الأحد , ديسمبر 9 2018
الرئيسية / مقالات واراء / طلقه علي يد مأذون
عصام أبو شادى
عصام أبو شادى

طلقه علي يد مأذون

كتب :عصام ابوشادي
مازلت أستعرض بعض القصص القصيرة من كتابي،،طلاق علي رحم امرأة،،لعلنا نجد بداخلها بعض العبر ولنتعلم أي بشر هؤلاء الذين يمارسون وأد الحياة دون مبالاه لمن يعيشون معهم.
وكما قلنا من قبل أحداث تلك القصص هي أحداث حقيقيه من قلب الحياة نختلف فقط في الأسماء لانها من وحي خيال الكاتب،القصه مختصرة.
وردة تلك الفتاة القروية الجميلة التي تخرجت من الجامعه للتو لا تعلم عن الحياه شيء فتربيتها كابنت وحيده علي ثلاث اولاد تربيه محافظه حتي وان كانت خريجه جامعه، فهي ليست كأقرانها من متسكعات الجامعه،أو مما يقيمون علاقات كعاده طلبه الجامعه،فهي مازالت كالأرض البكر في تلك الحياة،
حتي حانت لحظه الارتباط كما أشار لها أهلها فهي ليست ككل البنات،ليست لها تجارب في الحب أو حتي في الانتقاء.
فالعريس ماجد تاجرا وفي نفس الوقت موظف حكومي يحمل رأسا علي جسد فارع او كما نقول طول بعرض،من يراه لاول وهله يشفق علي عروسه وردة من هذا الطور الذي سيدمر كل الحواجز بلا رحمه في لحظه هياج،ومع ليلة الزفاف كان الكل ينتظر الخبر اليقين،والذي مر بسلام دون حوادث، ولكن مع كل هذا الشباب والجسد الهائل، كانت قدرته الجنسيه محدوده،حتي انه لم يستطيع أن يخلف طبيعيا، ولكن كان الحمل عن طريق التلقيح المجهري لضعف وقلة الحيوانات المنوية لديه ،وبالرغم من عدم إشباع الرغبه لتكون كامله، عاشت ورده بما قسمه الله لها،ولكن هل صارت الحياة كما كانت،،؟ تمرد ماجد علي الواقع بل تخيل أنه العنتيل الذي لا يشق له غبار وأن النساء يتمنونه لما فيه من فحولة ظننا منهم أن قدراته الجنسية تتطابق مع تلك الفحولة،حتي ارتمت في طريقه مطلقة لعوب استطاعت كيف تغويه وتجذبه إليها بالايحاءات او كما نطلق الاستربتيز فكان يجن جنونه بالرغم أنها ليس بها من جمال زوجته شيء لا شكلا ولا جسما ولكن لها تجربة الأنثي،حتي وقع تماما في شباكها فكانت حجته أنه يريد ولدا ومع كثرة الكلام والحديث وما تأكده تلك المطلقه اللعوب بتلك العلاقه حتى وصل صداها لزوجته التي واجهاته بهذا الحديث الدائر في القريه فلم ينكر هذا بل واجهها بأنه يريد ولدا يحمل اسمه يرثه ويرث تجارته، فارتضت بهذا الواقع المرير خوفا علي بناتها،ومع كل يوم يقترب فيه للاستعداد لزواجه من المطلقة اللعوب كانت تموت في اليوم ألف مرة وخاصة أن أهلها لم يقفوا بجانبها في محنتها تلك خوفا من أن تطلق فهذا عيبا لهم،ولكن الطامة الكبري أن تلك المطلقة قد اشترطت علي ماجد قبل زواجها أن يطلق زوجته،ولكن ماجد أخفي هذا عن الجميع،وما بين تجارته وعمله والمطلقة اللعوب، كان الطلاق المفاجئ لوردة بعد أن فوجئت بورقه طلاقها وللجميع من حوله فهم يعرفون أن وردة من بيت أصل في تربيتها ودماثة خلقها ولكن دون جدوي لم يشفع لها خدمتها لأهله وحفاظها علي بيتها وبناتها . لم يمر علي طلاقها بضعه أشهر وقبل زفافه علي المطلقة اللعوب، وفي الطريق خرج عليه اللصوص وهو ذاهب للبنك لايداع مبلغ كبير وعندما حاول ماجد الهرب اطلق عليه اللصوص الرصاص وتمت سرقته ومن الحظ أن الرصاصه سكنت قدمه، وعندما وصل الخبر لطلقيته وردة، حتي أسرعت اليه في المستشفي تخدمه بالرغم من اعتراض الجميع ولكن كان لأمها رأي أخر، فهي من شجعتها علي هذا،حتي خرج من المستشفي ليكمل علاجه بالمنزل ليكون اول شيء يفعله هو أن يردها اليه،وهذا ما تم بالفعل ومع الايام الصعبه التي تحملتها ورده في رحله علاجه حتي تعافي،ظهرت قصه المطلقة اللعوب مرة أخري حاولوا الجميع اثناءه عن تلك الزيجه المشبوهه ولكن دون جدوي،فكانت لحظه الزواج في بيته الذي يمتلكه وبجوار شقه زوجته وردة، لم يمر علي زواجه اسبوعين هم شهر العسل والذي قضاه في قريه سياحية ،حتي علت الأصوات بالشتائم والسباب والمعايرة في رجولته بينه وبين زوجته الثانية،ليسمعه الجميع أما ورده فقد أخذت أولادها البنات في حضنها لعل الله يرجع لها حقها بعد حفاظها عليه خدمته وخدمه أهله،ولكن يتضح أن ماجد هذا الطور قد وقع تماما في شباك تلك المطلقة اللعوب بعد أن جعلته يوقع علي قائمة العفش علي بياض لحين الرجوع من شهر العسل ،حتي اذا طالبها بتلك الورقه وكتابه قائمه العفش الذي جاء به دون ان يكلفها شيء حتي ظهرت حقيقة المطلقة اللعوب التي رفضت ما اتفقوا عليه سابقا،فقد ارتضي أن يعيش معها ابنها من زوجها الاخر ولكن كل ذلك لم يشفع له عندها في ان تعيش بسلام بعد ان وفر لها ولابنها من زوجها الاخر حياة كريمه،ولكن اصبحت قصتهما حديث القريه بعد أن وصلت إلي المحاكم وطردها من منزل الزوجيه ولم يمر علي زوجهما شهرا.
أما ورده فهي مازالت تجلس بين بناتها مستكينه راضيه بما كتبه الله لها في بيتها بعد ان رجع ماجد يعيش معهم تنتظر المجهول،فهل يعود هذا الطور الفارغ بعد أن يطلق تلك اللعوب ليعاود الكرة مرة أخري ومع امرأة أخري،بحثا عن الولد الذي لن يأتي إلا عن طريق التلقيح المجهري،،،؟

شاهد أيضاً

المصريون بالسعودية  “طفح الكيل يا سيادة الرئيس ” فهل من تدخل .

  بقلم أحمد أبو عدى  هذه الرسالة الى  الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية  من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *