الجمعة , أغسطس 23 2019
الرئيسية / مقالات واراء / كريم كمال يكتب : البابا شنودة الزاهد والعالم والمعلم
كريم كمال والبابا شنودة

كريم كمال يكتب : البابا شنودة الزاهد والعالم والمعلم

 

الكتابه عن رجل بحجم الراحل القديس البابا شنودة الثالث امر صعب للغايه لان من الصعب ان تكتب عن رجل صنع تاريخ كنيسه ووطن وشارك في صنع التاريخ العربي والعالمي في سطور قليله لان حقيقي وبدون مبالغه لو كتبت مجلدات لان تكفي ان اتكلم عن جزء صغير من تاريخ الرجل الذي كان قائد ديني مؤثر علي المستوي المحلي والاقليمي والعالمي .

وايضا كان صاحب كاريزمه يصعب تكرارها وعالم في العلوم اللاهوتيه وفي العقيدة والطقس بجانب انه كان شاعر مرهف الحس له العديد من الاشعار وكاتب صاحب قلم ماهر وخطيب مفوه بكل ما تعني الكلمه ورغم كل تلك المهارات والصفات التي من الصعب ان تتوفر في شخص الا ان قداسه الراحل العظيم البابا شنودة الثالث كان راهب زاهد في كل متع الدنيا يعيش نصف الاسبوع في الدير في قلايه رهبانيه بسيطه جدا وحينما ياتي اليه الضيوف يقدم لهم كل اصناف الطعام ولكنه لا ياكل منه فهو كان يعيش مثل الاباء الاولين علي البقول ويبتعد بشكل نهائي عن اكل اللحوم والاسماك والفراخ وهو امر كان لا يعلن عنه علي الاطلاق وبجانب ذلك كان شديد النسك يحرص علي الصلوات والسهر طول الليل رغم مهامه الصعبه .

كان انسان قوي القلب لانه يدرك ان الله هو السند الحقيقي فكان لا يهاب الحكام ولا كل قوة ارضيه وكان قوي في الحق والدفاع عن ابنائه وعن الوطن الي ابعد الحدود وكان دائما يؤمن بان عندما يصمت يتكلم الله والرد الالهي يكون اقوي من الرد البشري وبالمثل كان لا ينزعج اطلاقا من اي هجوم يتعرض له فقد قوي الايمان ويدرك دائما ان الله هو الذي يدافع عنه .

ربنا موجود وكله للخير ومسيرها تنتهي عبارات امن بها قداسته ايمان حقيقي وكانت شعار له في الحياة وفي ادارة الكنيسه ومثل ما اطلق الناس علي الراحل قداسه البابا كيرلس قديس قبل ان يعترف به المجمع المقدس بعقود طويله تكرر الامر مع قداسه البابا شنودة الذي اطلق عليه الشعب قديس العصر واصبح مزارة في دير القديس الانبا بيشوي في وادي النطرون ملجاء لكل من يريد الشفاء والنجاح وغيرها من الامور التي يدرك اصحابها ان اصبح لهم شفيع في السماء يصلي من اجلهم وقد تحققت الكثير من العجائب في مزار القديس البابا شنودة الثالث وهي موثقة في الدير .

في 17 مارس 2019 تمر الذكري السابعه لرحيل هذا الحبر الاعظم الذي سوف يظل عايش في قلوب وعقول كل الاجيال وسوف يتذكر التاريخ ان قداسته كتب تاريخ جديد للكنيسه القبطية الارثوذكسيه قائم علي الحفاظ علي الايمان القويم والعمل علي الوحدة المسيحية وحب الوطن حيث قال عبارته الخالدة … مصر وطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه .

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

اقتراح للحكومة المصرية “عيداً قومياً باسم السيدة العذراء “

بقلم : هانى رمسيس تحتفل الكنائس المصرية بعيد نياحة ( نياحة تعنى الموت وترك الحياة) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *