الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / مقالات واراء / ياريس.. ياريس المنيا وكراهية الأقباط وغلق كنائسهم!

ياريس.. ياريس المنيا وكراهية الأقباط وغلق كنائسهم!

د.ماجد عزت إسرائيل

سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية- محافظة المنيا  عروس الصعيد باتت بؤرة للإرهاب ولثقافة الكراهية،وعدم تقبل الآخر،فما بين عشية وضحاها نسمع عن حوادث إرهابية ضد الأقباط منها الأعتداء على أتوبيسات الزائرون لدير القديس الأنبا صموئيل المعترف،أو غلق وحرق الكنائس،أو خطف الفتيات القبطيات، أوقتل الأقباط وللأسف على يد رجال الشرطة،وفي كل الحالات لم يتم ضبط الجناه، ونترك إفتتاح الكنائس وإفتتاحها لرأى فئة قليلة من المتشددين الإسلاميين من سكان القرية أو الحي أو المدينة،ولم يتم تنفيذ القانون بل يترك الأمر للمجالس العرفية،أو بيت العيلة، ياريس …ياريس نريد تنفيذ وتفعيل القوانين واللوائح التى تنظم علاقة المواطن أى كان لونه أو دينه أو مذهبه بالدولة.

محافظة المنيا أحدى محافظات مصر، وتقع جنوب مدينة القاهرة (عاصمة مصر)،ويحدها من الشمال محافظة بنى سويف وجنوبها محافظة أسيوط وشرقها نهر النيل وتمتد بنحو 135كم على هذا الساحل والصحراء الشرقية وغربها الصحراء الغربية،وتبلغ مساحتها بنحو32279كم ،ويصل تعداد سكانها نحو خمس ملايين نسمه، نصفهم من المسلمين والنصف الآخر من الأقباط ويرجع تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى مرضعة الملك خوف مِنعه والتى عرفت فى اللغة القبطية باسم منه وتعنى المنزل، ومن هذا الاسم اشتق اسم المدينة الحالى ” المنيا “كما اشتهرت بعروس الصعيد، وتباركت هذه المدينة بزيارة العائلة المقدسة وتأسيس أول كنيسة بمنطقة جبل الطير، ومازلت هذه الكنيسة حتى كتابة هذه السطور، و سبب بركة لشعب المنيا من أقباطها ومسلميها. ويوجد بذات المدينة العديد من المناطق الآثرية الفرعونية والقبطية، التى تعد من أهم مصادر الدخل القومى لمصر.

وهنا نريد أن نوضح مفهوم الكارهية التى تعني مشاعر إنسانية انسحابية لدى بعض أفراد المجتمع، يصاحبها اشمئزاز ونفور شديدان، وعداوة وعدم تعاطف مع شخص ما أو شيء أو حتى ظاهرة معينة، تنتهى بتدمير الشيء المكروه بشتى الوسائل المتاحة. وغالبا ما يستخدم لفظ كراهية لوصف إجحاف أو حكم مسبق على طبقة أو فئة أو أقلية داخل المجتمع. ويمكن أن تتسبب هذه الكراهية في تدمير كل البشر إذا استقرت في القلوب الكارهة. وحيثما تكون هناك ثقافة كراهية وعدم تقبل الآخر، تولد فكرة الإبادة وممارسة العنف والتطهير لاستئصال الآخر المختلف جنسيًا ودينيًا وثقـافيًا.

على أية حال،منذ سبعينات القرن المنصرم،وأقباط محافظة المنيا يعانون من التعصب الطائفى، بمنع بناء الكنائس وتغير اسماء بعص المدارس والشوارع، بالإضافة لفساد المحليات وطائفيته كل ذلك أجبر شباب الأقباط من محافظة المنيا على الهجرة سوى داخل مصر أو خارجها لدرجة وصلت إلى خلو المدينة منهم،وتعرض بعضهم للقتل ونذكر على سبيل المثال قتل 20 قبطياً بليبيا فى 2015م على يد الدواعش، وقتل 28 من الأقباط وهم فى طريقهم لزيارة دير الأنبا صموئيل المعترف فى مايوم 2017م،وأيضًا في ذات المكان قتل ثمانية أفراد أقباط في 2 نوفمبر 2018م بالإضافة إلى الأصابات،ورفض تعين قبطية مديرة مدرسة صناعية، بالأضافة إلى، قضية الأطفال الأقباط بذات المدينة بتهمة ازدراء الأديان فى ابريل 2014م، وتعرية سيدة الكرم في مايو 2016م، بالأضافة لحالات خطف نساء الأقباط، وفي يوم الأحد الموافق 9 ديسمبر 2018م تم غلق كنيسة قرية كوم الراهب التابعة لمركز سمالوط، بمحافظة المنيا.

وفى يوم الأربعاء12 ديسمبر2018م لقي قبطيان مصريان وهما عماد كمال صادق الشهير بعماد المقدس،البالغ من العمر 49 عاما،وابنه ديفيد عماد 21 عاما مصرعهما رمياً بالرصاص على يد شرطي يدعى ربيع مصطفى خليفة، حارس لكنيسة نهضة القداسة بشارع الصرافة بمحافظة المنيا، حيث كان يقومان برفع أنقاض منزل مقابل الكنيسة، في إطار عملهم في المقاولات بمدينة المنيا، وتم الترويج بإن السبب وراء ذلك يرحع لخلاف بينهما وبين حارس الكنيسة،ولذلك قام الحارس بإطلاق النار عليهما في تمام الساعة السادسة من مساء الأربعاء ليلقيا مصرعهما على الفور.

ياريس ..ياريس… في كل الأحداث يتم غلق الكنائس،واستخدام أسلوب المساومة والتوازنات تحت مسمى” التعايش السلمى” ودائماً ما يدفع الاقباط ثمن هذا التعايش وليس المعتدين .وتأتى ردود أفعال المسئولين مُخيبة للامال، وعندما يشب أى خلاف أو يحدث إعتداء، فالبديل الأول هو غلق الكنائس والضغط على الأقباط والقبض عليهم على سبيل المثال ما حدث لأقباط قرية كوم الراهب، وغيرها من قري ومحافظة المنيا.

ياريس ..ياريس… لحل مشكلة محافظة المنيا وثقافة الطائفية بهذه المحافظة،لابد من معالجة الطائفية من جذورها وتطهيرها واعتقد من الممكن تقسيم محافظة المنيا من الناحية الإداريةـ لا اتحدث هنا عن التقسيم الدينى.ـ بل تقسيم المنيا لمحافظتين،حيث يتم تقسيم المراكز التابعة لهما، مع تعين محافظين وروساء مراكز مشهود لهم بالخبرة فى مثل هذه الأمور، وتطهير المحليات من فساد التعصب والطائفية، وتنفيذ القانون على الجميع دون تفرقه أو تميز، ولا نسمح بالجلسات العرفية لحل المشاكل الطائفية ، ومنح مساحة متساوية فى تولى الوظائف السيادية بالمحافظة،ومعالجة الخطاب الدينى،واستغلال جامعة المنيا في تفعيل تقبل ثقافة الآخر، وأستغلال وسائل الأعلام بشتى أنواعها فى نشر الثقافة التى تدعو إلى نمو الشعور القومى، وتدعو إلى المحبة والسلام الذى هدفه فى النهاية بناء مصر الحديثة. ياريس ..ياريس… نريد أن تصبح محافظة المنيا مثل باقى محافظات مصر،نريد العدالة الغائبة عن المنيا،نريد المساواة والعدالة لكل المصريين،نريد المحبة والسلام والخير لمصرنا الحبيبة.

شاهد أيضاً

زاهى فريد يكتب : من سلسلة مقالات رؤى غائبة “لسنا نصارى يا سادة “

 من الواجب توضيح احد اكبر الاخطاء التي يقع فيها المسيحيون والمسلمون على حد سواء. كلمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *