الخميس , أكتوبر 17 2019
الرئيسية / أخبار العالم / جمهورية لبنان الشقيق ” الجزء الثانى”
لبنان

جمهورية لبنان الشقيق ” الجزء الثانى”

كتبت كرستين عوض

كلُّنـا للوَطـَن للعـُلى للعَـلَم

ملءُ عينِ الزّمَن سـيفُنا والقَـلَم

سهلُنا والجَبَـل منبتٌ للرِجَـال

قولُنا والعَمَـل في سَبيلِ الكَمَال

كلُّنـا للوَطـَن للعـُلى للعَـلَم

كلُّنـا للوَطَن

شيخُنـا والفتـى عنـد صـوتِ الوَطَن

أُسدُ غابٍ متى سـاوَرَتنا الفِــتَن

شــرقُنـا قلبُـهُ أبــداً لبـنان

صانَه ربُّه لمدى الأزمان

كلُّنـا للوَطـَن للعـُلى للعَـلَم

كلُّنـا للوَطَن

بحـرُهُ بــرُّهُ دُرَّةُ الشرقَين

رِفـدُه بِــرُّهُ مالئُ القُطبَين

إِسمُـهُ عِـزُّهُ منذُ كانَ الجُدود

مَجــدُهُ أرزُهُ رَمزُهُ للخُلود

كلُّنـا للوَطـَن للعـُلى للعَـلَم

كلُّنـا للوَطَن

“كلنا للوطن ” هذه هي كلمات النشيد الوطني للدولة اللبنانية ، وكيف استطاع الشاعر رشيد نخلة في إيجاد نشيد جامع لمختلف النزعات في الوطن الواحد ، الذي يدعو فيه إلى الإلتفاف حول الوطن والدفاع عنه والذود عن كرامته. ، ويعد النشيد الوطني أحد أهم الرموز الوطنية للدولة، ويقوم بدور كبير في شحن الروح المعنوية لأفراد الشعب وجمعهم على هدف واحد .

ونذكر لكم نبذة عن قصة وتاريخ هذا النشيد..ومن مؤلف هذه الكلمات .. ومن لحنها ووضع موسيقاها :

 تاريخ النشيد اللبناني :

النشيد الوطني اللبناني هو النشيد الوطني الرسمي للجمهورية اللبنانية ، كتبه الشاعر رشيد نخلة ، ولحنه الأستاذ وديع صبرا،اعتمد رسميا في 27 يوليو من العام 1927.

بعد إعلان الاستقلال اللبناني وانتخاب شارل دباس رئيسا للجمهورية اللبنانية سبتمبر 1926، أعلنت الحكومة اللبنانية عن مسابقة من أجل تأليف نشيد وطني رسمي للبنان، فشكلت لجنة تحكيم برئاسة وزير المعارف العمومية والفنون الجميلة، آنذاك، الوزير نجيب أميوني وعضوية كل من: الشيخ عبدالله البستاني، وجميل بك العظم، وعبد الرحيم بك قليلات، والشيخ إبراهيم المنذر، والسيد عبد الباسط فتح الله، وشبلي بك ملاط

أعلنت نتيجة المباراة في أواخر شهر اكتوبر 1926 حيث تم اختيار قصيدة الشاعر رشيد نخلة، التي كان اسمها “معبد” ، وسميت بعد ذلك بـ”النشيد الوطني اللبناني“، وقام بتلحين النشيد، فيما بعد، الملحن وديع صبرا وعرفت بـ”كلنا للوطن للعلى للعلم”.

 تاريخ دولة لبنان :

واجه لبنان منذ القدم تعدد الحضارات التي عبرت فيه أو احتلت أراضيه وذلك لموقعه المتوسط بين الشمال الأوروبي والجنوب العربي والشرق الآسيوي والغرب الأفريقي، وكانت هذه الوسطية سببا لتنوع ثقافاته وطوائفه مع محيطه ، وفي الوقت ذاته سببا للحروب والنزاعات على مر العصور تجلت بحروب أهلية ونزاع مصيري مع إسرائيل، ويعود أقدم دليل على استيطان الإنسان في لبنان ونشوء حضارة على أرضه إلى أكثر من 7000 سنة.

وتاريخ لبنان قديم قدم البشرية ومثل كل بلاد المشرق العربي ذكر لبنان في أقدم الآثار المكتشفة في المنطقة، ومنذ القدم سكنته شعوب قدمت من الأراضي الداخلية ومن خلف البحار.

وخلال توالي العصور، خضع لبنان لموجات من السيطرة الخارجية لشعوب ودول أتت من كل الأصقاع. ومنهم قدماء المصريين والآشوريون والبابليون والفرس والإغريق والرومان والعثمانيون والفرنسيون.

 لبنان في عهد المصريون القدماء :

خلال مطاردة المصريين للهكسوس في عهد الدولة الحديثة الفرعونية في مصر، ضم تحتمس الثالث للسيادة المصرية الساحل الشرقي للبحر المتوسط بالكامل، بالإضافة إلى المدن الفينيقية، مؤسسًا بذلك أول إمبراطورية في التاريخ تمتد من تركيا شمالا إلى الصومال جنوبا، والعراق شرقا، وليبيا غربا.

 لبنان في عهد الفينيقيون :

سكن الفينيقيون لبنان ، وأسسوا فيها ععدة ممالك صغيرة امتدت من الشمال إلى الجنوب، ومنها: طرابلس، وبيروت، وأوغريت، وصيدا، وصور، وجبيل، وأرواد، ومما يجدر ذكره أن هذه الممالك الفينيقية شهدت طوال تاريخها ازدهارا في مجال التجارة ، حيث تمكن الفينيقيون بذلك من وضع بصمة لهم في كل منطقة سكنوا فيها، أو انتقلوا إليها بقصد التجارة.

 لبنان في عهد الرومان والبيزنطيين :

في سنة 64 ق.م أنهى القائد بومبي حكم السلوقيين وضم المدن الفينيقية لحكم الرومان. ونعمت المدن الفينيقية بازدهار اقتصادي وفكري وثقافي. كما منح الرومانيون أهل مدن صيدا وصور وبيبلوس المواطنية الرومانية. واهتم الرومان بالجانب العمراني ، فأنشأوا الصروح والهياكل مثل معبد بعلبك ودار الحقوق والحمامات العامة في بيروت والهياكل في صور، والمدارس، مثل دار الحقوق في بيروت.

وبعد حكم الرومان أصبحت لبنان جزءا من الدولة البيزنطية، واستمرت في تطورها، وازدهارها الذي كانت عليه سابقا، وبقيت على ذلك حتى ضرب المنطقة زلزال مدمر أدى إلى مقتل نحو ثلاثين ألف شخص، وتدميرِ معظم المعالم البارزة في تلك الفترة، كما تدهورت الأوضاع السياسية في المنطقة خلال العهد البيزنطي؛ فتناحر الملوك، والرهبان المسيحيون فيما بينهم، ولجأ الموارنة المسيحيون إلى مرتفعات جبل لبنان، وبنوا فيها الأديرة، كما عاش المردة المسيحيون في الأراضي اللبنانية، واتخذوها حصنا لهم.

 لبنان والعصرالاسلامي (636م-1920م):

قامت الفوضى في منطقة لبنان بسبب الزلازل والجزية القاسية والاختلافات الدينية في القرن السادس الميلادي مما أضعف الدولة البيزنطية وفتح البلاد أمام المسلمين القادمين من الجزيرة العربية. أرسل أبو بكر الصديق قواته لفتح بلاد الشام. وفي سنة 636م دحر القائد الإسلامي خالد بن الوليد القوات البيزنطية في معركة اليرموك مما فتح له بلاد الشام ومنها لبنان.

وكان يزيد بن أبي سفيان على رأس قوة عسكرية متوجها نحو الساحل اللبناني، بصحبه أخوه معاوية ، بعد الضربة التي تلقاها البيزنطيون في اليرموك، حتى أن أرض الشام فتحت على مصاريعها أمام المسلمين الذين تعدوا الداخل إلى إقليم الساحل دون مقاومة.

 لبنان في العهد العثماني :

خضعت منطقة بلاد الشام في عام 1512م لسيطرة القوات العثمانية بقيادة السلطان العثماني سليم الأول، حيث تمكنت من ضم لبنان إلى إمبراطوريتها في عام 1516م بعد هزيمة مماليك مصر، كما خضعت كل من حلب، وصيدا، ووسط دمشق لسيطرة الدولة العثمانية، في حين كانت مناطق وادي البقاع، وسهل لبنان الساحلي تدار مباشرة من القسطنطينية (إسطنبول حاليا)، سنوا العثمانيين خلال عهدهم في لبنان الأنظمة العسكرية والأمنية والإدارية والاجتماعية لتحسين البلاد وتنظيمها.

وبعد إنشاء المتصرفية اللبنانية، استعملت عبارة “لبنان” استعمالا رسميا، غير أن اللبنانيين عانوا كثيرا خلال القرن التاسع عشر من حالة التغيير الاجتماعي، والأزمات السياسية في عهد الحكم العثماني، مما مهد الطريق لضعف السلطة العثمانية، وزيادة التدخلات الأجنبية في الشؤون السياسية للمنطقة، و خصوصا قبيل انتهاء الحرب وجلاء العثمانيين أواخر العام 1918.

 التقسيمات الإدارية في عهد العثمانيين :

منحت الدولة العثمانية جبل لبنان، من دون بيروت والبقاع ومنطقتي طرابلس وصيدا، استقلالا إداريا بموجب “النظام الأساسي” الصادر العام 1861 بموافقة الدول الأجنبية، والذي تم تعديله العام 1864، وضم جبل لبنان بموجب هذا النظام سبعة أقضية هي الكورة والبترون وكسروان والمتن والشوف وجزين وزحلة ومديريتي دير القمر والهرمل. وقد أدى هذا التقسيم إلى حرمان اللبنانيين من السهول الخصبة التي تؤمن لهم مورد عيشهم، واقتصر جبلهم على الصخور العاتية، لكنهم تغلبوا على الصعاب وحولوا جبلهم إلى منطقة رائعة صالحة للسكن والزراعة والاصطياف.

وكانت متصرفيتا بيروت وطرابلس آنذاك قد الحقتا بولاية سورية (1861). وضم العثمانيون منطقة البقاع إلى ولاية دمشق وألغوا ولايتي صيدا وطرابلس(1864)، وجعلوا من بيروت (1888) مركز ولاية وألحقوها بالولايات العثمانية، كما ضمت ألوية طرابلس واللاذقية وعكا ونابلس حتى العام 1918، علمًا أن متصرفية جبل لبنان بقيت مستقلة عن ولاية بيروت حتى العام 1915.

الحصار التجويعي للبنان  

عانى لبنان كثيرا، قبيل نهاية الحرب العالمية الأولى وجلاء الاتراك عنه العام 1918. فقد خضع (1915) إلى حصار تجويعي قاسٍ فضلا عن انتشار المجاعة فيه بسبب الجراد. فتوفي الكثيرون من الجوع في بيروت وجبل لبنان، كما لجأ متوسطو الحال إلى بيع ممتلكاتهم بأرخص الأثمان لسد حاجاتهم.

وفي نهاية العام 1917، سمح القائد الأعلى في الجيش العثماني جمال باشا بإرسال القمح إلى جبل لبنان.

والعام 1918 انتهت الحرب العالمية الأولى وسيطرت الجيوش الفرنسية والبريطانية على لبنان.

 اتفاقية سايكس بيكو 1916 :

اقتسمت بريطانيا وفرنسا المشرق العربي (سوريا والعراق)، في معاهدة سرية بين فرنسا والمملكة المتحدة ، بمصادقة من الإمبراطورية الروسية وإيطاليا على اقتسام منطقة بلاد الشام بين فرنسا وبريطانيا ، ووقع لبنان وسوريا تحت الاستعمار الفرنسي الذي قسم سوريا إلى الأقطار الأربعة المعروفة اليوم بسوريا ولبنان والأردن وفلسطين.

 الانتداب الفرنسي علي لبنان 1920:

في عام 1920م سيطرت القوات الفرنسية على الأراضي اللبنانية بسهولة؛ بسبب أنها كانت تعاني من الضعف، وقلة التسليح، وكانت حجة فرنسا هي أنها تريد تعزيز نمو لبنان، وبناء المؤسسات فيه، واستمر الاستعمار الفرنسي للبنان 26 عاما، ثم حصلت لبنان على استقلالها في 22 نوفمبرعام 1943م، ويتم الاحتفال بهذا اليوم لإحياء ذكرى تحرير لبنان من الانتداب الفرنسي، وتكريما للأشخاص الذين بذلوا الكثير للحصول على الحرية، ويعد هذا اليوم يوم عطلة في لبنان، وتشهد فيه العاصمة بيروت معظم النشاطات، كما تحدث فيه الاحتفالات ، ويمكن فيه مشاهدة موكب ضخم يعرض شخصيات عسكرية لبنانية.

وانسحبت كافة القوات الفرنسية في عام 1946م ، وكانت لبنان من الدول العربية التي حصلت عليها فرنسا بموجب مؤتمر سان ريمو ، وسميت لبنان في أيام حكم الانتداب الفرنسي باسم دولة لبنان الكبير في سبتمبر من عام 1920 من خلال أعلن الجنرال غورو،بقيام دولة لبنان الكبير معلنا بيروت كعاصمة لها. وتمثل علم الدولة في دمج علمي فرنسا ولبنان معا.، وشهدت سنوات الانتداب الفرنسي علي لبنان نموا ماديا، وقليلا من التطور العسكري .

وفي 23 مايو عام 1926 أقر مجلس الممثلين الدستور وأعلن قيام الجمهورية اللبنانية. وفي عام 1926 انشأ الفرنسيون الجمهورية اللبنانية، والتي تعبر بداية التاريخ الحديث للبنان وانتخب شارل دباس كأول رئيس للبنان تولى الرئاسة من 1 سبتمبر 1926 ولغاية 2 يناير 1934 .

• اللبنانيون والصراع من أجل الاستقلال :

 ثورة بشامون :

نتيجة لسياسة فرنسا الاستبدادية في لبنان، ظهرت تيارات عدة، منها أعضاء الحركة الوطنية السورية، وكانوا يريدون الانضمام إلى دولة عربية تضم سوريا الكبرى وهي: سوريا ولبنان وفلسطين والعراق والأردن، بزعامة الأمير فيصل، وكانوا رافضين للانتداب الفرنسي والانضواء تحت حكم دولةٍ أجنبية، ممّا أدى لعدم اعترافهم بالكيان اللبناني، كما ظهر تيار آخر يؤمن ويتبنى قيام الكيان اللبناني، في حين ظهر تيار توافقي عرف بالميثاق الوطني اللبناني، وكان ولاؤه للقومية العربية مع اعترافه بالكيان اللبناني، كـ (رياض الصلح) الذي أصبح رئيس الحكومة التي شملت حبيب أبو شهلا، وسليم تقلا، وكميل شمعون، وعادل عسيران، ومجيد أرسلان، وبشارة الخوري، وقد فاز الأخير بالانتخابات الرئاسية، فأعلنوا الاستقلال التام عبر تلاوة البيان الوزاري الشهير، الذي أعلن فيه لبنان جمهورية مستقلة ترفض الحماية الأجنبية، كما أنّها ترفض التبعية لأي دولة عربية، واعتبار لبنان وطن الحريات والمساواة بين كل اللبنانيين، وحولوا مشروع تعديل الدستور إلى المجلس النيابي، بعد أن قاموا سابقاً برفعه إلى سلطة الانتداب، التي راوغت وماطلت فيه مرات عدة، الأمر الذي أغضب فرنسا، فاعتقلت رئيس الجمهورية بشارة الخوري وبعض رجالاته ووزراء حكومته، وتم احتجازهم في قلعة راشيا، ليسارع صبري حمادة – رئيس المجلس النيابي آنذاك – إلى عقد اجتماع مع بعض الشخصيات، الذين شكلوا فيه حكومة مؤقتة، ورفعوا العلم اللبناني المعروف لأول مرة، في حين كان علم الانتداب هو العلم الفرنسي وفي وسطه الأرزة الخضراء، وقد استمرت الثورة بنضال أبنائها الوطنيين حتى نال لبنان استقلاله.وفي 1 ديسمبر من عام 1944م، جرى الاعتراف رسمياً بدولة لبنان في المحافل الدولية. وفي عام 1945م شارك لبنان بتأسيس هيئة الأمم المتحدة، كدولة مستقلة ذات سيادة، وقد سجل انسحاب القوات الفرنسية، وجلاء آخر جندي فرنسي عن الأراضي اللبنانية في عام 1946م وتم إعلان لبنان كدولة مستقلة بالكامل ، وقد أصبح عضواً في جامعة الدول العربية في عام 1947م.

شاهد أيضاً

وفاة عشرات المعتمرين نتيجة احتراق أتوبيس للمعتمرين

فى فاجعة  أقل ما توصف به أنها مأساوية تعرضت سيارة نقل تقل معتمرين ، إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *