدياد حتى يتمم الله فضله ، و تحين ساعة اللقاء.
و إنني على يقين أننا سنلتقي .. سأنفذ إليك من الباب الذي سبقتني إليه وان كل ما أخشاه أن تزل بي قدمي إلى ما لا يرضي مالكي العظيم جل جلاله فابتعد بذلك عن سبيل السعادة ثم أقبل على الموت بخاتمة تقصيني عن رحمة الله و تضرب بيني و بينك حجاباً لا أملك اختراقه و تلك هي عين الشقاء…..
إنني لشديد الخوف من هذه العاقبة…
و لست أملك ضمانة تحفظني منها ، إلا الأمل برحمة الله
إنني لا أتصور أن يقسو علي ربي إلى هذا الحد ،
مهما كنت شارداً عن سبيله ، مقصراً في القيام بواجباته…
إن ظني به أنه سيحوطني برعايته و إن لم أكن لها أهلاً …،
و إني لمتعلق بعد ذلك بقوله:” أنا عند ظن عبدي بي”..
فيا نور السموات و الأرض ، يا من يجير و لا يجار عليه ، أنقذني من شقاء هذه الدنيا ، و يسر لي في أكنافها سبيلاً إلى خاتمة ترضيك..
وإملأ بقية أيامي في هذه الحياة رضا ، بل رضاءا بحكمك ، ثم اختم حياتي بأحب الأعمال إليك ، حتى ألقاك و أنت عني راضٍ يا أرحم الراحمين .
اللهم اغفر لها واعف عنها وارحمها واسكنها فسيح جناتك وارحم كل من فقدناهم من احبتنا واجمعنا بهم في الحياة الأبدية .

شاهد أيضاً

منصب وزارة الدفاع الإثيوبية يثير جدل منقطع النظير .

آثارت وزيرة الدفاع الإثيوبية الجديدة عائشة محمد موسى! جدل منقطع النظير لكونها أول سيدة تتولى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *