الخميس , نوفمبر 7 2019
الرئيسية / مقالات واراء / مسالم في دولة تفريقيا العظمى!!!!!!!

مسالم في دولة تفريقيا العظمى!!!!!!!

كتبت/بسمه عطيه منصور
عايزه احكيلكم حكاية مواطن دولة تفريقيا العظمى
كان في دكتور شاب عايش في دولة تفرقيا العظمى كان عايش فى عاصمة الدولة مكان كله صخب ودوشه وحياة مليئة بالإزعاج
قرر انه يمشى بعيد عن المدينه ويروح لريف دولة تفريقيا
في قرية صغيرة هناك قرر انه يروح عشان يخدم أهل القرية الغلابة ولأنه طبيب لسه فى بداية حياته كان الشباب والطموح مسيطريين على كل أفكاره وكان مفكر انه بعلمه هيفيد القرية الفقيرة!!
وفعلا قرر انه ينتقل وفى اسرع حال لأنه مل من الحياة المزعجة فى المدينه ومل من الانقسام اللى حصل بعد عددة تخبطات فى الحكم وبعد انقسام أطياف الشعب مبقاش عارف يعيش وسط السخط والانقسام الدكتور( مسالم )كان فعلا اسم على مسمى مكنش يعرف فى حياته غير أسرته و مهنته كطبيب!!!!
وبالرغم أن دخله كطبيب هيقل جدا اذا انتقل للريف إلا أنه صمم على الانتقال عشان يكسب نفسه حتى ولو خسر شوية فلوس
كانت القرية بعيدة جدا عن المدينه وانت داخل على بوابة القرية
تشم ريحة الفقر من على بعد!!!!

واول يوم دخل القريه كل الوشوش فى المنطقة الجديده كانت بتبص عليه وهو مكنش عارف ليه كل ده!
ليه كلهم بدون استثناء حاسس انهم مترقبين منه حاجة
فضل ليالى وشهور معزول عن الكل وقرر انه بس هنا عشان يرتاح من الصخب ودنيا الألوان المزيفة عشان يعيش وسط العزلة ووسط الطبيعة الساحرة وسط الوشوش اللى لسه صافية
وفي يوم وهو ماشى كان فيه طفل صغير بيلعب فى الشارع فجأة الطفل وقع فى بلاعة كانت مفتوحة بدون غطاء!
حاول هو وكل الناس انهم يطلعو الطفل لكن للآسف كان من الصعب إنقاذ الطفل بكل الطرق البدائية
حاول انه يتصل برجال الانقاذ
وبعد ساعات من الاتصال وصلوا رجال الانقاذ بس كان بعد فوات الاوان كان بعد ما الطفل ممات!
وقتها هو قعد يبكي ويقول ازاى فى جمهورية تفريقيا العظمى يكون فيه تقصير الى هذا الحد وفين الحكومه اللى سابت البلاعات مفتوحه وليه رجال الإنقاذ اتأخرت وليه أهل القرية ساكتين!!!
فجأه لقى كل الناس بتبص عليه وبتقول عليه خاين وانه جاى يقلب استقرار المنطقة وانه اكيد عميل للدوله اخرى
وفى المقابل كان هناك بعض من السكان اللى فرحوا اوى بكلامه
وقالوا اخيرا حد بيتكلم الحق كان فين ده من زمان لازم نقف فى ظهره ضد طغيان الدولة!
مسالم مكنش فارق معاه دول ولا دول كان كل اللى فارق معاه الولد اللى مات!!!
ولأنه انسان مسالم وعايز يعيش الحياه اللى حبابها وشاف ان القريه ده حتى ولو انها بعيده عن المدينه الا انها لاتختلف عن نفس القواعد ونفس المبادئ ونفس الوشوش الداخليه!!!!!
عشان كده قرر انه يدور على مكان تانى يلاقى فيه الراحه اللى هو عايزها.

وفى اليوم اللى كان مقرر يمشى فيه وجهز شنطته وحضر حاجته وقال لمراته لازم نمشى من المنطقة حالا
وهو فى طريقه للخروج من القرية وعلى اول حدودها كان فيه نقطة تفتيش
كانت العربيه بتاعته تبعد عن نقطة التفتيش بكام متر
فجأة وبدون سابق انذار انفجرت سيارة أمام النقطة
أشلاء الدم كانت فى كل حته اصوات وصريح وعويل و سرينة اسعاف والدنيا فى ثوانى بقت مجزرة

نزل من عربيته زى المجنون وهو بيصرخ انا دكتور انا دكتور فتح العربيه وجاب الشنطة حاول بكل شتى الطرق إنه يسعف أكبر قدر من المصابين.

بس كان فيه مجموعه غريبة واقفه بعيد
الفرح كان مالى وشوشهم الدم كان بيروى عطشهم فى الشماتة!
وفى نفس الوقت نظرات استغراب لمسالم ازاى بيعمل كده وكان امبارح بينتقد الدولة عشان الأهمال .
وفى ثوانى اتحول دكتور مسالم إلى خاين وعميل للدولة الكافرة !

شاف ألف عين عايزه تقيم عليه الحد
وألف لسان قال عليه كافر وذليل السلطة و إن جزاء الخيانة الموت
دكتور مسالم مكنش مهتم بنظرات الناس ولا كلامهم كان فاقد الوعى منظر الدم كان عامل جدار عازل على كل حواسه

ركع فى نص الشارع كان فاقد السيطرة حتى على رجليه فجأة دائرة اتلفت حواليه ناس تهتف وتقول هو ده اللى نفذ العملية هو ده الارهابى القاتل كان من كام يوم بيلعن الحكام
ونص الدايره الثانى بتقول هو ده عدو الله الذي أنقذ أرواح الكفار قيموا عليه الحد!
وفجأه كل نواحى الدايره اتلفت بالطوب كل طوب القرية اترمى على مسالم !
مسالم مات وهو لا كان مع دول ولا دول
مسالم معرفش يعيش وسط الكراهية مسالم حاول يجمع الناس على الحب
وفعلا الناس لأول مرة تتجمع على حاجه
كانت على قتل مسالم!!!!!!!!!

شاهد أيضاً

سيرة وانفتحت

بقلم / ماجدة سيدهم أسماء حكاية بنت ما أن مرت صدفة بمستقنع المؤمنين حتى انفجر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *