الثلاثاء , يوليو 2 2019
الرئيسية / أخبار العالم / العلاقات المصرية اللبنانية علاقة تنافسية تكاملية عبر التاريخ ( الجزء 18)
لبنان

العلاقات المصرية اللبنانية علاقة تنافسية تكاملية عبر التاريخ ( الجزء 18)


كتبت : كرستين عوض

العلاقات “المصرية ـ اللبنانية “علاقات قديمة ممتدة من أعماق التاريخ منذ العصر الفرعوني في مصر ثم الفينيقي في الشام ، ففي بردية يعود تاريخها إلى العام ١٠٨٠ قبل الميلاد، كتب ون آمون، مندوب رمسيس الحادي عشر، تقريراً لفرعون عن الرحلة التي أوفده فيها إلى بيبلوس (جبيل) في لبنان، لاستجلاب خشب الأرز، الذي اعتمدت عليه مصر طوال تاريخها في صناعة المراكب المقدسة للإله آمون ، بينما كانت تحصل لبنان من مصر على كتان أخميم المغزول، الذي لم يكن يضاهيه اي نسيج في العالم.

كما كانت لبنان جزء من أسطورة إيزيس وأوزوريس، والتي وقعت احداثها خارج أرض مصر، تحديدا في بلاد لبنان القديمة، في مدينة “جبيل”..هو في واقع الأمر صدى لقدم وعمق العلاقات بين مصر الفرعونية وبلاد فينيقيا، والتي عثرت فيها على بقايا لآثار فرعونية تؤكد أن الإلهة المصرية القديمة إيزيس قد عبدت في تلك البقعة من العالم، الأمر الذي نجد له شواهد في بلاد اليونان وإيطاليا.

اما عن العصر الحديث يقول الرحالة الفرنسي فانسيب في مذكراته أن اللبنانيين أول ما تواجدوا في مصر، خلال العصر الحديث، كانوا في دمياط سنة 1672، حيث عملوا كتجار في الميناء، ثم انتشرت قوافلهم في مدن الاسكندرية والمنصورة وطنطا وبور سعيد، حتي وصلت إلى القاهرة.

 اولا : العلاقات الثقافية والفنية بين لبنان ومصر :

ترتبط لبنان ومصر بعلاقة وطيدة ومميزة ، وخاصة في مجالات الأدب والمسرح والسينما والصحافة، فمنذ أواخر القرن التاسع عشر رحبت مصر بالرواد الأوائل من اللبنانيين من رجال الثقافة والصحافة والفن، مثل: “سليم وبشارة تقلا، وجورجي زيدان، وخليل مطران، وجورج أبيض، ونجيب متري، وغيرهم”، وبالمثل كانت أبواب لبنان مفتوحة لكل من وفد إليها من مصر ففي عام 1882 تم نفي الإمام محمد عبده الي بيروت لمدة ثلاث سنوات، وبعض المنفيين المصريين إلى بيروت .

فإلى مصر هاجر العديد من الصحافيين والفنانين اللبنانيين، ومنها انطلقت أول موجات الفن العربي الحديث من مسرح وسينما وموسيقى وغناء. وبعد قرون من تواصل الأسر والعائلات بين البلدين، جاء الفن ليؤسس وجدانا واحدا بين الشعبين العربيين. كانت القاهرة والإسكندرية ملاذ اللبنانيين المضطهدين وكذلك كانت بيروت بالنسبة لكثير من المصريين.

فالعلاقة الوثيقة بين البلدين فى مجال الصحافة والفن وتأثير هذه العلاقة فى تطوير هاتين المهنتين فى البلدين، وبين مصر ولبنان علاقات تنافسية تكاملية فى الوقت ذاته تأتي لصالح الحضارة العربية، وأنها شكلت أساس النهضة العربية الفنية والثقافية الحديثة.

ويذكر ان الدارس والباحث اللبناني إبراهيم الديراني أنه في سنة 1253هـ (1837 – 1838م) حين كان في سن الخامسة عشرة كانت نفسه تتوق إلى طلب العلم ولاسيما العلوم الطبية ، فرحل إلى مصر ودخل مدرسة الطب .

كما تم إنشاء “جامعة بيروت العربية”في لبنان ، بدعم مصري مادي وعلمي، ورفض عبدالناصر أن يطلق عليها اسمه، وتم فتح أبوابها في نوفمبر 1960، بعدد من الطلاب لم يتجاوز الـ114 طالبا، وتعد حاليا من أهم الصروح العلمية الكبيرة في لبنان والممتدة في البلد حيث لها أفرع في “بيروت، والدبية، والبقاع، وطرابلس”.

كما ان الصحفيات اللبنانيات لهم دور فى تطوير الصحافة فى مصر خاصة الصحافة النسائية، منوها فى هذا الصدد بدور السيدة روزاليوسف التى جاءت من قضاء البترون بشمال لبنان وأسست مجلة روزاليوسف، وكذلك دور الأديبة اللبنانية مى زيادة و صالونها الأدبى الشهير، و دور الفنانات والمنتجات اللبنانيات فى تاريخ السينما المصرية، مثل آسيا داغر ومارى كوين و تأثير الأفلام المصرية على الثقافة اللبنانية.

وعندما غنة فيروز “يا جارة الوادي” إنما يردد حالة العشق التي انتابت أمير الشعراء احمد شوقي ومن بعده محمد عبد الوهاب وأم كلثوم تجاه جبل لبنان،ومن الفنانين اللبنانيين الذين احتضنتهم مصر ايضا صباح و بشارة واكيم و راغب علامة وإليسا وكارول سماحة ونوال الزغبي ونانسي عجرم ومن رواد المسرح في مصر روز اليوسف وغيرهم.

كما يوجد العديد من المسلسلات اللبنانية –المصرية منها : مسلسل “جذور” بطولة يوسف الخال وباميلا الكيك ومحمود قابيل وأحمد هارون ورفيق علي أحمد وتقلا شمعون ورولا حمادة ومجدي مشموشي، من انتاج شركة إم آر سفن “ميديا ريفوليوشن سفن” للإنتاج ، ومسلسل ” اتهام ” بطولة ميريام فارس وحسن الرداد وعزت ابو عوف ، وغيرهم من المسلسلات التي تجمع بين ممثلين من كلا الجانبين .

 ” الملتقى الثقافي المصري اللبناني ” :

-انعقد، 10 اكتوبر2016 الملتقى الثقافي المصري اللبناني الاول الذي نظمته مؤسسة “الأهرام”، بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية اللبنانية، بحضور حشد كبير من الكتاب والمثقفين والمفكرين من الجانبين؛ الذين اجتمعوا لتوثيق التراث الثقافي المصري اللبناني المشترك من جهة، ولاستعادة العلاقات الممتدة ثقافيا بين الجانبين التي تعود جذورها إلى سنوات بعيدة من جهة ثانية.

شارك في الملتقى من الجانب اللبناني، رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة، محمد حداد، خالد زيادة، رضوان السيد، أنطوان سيف، كريم مروة، حسام عيتاني، جورج قرم، طارق متري، ومن الجانب المصري، جابر عصفور، عماد أبو غازي، عادل السيوي، محمد بدوي، علي الدين هلال، محمد سلماوي، السيد يس، أحمد عبد المعطي حجازي، سمير مرقص .السفير اللبناني السابق بالقاهرة، الدكتور خالد زيادة.

-كما افتتح في جامعة بيروت العربية الملتقى الثقافي المصري اللبناني الثاني، بعنوان “الثقافة في العالم العربي من التفكيك الى إعادة البناء”، ودعا فيه الى “التحرك الفعال لمواجهة ظواهر التفكيك في وطننا العربي وخصوصا الارهاب”.

بدعوة من رئيس جامعة بيروت العربية البروفسور عمرو جلال العدوي، وبالتعاون مع مؤسسة “الأهرام” والجمعية المصرية – اللبنانية لرجال الأعمال، في قاعة جمال عبد الناصر في حرم الجامعة في بيروت، في حضور النائب عمار حوري ممثلا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سفير جمهورية مصر العربية نزيه النجاري وشخصيات سياسية وتربوية.

وشارك في الملتقي الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور نبيل عبد الفتاح الخبير في شئون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والفقيه القانوني الدكتور خالد قباني وزير التربية والتعليم العالي اللبناني الأسبق، ووزير البيئة اللبناني الأسبق محمد المشنوق.

 ” مؤتمر مصر في عيون اللبنانيين” :

عقد “مؤتمر مصر في عيون اللبنانيين “في مقر وزارة السياحة المصرية بحضور السفير اللبناني في مصر ومادلين طبر وأحمد غنام مؤسس البرنامج الثقافي لمصر في عيون العالم و نخبة من الفنانين اللبنانيين، والذي كان من ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمصر في عيون العالم .

• ثانيا : العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ولبنان :

وقوع مصر ولبنان على ساحل البحر المتوسط ادي إلي تنشيط حركة التجارة بين البلدين عبر مينائي الإسكندرية وبيروت وغيره من الموانئ اللبنانية، وتسيير رحلات سياحية بحرية بين المدن الشاطئية ،للاستفادة من المناطق السياحية في البلدين.

فتمثل لبنان أهمية اقتصادية لمصر بالرغم من صغر مساحتها وعدد سكانها القليل، وأنها ليست دولة بترولية فقد حققت صادراتنا إليها طفرة، حيث بلغت 941 مليون و841 مليون دولار خلال عامي 2011 و2012، حسب وزارة الخارجية المصرية.

وترتبط مصر ولبنان بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية، وقد ساهمت اللجنة العليا المشتركة المصرية اللبنانية ، في تعزيز ودعم حركة التجارة بين البلدين.

وعقب زيارة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إلى لبنان لرئاسة وفد مصر المكون من 14 متحدثاً مصرياً فى اجتماعات الدورة التاسعة للجنة العليا ‏المشتركة بين مصر ولبنان في مايو الماضي 2019، وحضور فعاليات منتدى الاقتصاد العربى، نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، سلط من خلالهما الضوء على طبيعة العلاقات الاقتصادية المصرية اللبنانية، وكذا أبرز المعلومات حول ‏منتدى الاقتصاد العربي بلبنان :

ان حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان بلغ 643 مليون دولار عام 2018, حيث تصل حجم الصادرات المصرية للبنان 527 مليون دولار, في حين تصل حجم واردات مصر من لبنان 116 مليون دولار.

كما تتمثل الصادرات المصرية إلى لبنان في (المصنوعات من الحجر والأسمنت- حديد الزهر والصلب- المنتجات الزراعية- الزيوت العطرية ومستحضرات ‏التجميل- الآلات والأجهزة المنزلية), فيما تتمثل أهم الواردات المصرية من لبنان في (منتجات الشعير والقمح واللدائن ومصنوعاته- خردة الحديد- الكتب والمطبوعات).

أما فيما يتعلق بالاستثمارات اللبنانية في مصر, فإن لبنان تحتل المركز التاسع في قائمة الدول المستثمرة في مصر, كما تعد الاستثمارات اللبنانية ثالث أكثر الاستثمارات الأجنبية نمواً في مصر منذ عام 2011, وقد بلغ إجمالي الاستثمارات اللبنانية في مصر ‏1.16 مليار دولار موزعة على 1342 شركة.

_ المبادرات التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة الرامية للتكامل الصناعي المصري اللبناني :

وعن أبرز المبادرات التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة الرامية إلى بناء إطار للتكامل الصناعي المصري اللبناني, أنه تم إطلاق مبادرة “مصر ولبنان إلى أفريقيا” في عام 2016، في الملتقي المصري اللبناني ببيروت والذى دعا إليه السفير المصرى فى لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد ، والتي تهدف إلى زيادة صادرات الدول العربية إلى القارة الأفريقية، بحضور ممثلين عن كثير من منظمات الاعمال والغرف المصرية اللبنانية حيث شاركت كبرى الشركات المصرية واللبنانية فى مصر ولبنان فى مجال مواد البناء والتشييد تشارك فى المؤتمر،بالتنسيق مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة فى بيروت وطرابلس وصيدا ، وذلك باعتيار مصر مدخلا جغرافيا إلى القارة الإفريقية، لما تمتلكه مصر من قواعد صناعية ناجحة فى عدد من القطاعات الهامة ومنها الادوية وما يمتلكه اللبنانيون من علاقات فى دول القارة الافريقية لعقود طويلة .

ويعد إنشاء شركة مصرية لبنانية لتسويق الصادرات المصرية واللبنانية بالقارة الأفريقية الأداة الفاعلة لمبادرة مصر لبنان إلى افريقيا و الخطوة الأولى في اتجاه مشروع أكبر للتكامل الاقتصادي العربي الأفريقي.

كما تم إطلاق مبادرة اخري بغرفة مواد البناء في اتحاد الصناعات مع نقابة مصنعي الرخام في لبنان لتشجيع تصدير منتجات ‏الرخام المصرية للسوق اللبناني, وأخيراً مبادرة “اشتري المصري” التي أطلقها مكتب التمثيل التجاري المصري في لبنان للمنتجات التي لا يوجد لها ‏مثيل مُصنَع محلياً في لبنان.

وفيما يتعلق بمنتدى الاقتصاد العربي بلبنان، فقد تأسس المنتدى عام 1993، وعقدت دورته الـ27 بلبنان في مايو 2019، علماً بأن مصر “ضيف شرف” المنتدى في دورته العام الحالي, وتتمثل أهمية هذا المنتدى في أنه يناقش التحديات الكبيرة التي تواجهها البلدان العربية، كما يعد منصة لتعزيز التواصل بين قيادات مؤسسات الأعمال والقيادات الحكومية.

” مجلس الأعمال المصرى اللبنانى” :

كما شهد ايضا الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، توقيع 4 اتفاقيات تعاون، بين رجال الأعمال المصريين واللبنانيين، وذلك خلال حضوره اجتماعا مع أعضاء مجلس الأعمال المصرى اللبنانى، فى العاصمة اللبنانية بيروت.

وشملت الاتفاقيات تدريب عدد من الشباب اللبنانيين بالقطاع الخاص المصرى، وكذا اتفاقية لتشجيع الاستثمارات المصرية فى المنطقة الاقتصادية بطرابلس، وأخرى بشأن حاضنات الأعمال، وأخيرة بشأن وضع خطة عمل تنفيذية من الجانبين بمجلس الأعمال المصرى اللبنانى، لزيادة الاستثمارات، وفرص التعاون المشترك.

ووقع الاتفاقيات عن الجانب المصرى، المهندس أحمد السويدى، وعن الجانب اللبنانى، الدكتور رييع حسونة، بحضور وزراء: الكهرباء والطاقة، والبترول، والقوى العاملة، والاتصالات، والتجارة والصناعة، وسفير مصر بلبنان، وعدد من نواب البرلمان اللبنانى.

كما وقع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء مع سعد الحريرى رئيس مجلس الوزراء اللبنانى، على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين.

و تحتوي هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التى تم التوقيع عليها، هى: مذكرة تفاهم فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، ووزارة الاتصالات اللبنانية، ومذكرة تفاهم لأصول تبادل الخبرات الضريبية بين البلدين، ومذكرة تفاهم بين الحكومتين بشأن استيراد مواد البناء المصرية (الزلط والرمل) إلى لبنان.

وتشمل الاتفاقيات برنامج تنفيذى فى مجال الترويج للاستثمار، بين وزارة الاستثمار والتعاون الدولى المصرية، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات فى لبنان، للأعوام 2019-2021، بالإضافة إلى التوقيع على محضر اجتماع الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين.

 بعض من اللبنانين الذين استثمروا اموالهم في مصر :

قام عدد كبير من اللبنانيين باستثمارات ضخمة في مصر، من بينهم موسى فريجي الذي اشترى ألف فدان على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، وزرعها زيتونا، وأقام مشروعا ت كبيرة لتربية الدواجن، وفؤاد دحدوح الذي أسس مصنعا للملابس الجاهزة، ويملك حاليا أكثر من 25 فرعا في أنحاء مصر، كما أنشأ جهاد داغر شركة “Leader Group” عام 1996 المختصة بالنقل البحري، وتخليص البضائع والتوضيب.

وفي المجال التقني، تعتبر شركة “موبينيل” (اورنج حاليا )التي كان يرأسها اللبناني عثمان سلطان من كبريات شركات الاتصال في مصر لمدة ثمانية اعوام،قبل عمله في شركة “دو” الإماراتية.

وفي المجال المصرفي، أنشأ المغترب اللبناني علي الجمال عام 1979 مصرفا في مصر، ولديه أربعة فروع ثلاثة منها في القاهرة والرابع في الإسكندرية.

أما في مجال العمل الصحافي، وتحديث آلات الطباعة والنشر والتوزيع، كان للبنانيين دور مهم في تأسيس الصحافة المصرية في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين (“الأهرام”، “الهلال”، “المقطم”): اللبنانيان سليم وبشارة تقلا أسسا جريدة “الأهرام” عام 1876، وأسس الدكتور يعقوب صروف مع فارس نمر وشاهين مكاريوس جريدة “المقطم”، ونشر الشاعر خليل مطران مجلة “الجوائب”، والمجلة المصرية، وأسس جرجي زيدان “دار الهلال” التي كانت لها إسهامات كبيرة في بعث الحركة الفكرية والتاريخية في مصر.

شاهد أيضاً

سد النهضة خطرا يواجه شريان حياة مصر والسودان جزء ١٨

كتبت نازك شوقى آثار سدّ النهضة الكثير من الجدل في الأوساط الإفريقيّة نتيجة التداعيات السلبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *