الأربعاء , نوفمبر 28 2018
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / النائبة نادية هنري : مكافحة العنف ضد المرأة

النائبة نادية هنري : مكافحة العنف ضد المرأة

أسباب وعوامل كثيرة، دفعت بالنائبة البرلمانية لتبنيها هذا «المشروع الموحد»، الذى تم وضعه بالتعاون بين 7 مؤسسات ومنظمات معنية بحقوق المرأة.

فى البداية.. ما الدافع وراء تبنى مشروع القانون الموحد لمكافحة العنف ضد المرأة؟

– من الأهداف التى أسعى لتحقيقها بصفتى نائبة بمجلس النواب، هى عودة المرأة المصرية لمكانتها الحقيقية، ولا يمكن تحقيق أى تقدم على كافة المستويات ما دام العنف ضد المرأة مستمراً، فالمرأة لا تعد نصف المجتمع فقط، بل هى المجتمع بأكمله، حيث إنها تشكل بناء الإنسان المصرى منذ ولادته، ومع استمرار العنف الذى تتعرض له المرأة ستتحول إلى شخصية جريحة، تنجب للمجتمع أشخاصاً غير أسوياء ولا يستطيعون تحمل المسئولية.

كيف ترين وضع المرأة المصرية فى القانون الحالى؟

– القانون المصرى الحالى هو قانون «أبوى»، وضع النساء فى مرتبة أدنى من الرجال، وجعل دورها الأساسى داخل الأسرة، وأن أى دور تقوم به المرأة خارج المنزل لا بد أن يكون مصحوباً بموافقة رب الأسرة، فالمرأة المصرية تمتلك تاريخاً مشرفاً، حيث استطاعت الوصول لحكم مصر فى فترات تاريخية سابقة، فهى ليست درجة ثانية.

ما أبرز نصوص القانون التى ميزت بين المرأة والرجل؟

– توجد عدة نصوص من القانون عملت على التمييز بين الجنسين، ففى قانون الأحوال الشخصية يسمح بخروج المرأة المطلقة من منزل الزوجية، بعد انقضاء فترة حضانة الأطفال، كما أن الطالبة والمرأة لم تستطع العمل بمجلس الدولة، وهذا تمييز صارخ، رغم أن الدستور لم يمنعهن من ذلك، وفى باب العقوبات، سنجد أن الرجل لا يعاقب بجريمة الزنا إلا فى حال ارتكابها داخل منزل الزوجية، بينما تحاكم المرأة بهذه الجريمة، فى حال القبض عليها داخل أو خارج منزل الزوجية، وأيضاً عقوبة الرجل لم تتعد الـ6 أشهر، بينما تعاقب المرأة بالحبس مدة تتراوح بين العام والعامين، بينما يهدف مشروع القانون الموحد إلى المساواة بين الجنسين، فمرجعيته وفلسفته تقوم على حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر.

كيف ساهمت الموروثات الثقافية فى ترسيخ العنف الموجه ضد المرأة؟

– المرأة المصرية مكرمة منذ آلاف السنين، لكن موروثات ثقافية خاطئة دخلت على الثقافة المصرية رسخت العنف منذ الصغر، حيث تغرس بعض الأمهات مفهوم التمييز فى تربية الأطفال، سنجدها تجرم وتحرم البنات من فعل أشياء محددة، بينما تبيحها لأبنائها الذكور، للأسف من عمل على ترسيخ هذه الموروثات الخاطئة هى المرأة، التى ميزت بين أبنائها فى الصغر، لذلك نحتاج إلى تكاتف الوزارات والجهات المسئولة عن بناء الشخصية المصرية مثل وزارة التربية والتعليم والثقافة والمؤسسات الدينية على تبديل هذه الثقافة السائدة.

ما أبرز مواد مشروع القانون الموحد؟

– جاء مشروع القانون الموحد فى 7 أبواب، كان أولها هو باب التعاريف والمفاهيم لكل أنواع العنف الممارس ضد المرأة، فنحن نحتاج لصياغة واضحة ومحددة لمفاهيم العنف للوصول إلى العقوبة المناسبة، بينما شمل الباب الثانى إجراءات التقاضى، وسرعة تحريك الدعاوى القضائية بداية من توفير وحدات شرطة متخصصة من عناصر نسائية مدربات على قضايا العنف ضد المرأة، وتخصيص خط ساخن منفرد مسئول عن تلقى الشكاوى المعلقة بجرائم العنف ضد المرأة، وأيضاً تخصيص دائرة بالمحكمة الابتدائية لنظر القضايا المتعلقة بهذه الجرائم وسرعة تقاضيها، بينما تناولت الأبواب الأخرى أنواع العنف المتعلقة بالجرائم الجنسية، وجرائم إسقاط الحوامل، والجرائم الخاصة بخطف النساء والفتيات والأطفال واستغلالهم، وأيضاً جرائم العنف الأسرى، وأخيراً كان الباب السابع المتعلق بالوقاية وحماية المرأة من العنف.

Share to TwitterShare to Google+Share to More الأخبار المتعلقة سوزان القليني: العنف ضد المرأة ليس جسديا فقط ملف خاص في عدد “الوطن” غدا: العنف ضد المرأة.. دراما “مكسورة الجناح” محافظ الغربية يدشن فعاليات “معا ضد العنف” لتعزيز دور المرأة في المجتمع محافظ كفر الشيخ يطلق حملة “16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة” 

أعلنت النائبة نادية هنرى، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، عن تبنيها لمشروع القانون الموحد لمكافحة العنف ضد المرأة، حيث رأت أنه لا يمكن تحقيق تقدم على كافة المستويات، فى ظل ما تواجهه المرأة من عنف بأشكاله المتعددة، سواء العنف الجسدى أو الجنسى أو النفسى، خاصة أن القانون الحالى يضعها فى مرتبة أدنى من الرجل، رغم أن المرأة هى العامل الأساسى فى تشكيل الشخصية المصرية.

النائبة نادية هنرى: هناك تمييز ضد النساء فى «الأحوال الشخصية».. والأم تربى أبناءها على أفضلية «الولد» 

أسباب وعوامل كثيرة، دفعت بالنائبة البرلمانية لتبنيها هذا «المشروع الموحد»، الذى تم وضعه بالتعاون بين 7 مؤسسات ومنظمات معنية بحقوق المرأة.

فى البداية.. ما الدافع وراء تبنى مشروع القانون الموحد لمكافحة العنف ضد المرأة؟

– من الأهداف التى أسعى لتحقيقها بصفتى نائبة بمجلس النواب، هى عودة المرأة المصرية لمكانتها الحقيقية، ولا يمكن تحقيق أى تقدم على كافة المستويات ما دام العنف ضد المرأة مستمراً، فالمرأة لا تعد نصف المجتمع فقط، بل هى المجتمع بأكمله، حيث إنها تشكل بناء الإنسان المصرى منذ ولادته، ومع استمرار العنف الذى تتعرض له المرأة ستتحول إلى شخصية جريحة، تنجب للمجتمع أشخاصاً غير أسوياء ولا يستطيعون تحمل المسئولية.

كيف ترين وضع المرأة المصرية فى القانون الحالى؟

– القانون المصرى الحالى هو قانون «أبوى»، وضع النساء فى مرتبة أدنى من الرجال، وجعل دورها الأساسى داخل الأسرة، وأن أى دور تقوم به المرأة خارج المنزل لا بد أن يكون مصحوباً بموافقة رب الأسرة، فالمرأة المصرية تمتلك تاريخاً مشرفاً، حيث استطاعت الوصول لحكم مصر فى فترات تاريخية سابقة، فهى ليست درجة ثانية.

العنف يحول المرأة إلى شخصية جريحة تنجب للمجتمع أشخاصاً غير أسوياء 

ما أبرز نصوص القانون التى ميزت بين المرأة والرجل؟

– توجد عدة نصوص من القانون عملت على التمييز بين الجنسين، ففى قانون الأحوال الشخصية يسمح بخروج المرأة المطلقة من منزل الزوجية، بعد انقضاء فترة حضانة الأطفال، كما أن الطالبة والمرأة لم تستطع العمل بمجلس الدولة، وهذا تمييز صارخ، رغم أن الدستور لم يمنعهن من ذلك، وفى باب العقوبات، سنجد أن الرجل لا يعاقب بجريمة الزنا إلا فى حال ارتكابها داخل منزل الزوجية، بينما تحاكم المرأة بهذه الجريمة، فى حال القبض عليها داخل أو خارج منزل الزوجية، وأيضاً عقوبة الرجل لم تتعد الـ6 أشهر، بينما تعاقب المرأة بالحبس مدة تتراوح بين العام والعامين، بينما يهدف مشروع القانون الموحد إلى المساواة بين الجنسين، فمرجعيته وفلسفته تقوم على حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر.

كيف ساهمت الموروثات الثقافية فى ترسيخ العنف الموجه ضد المرأة؟

– المرأة المصرية مكرمة منذ آلاف السنين، لكن موروثات ثقافية خاطئة دخلت على الثقافة المصرية رسخت العنف منذ الصغر، حيث تغرس بعض الأمهات مفهوم التمييز فى تربية الأطفال، سنجدها تجرم وتحرم البنات من فعل أشياء محددة، بينما تبيحها لأبنائها الذكور، للأسف من عمل على ترسيخ هذه الموروثات الخاطئة هى المرأة، التى ميزت بين أبنائها فى الصغر، لذلك نحتاج إلى تكاتف الوزارات والجهات المسئولة عن بناء الشخصية المصرية مثل وزارة التربية والتعليم والثقافة والمؤسسات الدينية على تبديل هذه الثقافة السائدة.

ما أبرز مواد مشروع القانون الموحد؟

– جاء مشروع القانون الموحد فى 7 أبواب، كان أولها هو باب التعاريف والمفاهيم لكل أنواع العنف الممارس ضد المرأة، فنحن نحتاج لصياغة واضحة ومحددة لمفاهيم العنف للوصول إلى العقوبة المناسبة، بينما شمل الباب الثانى إجراءات التقاضى، وسرعة تحريك الدعاوى القضائية بداية من توفير وحدات شرطة متخصصة من عناصر نسائية مدربات على قضايا العنف ضد المرأة، وتخصيص خط ساخن منفرد مسئول عن تلقى الشكاوى المعلقة بجرائم العنف ضد المرأة، وأيضاً تخصيص دائرة بالمحكمة الابتدائية لنظر القضايا المتعلقة بهذه الجرائم وسرعة تقاضيها، بينما تناولت الأبواب الأخرى أنواع العنف المتعلقة بالجرائم الجنسية، وجرائم إسقاط الحوامل، والجرائم الخاصة بخطف النساء والفتيات والأطفال واستغلالهم، وأيضاً جرائم العنف الأسرى، وأخيراً كان الباب السابع المتعلق بالوقاية وحماية المرأة من العنف.

كيف يتعامل المشروع الموحد مع جرائم العنف الأسرى؟

– خصص مشروع القانون باباً كاملاً مسئولاً عن جرائم العنف الأسرى، حيث عدل المشروع المادة رقم 242 من قانون العقوبات الخاصة بالتجريم، ببعض المواد الجديدة، فمن أكره امرأة على الزواج يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

وفيما يخص جرائم الاغتصاب الزوجى، فوضع المشروع أن كل من مارس العنف ضد زوجته لممارسة العلاقة الجنسية بالقوة وتسبب فى إحداث ضرر جسدى أو جنسى أو نفسى للزوجة، يعاقب بالحبس.

وفيما يخص ظاهرة التحرش الجنسى وحوادث الاغتصاب التى تتعرض إليها المرأة؟

– عمل المشروع على استبدال كلمة «هتك عرض وإفساد الأخلاق» بعبارة «الجرائم الجنسية»، وأيضاً تعديل بعض المواد فى القانون منها 267 و268 و269 إلى عقوبات أشد، فكل من اغتصب شخصاً يعاقب بالسجن المشدد أو المؤبد، ولا يعتد برضا المجنى عليه إذا كان طفلاً ذكراً أو أنثى ولم يتم الـ18عاماً.

تواجه المرأة العنف النفسى.. لكن من الصعب تحديده فكيف يتم ذلك؟ وما أنواعه؟

– تتعرض المرأة لأشكال مختلفة من العنف النفسى، ومنها التحقير المستمر الذى يشعر المرأة بانعدام القيمة، وشعورها بأنها لا تقوم بدورها تجاه أطفالها، أو شعورها بأنها قبيحة الوجه، أو إيهامها بأنها مريضة نفسية، ومن الأنواع أيضاً عزل المرأة عن أسرتها وأصدقائها، وحرمانها الخروج بمفردها أو استعمال الصمت معها، ورغم صعوبة إثبات هذه الأنواع ومعاقبة الجانى، لكن وضعنا بعض الطرق والآليات التى تساعدنا فى ذلك، حيث لجأنا إلى استخدام الرسائل الموثقة لهذه الأنواع من العنف سواء البريد الإلكترونى أو الموبايل، أو الاستماع للشهود، والأطباء النفسيين إذا لجأت المرأة إليهم.

متى يتم طرح مشروع القانون الموحد للمناقشة فى مجلس النواب؟

– حصلت على توقيع عدد من أعضاء مجلس النواب للتضامن على هذا المشروع، وقد وصل عددهم إلى أكثر من 60 عضواً، وقدمته لهيئة المكتب حيث حوله الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، إلى اللجان المختصة لمناقشته وطرحه فى الجلسة العامة وفى حال الموافقة عليه من قبل الأعضاء سوف يخرج للنور.

شاهد أيضاً

وصول جثث “سامية وجنا” ضحايا الذبح بدمنهور استعداداً لتشييع الجنازة

“لا إله إلا الله .. الشهيد حبيب الله” بتلك الهتافات شهد محيط مسجد التوبة بمدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *