الثلاثاء , أكتوبر 30 2018
الرئيسية / مقالات واراء / ماجدة سيدهم تكتب : موعد على الرصيف
ماجدة سيدهم

ماجدة سيدهم تكتب : موعد على الرصيف

ويعلن جرس الأرصفة عن قيام القطار برحلته المتجهة إليه

كانت تتصبب عرقا باردا حين تحول جسدها كله إلى رجفة لا تهدأ …فمع كل حلول للخريف يداهمها هذا الإحتشاد الهائل بالارتباك لحتى تصبح تشويشا ممتازا ..

الدقائق المرتعدة تلتهم ماتبقى من وقت بينما تسترجع مايعتصرها من مرارة لحظات المغادرة في كل مره تودعه فيها ..

هل تذهب إليه هذه المرة أيضا ..؟. إذن عليها أن تتحمل تباعا ألم الفراق ثانية … هكذا كانت تتوازن بين قوة عناق الوصول وببن مرارة عناق المغادرة ” يا إلهي .. كم أهلكني هذا الحب ..لن أذهب ..فنحيب التراجع أهون جدا من نحيب الوداع .. “

هاتفها : أنتظرك هنا ..وأغلق الخط

لا زالت تسير في سياق التوجه إلى عربة القطار تطحنها التحذيرات “تراجعي فورا ” ورغم ذلك فقد فاق شغف اللقاء كل التوقعات …

وياللشقاء المنفرد لتلك المسكينة وهي تودعه الآن ولمرة مجددة مطعونة بحريق غائر حتى العظام ..

..ترى هل كانت حمقاء إلى هذه الدرجة ..!

في حقيقة الأمر هذا ماتخيلته .ولم يكن هذا هو السبب الحقيقي لتراجعها في أخر وقت إذ كانت تدرك جيدا أن مثل تلك العلاقات الضوئية و الفريدة تحدث كإنشطار حاد مرة واحدة في الحياة..بينما يذهب كلا منهما فيما بعد إلى طريقه .. عائلته ..حلمه ..محملا بكل هذا التنعم والامتلاء ..

هكذا غادرت المحطة تاركة على صفير الأجراس على الأرصفة يخفت ويئن ..

ترى هل كانت عصية إلى هذا الحد ..!

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏‏

شاهد أيضاً

يَوَْمٌ الخروَج مِنَ الغرفة المظلمة( قصة حقيقية لبطل حقيقى حارب المرض وَالبشر (محمد أَبُوَ طالب )

كتبت /بسمة عطية منصور ذلك الرباط العتيق الذي كان يربط بَيْنَى وَبَيْنَ امى تلك الوَحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *