الأحد , يونيو 7 2020

رحمَ اللهُ موتىَ المسلمين!

 

دعاء أخجل أنْ أدعو ربَّ العزة أن يستجيب له، وأجمل منه: الله ارحم من يستحق الرحمة.
أخجل من ربي أن أشترط رحمته لموتىَ أهل دين ، ولو كان ديني، فالعالم مليء بأناس طيبين، متسامحين، قلوبهم تنبض بحب الآخرين.
لو كانت الجنة للمسلمين فقط فلا شك أنها ستصبح ذا لون واحد، فكلنا عباد الله، وحتى من لم يعبد الله لجهل أو لحياة قضاها لا تتيح له فرصة البحث والتفكر والتدبر، أو لأن قضاء الله جاء في مرحلة من العمر تنتاب المرءَ فيها وساوس وشكوك وتيه و.. حيرة.

لم يفهم أصحاب الأديان أن رب الكون العظيم هو ربنا جميعاً، وهذا ينسحب على المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي والأحمدي والبهائي والصابئي و …
لم يفهم الكثير من الناس أن دود الأرض عندما يلتهمنا بعدما تنزلق أجسادنا تحت الأرض لن يفرّق في طعامه بين هذا وذاك.
أخجل من هذا الدعاء: اللهم ارحم موتىَ المسلمين!

وماذا عن مينا القبطي، وسالم اليهودي ( قابلته منذ سنوات وهو مناضل عنيد ضد الاحتلال ورافض قتل الإنسان البريء)، وحسين البهائي، وعبد الله الأحمدي، وكيم شانج شو ( من جنوب كوريا، خلق الله قلبه أولا ثم جسده، وهو أطيب من قابلت في حياتي) وملايين غيرهم جعلوا إبليس يخجل من الوسوسة إليهم لأنه فاشل لا محالة.

أخجل من ربي، فالدعاء طائفي مقيت، أما من سيأتي اللهَ بقلب سليم فسيدعو بالرحمة إلى الجميع، ويوم القيامة يرحم الله من يشاء.
الله ارحم من تشاء من الصادقين، وارحم أحبابي واجمعني بهم يوم القيامة.
هذا هو دعائي، ليس للمسلمين فقط، ولكن لمن أتمنى أن أراهم وألتقي بهم في الجنة ولو لم أعرفهم من قبل.

محمد عبد المجيد

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *