الأحد , سبتمبر 19 2021
زاهى فريد
زاهى فريد

زاهى فريد يكتب : رؤى غائبة “الادارة العامة لشؤون الزير”

رؤى غائبة “الادارة العامة لشؤون الزير” هذاما يحدث عندنا بالظبط وفي كل الدول العربية يحكى أن ملكا كان يتفقد أنحاء مملكته فمر على قرية و وجد أهلها يشربون من الترعة مباشرة .. فأمر الحاشية بتوفير زير ليشربوا منه .. و مضى ليكمل باقي جولته ..

فأصدر كبير الوزراء أوامره بشراء زير و وضعه على شاطئ الترعة ليشرب منه الناس .. وبعدما شراءالزير المطلوب قال أحد الموظفين ان الزير أموال عامة و عهدة حكومية .. لذلك لابد من خفير يقوم بحراسته .. وكذلك لابد من سقا ليملأه كل يوم .. وبالطبع خفير واحد و سقا واحد لن يكفوا طوال الأسبوع .. فتم تعيين 6 خفراء وستة سقايين للعمل بنظام الورديات لحراسة وملء الزير .. ثم نهض موظف آخر و قال ان الزير يحتاج حمالة وغطاء وكوز ..فلابد من تعيين فنيين صيانة لعمل الحمالة والغطا والكوز .. و هنا بادر موظف خبير متعمق فقال من الذى سيقوم بعمل كشوف المرتبات للموظفين ؟؟ .. لابد من إنشاء إدارة حسابية وتعيين محاسبين بها ليصرف للعمال مرتباتهم .. ثم جاء خبير اخر من سيضمن إن الموظفين سوف تعمل بانتظام ؟؟ .. لابد من متابعتهم والاشراف على الخفر والسقايين والفنيين .. فتم إنشاء إدارة لشئون العاملين و عمل دفاتر حضور وانصراف للموظفين والعاملين .. ثم أضاف موظف كبير آخر ماذا لو حدث تجاوزات او منازعات بين العمال وبعضهم البعض من الذى سيفصل فيها ؟؟ .. لذلك أرى أنه لابد من انشاء إدارة شئون قانونية للتحقيق مع المخالفين والفصل بين المتنازعين ..

وبعدما تم عمل كل هذه الادارات .. جاء موظف موقر فقال : و من يرأس كل هؤلاء الموظفين؟؟ .. الأمر يتطلب ندب موظف كبير ليدير العمل ..

وبعد مرور سنة .. كان الملك يمر كالعادة متفقدا أرجاء مملكته .. فوجد مبنى فخم وشاهق مضاء بأنوار كثيرة وتعلوه يافطة كبيرة مكتوب عليها الإدارة العامة لشئون الزير .. و وجد في المبنى غرف وقاعات اجتماعات ومكاتب كثيرة .. كما وجد رجلا مهيبا أشيب الشعر يجلس على مكتب كبير وأمامه لافته تقول : الأستاذ مدير عام شئون الزير .. فتساءل الملك مندهشا عن سر هذا المبنى و هذه الإدارة الغريبة التي لم يسمع بها من قبل .. فأجابته الحاشية الملكية : بأن كل هذا للعناية بشئون الزير الذي أمرت به للناس في العام الماضي يا مولاي ..

المفاجأة بقى إن الملك عندما ذهب يبحث عن الزير وجده فارغ ومكسور و بجانبه خفير و سقا مستغرقين فى النوم و بجانبهم لافته مكتوب عليها : ” تبرعوا لإصلاح الزير مع تحيات الادارة العامة لشئون الزير “

شاهد أيضاً

محاكمة فتاة الفستان

بقلم / د. رفعت رشدي كالغزال بين أضراس الضباع سحقاً لعصابة الرعاع أوقعوها فى الشراك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *