الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / مقالات واراء / إلى السيدة ناعوت / نكتفى بهذا القدر !!
حنان ساويرس

إلى السيدة ناعوت / نكتفى بهذا القدر !!


بقلم / حنان ساويرس

مُنذ أن أَعلَنت السيدة فاطمة ناعوت في يونيو الماضى دعوتها لقداسة البابا تواضروس في صالونها الثقافي بأحد فنادق القاهرة ، وقابل هذا غضب عَارِم من الأخوة المُسلمين قبل الأقباط ، فقد إنتاب الجميع حالة من الدهشة فكيف لها أن تتجرأ بدعوة قداسته لهذا الصالون الذى لا يليق بشخصية وطنية ودينية لا يُستهان بها مثله ، وتساءل البعض هل تتجرأ على دعوة شيخ الأزهر على هذا الصالون ؟! مُنذ بداية هذا الحَدث وأنا أكتفى بُمراقبة المَشهد من بعيد دون أن أكتب مقال أو حتى مُجرد بوست بخصوص هذا الموضوع .. فلم أتطرق لهذا بشكل مُباشر إلا من خلال بعض التعليقات على آراء الأصدقاء على تلك الأحداث ، ولكن اليوم قررت الكتابة للمرة الأولى بشكل مُباشر وصريح رسالة إلى السيدة ناعوت لأنها لا تُريد أن تلتزم الصمت لتهدأ الأجواء ، بل لم تريد أن تُطفئ النار التي أشعلتها، وكل يوم تخرج علينا بما هو جديد لإستفزازنا كمصريين أولاً وأقباط  ثانياً!!

أولاً من فترة ليست بقليلة وكانت ناعوت أيضاً لها مُشكلة مع أحد أقباط المهجر وقُمت بالتعليق على الأمر حينها تحت بوست له إلا وقامت بالزج بإسمى وأنا ليس لى ناقة ولا جمل ، وقامت بإتهامى بأننى أقوم بحملة ضدها بالتعاون معه .. فأشكر الله أن ” كومنت ” بسيط منى بمثابة حملة في نظرها عموماً يقال أن الكلام أحياناً يكون من ذهب !!!!!!

· فلا أدرى ما هذه الحَملة التي تُبنى على تعليق على الفيس بوك تحت بوست لأحد الأصدقاء ، ووقتها لم أَسلَم من تطاول حاشيتها المُتطوعين أو بالأحرى المأجورين ، فهى من نَبَهتنا أنه من المُمكن أن يدخل أشخاص بعدة حسابات بالفيس بوك مُتهمة الأقباط بذلك فواضح أنها خبيرة في مثل هذه الأمور فدخلوا هؤلاء المُرتزقة ليقذفونى بأبشع الألفاظ على أنهم مُعجبيها وكأنها الست أم كلثوم ، فلم نسمع في حياتنا عن مُعجبون يَسبون الناس من أجل عيون مَن يُعجبون به !!  لكن نشكر الله ، فقد حان الوقت وإنسدل الستار على مَسرحية سَخيفة طال وقتها ، فنزع المُمَثل قناع المحبة والتسامح والوطنية من على وجهه ، فظهر قُبح الحقيقة المُستترة بعد أن ملأت الدُنيا ضجيجاً بكلام عن الجمال المُزيف !!

· لكن ما إستفز مَشاعرى لأكتب هذا المقال هو أنه أستوقفنى تصريح  لها بالأمس على صفحتها الرسمية تقول فيه أنها علمت من قيادات كنسية عليا بالكنيسة أن الأشخاص الذين شنوا ضدها الحملة المُمَنهجة الشرسة بهدف إغتيالها معنويا وأدبياً هم خلية مُنشقة مُتطرفة أسمها معروف لكل قبطي يقودها شخص يعيش في أمريكا وتعمل مُنذ سنوات ضد الرئيس السيسي وضد الدولة المصرية وضد الباباوات وضد إستقرار الكنيسة المصرية الوطنية .

· شيء مُخجل أن تتهم الأقباط بمثل هذه الأكاذيب التي تُروِجَها مِن حين لآخر عندما ينتقدها الأقباط وتشعر بسحب البُساط من تحت أقدامها!!

· فلا أدرى فهل كُتب علينا أن نعيش مَخدوعين فيكِ طوال الوقت ونقوم بالتصفيق لكِ في الباطل حتى ننجو من إتهاماتك لنا كأقباط بالخيانة !!

· عزيزتى… ماذا تُريدين من كنيستنا فهى فيها ما يَكفيها من مُشكلات وهموم ، لماذا تُلاحقينها وأبناءها على قدم وساق ..فهل وصل بكِ الأمر أن تَتَهِمين الأقباط سواء بالداخل أو الخارج بأنهم خلية مُنشقة مُتطرفة فالتطرف لا تعرفه كنيستنا ، ولا يعرفه الأقباط حتى لو هاجروا خارج بلادهم بالسنوات الطويلة فكنيستنا هي من علمتنا الوطنية وأى لسان يتهم أقباط الخارج أو الداخل بالخيانة فَليُقطَع ويَذهب إلى الجحيم ، فلماذا لا تتحملين المواجهة بأن الأقباط كشفوا أهدافك ، لماذا تَزُجين بالأبرياء في حربك الغير شريفة علينا ، تَحلَّي بأخلاق الفرسان عزيزتى !!   لم يستطع أحداً أن يَنعت أبناء الكنيسة بهذه المُسَميات فلم يَطلقها أحد إلا على أتباع جماعة الإخوان أو الجماعات الإرهابية ، فعلى آخر الزمان تُلقبين المسيحيين بهذه المُسميات الغريبة على ثقافتنا وعقيدتنا المسيحية ، فهذه الخلية حسب زعمك تريد قتلك معنوياً  وتشن هجوماً مُمَنهجاً عليكِ !!  فلماذا يقوم هؤلاء بكل هذا ضدك وما مصلحتهم في ذلك وأنتِ من كانوا يَستضيفونك في كنائسهم ويدعونك لنداواتهم عندما إعتَقَدوا فى مَصدَقيتك ؟!!    وهل من المنطقى عزيزتى أن تساوين نفسك بالدولة والبابا والرئيس بمعنى من يدخل معكِ في صِدام وكأنه خان الوطن وكأنه يُناطح الدولة والرئيس والبابا شخصياً… عجباً !!  لم أكن أدرى أنك كفرد تُساوين وطن بأكمله !!!! فهل من ينتقدك يُعادى دولة بأكملها سبحانك إلهى .. هل وصل بكِ الأمر لتخوين أكثر ناس أحبوا مصر فلم يحبونها بمَعسول الكَلِمَات لكن عشقوها حتى الدم .. فقدموا شُهداء لمصر وهُدمت كنائسهم وسُرقت ونُهبت من أجل عيون مصر .

– العجيب أن الكنيسة على لسان القس بولس حليم المُتحدث الرسمي بأسم الكنيسة القبطية الإرثوذكسية أنكر ما أدعته ناعوت بأن الكنيسة قالت مثل هذا الكلام من بعيد أو قريب فقال” ليس عندي علم بمن هم هؤلاء القيادات ، والكنيسة ليست طرفاً في اَية نزاعات في هذا الموضوع .

– لن أعلق سوى ب” أين حُمرة الخجل ، فكيف طاوعك ضميرك بفبركة تصريحات كاذبة نَسبتيها للكنيسة دون علمها ، فما موقفك بعد أن كَذبت الكنيسة كَلامِك ، فتذكرينى بالغريق الذى حاول الخروج من الماء فدخل إلى العُمق وغرق !!!

– عزيزتى لقد قُمتِ بالزج بأسم قداسة البابا تواضروس مرات عديدة مُنذ أن قُمتِ بدعوته لصالونك في مُحاولة للوقيعة بينه وبين شعبه ، فتارة تُطالبيه بالإعتذار عن ما لم يفعله بل على ما بَدَرَ من الآخرين ، رغم كرمه معكِ وكأنكم كُنتم زُملاء الدراسة  !! ، فهل لم يَخطُر ببالك أنه بطريرك الكنيسة الأُرثوذكسية ؟!!… فرغم أن الرجل تعامل معكِ بمحبة وبدلاً من أن يَرفُض حضور صالونك تماماً بسبب غضب أبناء الكنيسة إكتفى بإستضافتك هو في صالونه بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية كأى ضيف تُرحب به كنيستنا  ، وحِفاظاً لماء وجهك بعد بكاءك في فيديو لإستدرار عطفه وعطف الأقباط الذين ما زالوا لا يعرفون سوى المحبة وأنت تعلمين ذلك ، ولذلك من حين لآخر تقومين بعمل مُحاولة فاشلة ليمحون لكِ إساءات مُباشرة وصريحة موجهة لهم يرفضها أي شخص حُر لديه ذرة من الكرامة .. حقيقى أن السيد المسيح طلب منا أن نحب حتى أعداءنا وأن نغفر لمن أساءوا إلينا ، وهذا حدث بالفعل معكِ لكن لا تطلبين أكثر من ذلك فنحن لا نقبلك كمُتحدثة عن الأقباط وكأننا قُصر وغير جَديرين بالتحدث عن أنفسنا فنطلب من الغريب التحدث بالنيابة عنا ، فالأقباط مُنذ بداية المَسيحية يَتَسِمُون بالشجاعة التي تصل إلى أنهم لا يَهابون الموت ، ولن أقول لكِ عودى إلى كُتب التاريخ وإقرئى عن شُهدائنا على مر العصور بل سأقول لكِ أنتِ رأيتِ كما رأينا ورأى العالم أجمع كيف وقف شهداء الأقباط بليبيا كالأسود لايهابون الموت وهذا شيء عاصرتيه بنفسك أي أن الأقباط يعيشون حياتهم الطبيعية كجميع البشر لكن وقت الجد ، وعند حقوقهم هم أولى بالتحدث عنها بالسِلم وبحق المواطنة وتطبيق العدل .

فالشاعرة التي أقسمت بأنها ستتخلى عن الأقباط ولن تدافع عنهم ، بعد أن صَبت جام غضبها عليهم ولَعَنَتِهم وَوَصَفَتهم بالوباء وفي طائفية مَقيتة قالت أنهم شوية عيال “مَسيحيين” وكلمة مَسيحيين هنا تحتها مليون خط ، لأن هذا الكلام وجهته مُخاطبة أخ مُسلم فكأنها تقول له عدوك عدو دينك لتنال تعاطفه ومُساندته لها ضد المَسيحيين الأشرار الذين خانوا عهدها !!!!

· فلما تُقابلين المحبة بعدم الإحترام والتطاول بأبشع الألفاظ والإتهامات ؟!!

· فهل يا صاحبة المبدأ يا مَن أكرمتك كنيستنا وأكرمك بطريرك الكنيسة البابا تواضروس ومن قبله البابا شنودة فهل هذا جزاء كنيستنا ؟!!  فأعلم أن إستضافتك في كنائسنا تتم عن طريق بعض الأقباط الذين يعملون معكِ ودونهم ما كنتِ إستطعتى الدخول لأى كنيسة وهم بأنفسهم من يقومون بالدفاع عنكِ لأنهم أيضاً مُنتفعون.

فتقول سكرتيرتك المُقربة وهى مسيحية ومن أكثر الشخصيات التي جلبت لكِ دَعَوَات بالكنائس فقالت بالنص في أحد تعليقاتها ” هو الخادم أو القسيس أو الكاهن اللى أتفرغ للخدمة ووهب نفسه لخدمة ربنا لما بيوعظ أو بيرعى كنيسة مش بياخد مُقابل ولا هو متطوع وبعدين ياكل طوب “

– أولاً الكاهن عزيزتى اللطيفة ترك عمله الأساسى كطبيب أو مهندس أو مدرس … الخ مع العلم بأنه ليس راهب أو نذير فهو رجل مُتزوج لديه بيت وزوجة وأولاد فلن يترك عمله ويُصبح كاهن لتتركه الكنيسة يتسول هو وأولاده فَمُنذ زمن ليس ببعيد كان حال الكهنة صعب جداً مادياً ، قبل أن يقرر البابا شنودة لهم راتب ، فطبيعى أن من يترك عمله من أجل الكهنوت تضمن له الكنيسة حياة كريمة وإستقرار مادى ، بل كان يجب على الدولة أن تتولى مسئولية ذلك كما تفعل مع شيوخ المساجد ، لكن الكنيسة أخذت الأمر على عاتقها وحدها وبدلاً من أن تنوب عنها الدولة في ذلك ، والآن مطلوب من الكنيسة عمل مُرتبات أو دفع مبالغ مالية ضخمة من تبرعات أبناءها للفقراء لصالح ناعوت أو غيرها !! فما وجه المُقارنة بين ناعوت والكاهن .. فالكهنوت بخلاف أنه خدمة فهو أيضاً أصبح عمل الكاهن  الوحيد الذى يعول منه أسرته وإلا لم نجد شخص واحد سيوافق على التطوع لدخول الكهنوت طالما أن هذا سيقضى على حياته .. أفلا تخجلين من هذه المُقارنة فهل مُرتب السيدة ناعوت مسئولية الكنيسة ؟!! بأى مُناسبة ؟!! فهى ليست موظفة أو عاملة أو حتى خادمة بالكنيسة فمن باب أولى أن تأخذ راتبها من الأزهر بما أنها مُسلمة الديانة وليست مسيحية كيف تُطالبين في مقارنة خبيثة بينها وبين رجال الكهنوت بأن تلتزم الكنيسة بإعطاءها راتب كالكاهن ، تشبيهك لناعوت بالكاهن أمرغريب جداً .. فهل هي مثلاً تُقيم القُداسات ، وتُقدم الذبيحة  على المذبح ، أما أنها تَعِظ عِظات دينية وروحية مثله !! فهى في النهاية ضيفة ليس لها عندنا سوى واجب الضيافة ، فهى لا تفعل مايستحق المُقابل والمفروض أن لها راتب من عملها الأساسى .. فهى تُحدث الأقباط في بيتهم وفى مكان مُغلق وبمقابل .. فما الفائدة من أن تُطربنا بمعسول الكلام بالأماكن المُغلقة فهل هذا الحل الجذرى لمشاكل الأقباط .. فذكرتنى بمن يقول لشخص في أذنه أنت أفضل شخص في هذه المجموعة ، فتهلل وأعطاه مبلغ من المال من أجل هذا المدح ، وعندما طُلب منه أن يردد رأيه هذا علانياً قال أنا لم أقول هذا الكلام ولم أعرف هذا الشخص من الأساس !!

– تقول لما الكاهن بيوعظ أو بيرعى كنيسة مش بياخد مُقابل وهل هي السيدة ناعوت بتوعظ ؟!! أم أنها ترعى كنيسة ؟!! .. من المُخجل أن السيدة السكرتيرة مسيحية وتقول هذا الكلام وكأنها لا تعلم هذا !!!! مع العلم أننى أخدم بالكنائس وأقوم بالوعظ أنا وغيرى وأتحدث لقنوات وفى ندوات ولم يحدث يوماً أن أتخذت من خدمتى ومبادئى سُلم للتربح رغم أنه بالفعل عُرض على مُقابل مادى وربنا يعلم أننى رفضت ذلك بشدة لأن صاحب الرسالة لا ينتظر أي مُقابل سواء مادى أو معنوى .. فالعمل التطوعى الذى نؤمن به لا ننتظر منه سوى طرح الثمار الذى نناضل من أجل حدوثها ، والسيد المسيح قال مجاناً أخذتم مجاناً أُعطوا فربما يكون لها علينا حق الترحيب ليس أكثر كضيفة لاعضوة بكنيستنا حتى تنتظر راتب كالكاهن !!

– من ضمن تعليقات السيدة ناعوت لإحدى السيدات التي إنتقدتها وقالت لها أنا كُنت بحبك ودائماً أكتب الرائعة قبل أسمك لحد ما اتصدمت فيكِ وانا بحب كنيستى وهنا وكأن النيران أشتعلت عندما سمعت ناعوت لفظ كنيستى فردت على المسكينة التي تتحدث بمنتهى الأدب عن صدمتها فيها صارخة قائلة ” لا تحدثينى عن كنيستك فقضاياكم لم تعد تعنينى بعدما إكتشفت معدنكم الرخيص .

– نحن مَعدنا رخيص يا سيدة ناعوت فواضح أن رداءة المعدن من أصالته عندك تُقاس بالتهليل لكِ في الصواب والخطأ بل يُقاس بما يُعطيه الأقباط لك !! هل وصل بكِ الأمر أن تتحدثين بهذا الشكل وهذه اللهجة .. فالأقباط هم مَن فتحوا لكِ أبواب قلوبهم قبل أبواب كنائسهم ووثقوا فيكِ لحد يَصعب وصفه والآن إنتهت مُهمتهم بعد إكتشافهم لكِ وإجماعهم لأول مرة على أنكِ تُتاجرين بهم وبقضاياهم التي لا تعنيكى كما تقولين ومع ذلك خرجتِ علينا بحوار مُصطنع عن حديثك مع أبنك وهو يُقنعك أن تتراجعى عن قرارك بترك الأقباط المساكين دون دفاعك عنهم في مُحاولة منكِ اللعب على مشاعرهم مرة آخرى !!!!

– قُلت أنك تركتى بيتك وأطفالك ومشروعك الأدبى لتُدافعى عن الأقباط وعندما قُمت بالرد عليكِ وقلت لكِ ريحى نفسك من وجع الدماغ وسيبك من قضايا الأقباط فقمتِ بالتملص قائلة لى أنا بدافع عن الأقليات في إنكار أنك تُدافعين عن الأقباط فقط ومع ذلك لا يخلو حديثك من تضحياتك من أجل الأقباط الملاعين !!! فما الجدوى من البطولات المُصطنعة ؟!!

– فمن يتبنى قضية غير مطلوب منه أن يترك كل حياته من أجلها إلا أذا كان مُنتفعاً من ذلك وأصبح غير مُتفرغ لبيته وأولاده بسبب ولعه بمُغريات الحياة وهذا لسبب بسيط أن الوقت الذى تقضينه في كتابة مقالاتك عن الأقباط التي لا تتعدى ساعات قليلة من عُمرك لا تستحق أن تهملى بيتك وأولادك ومشروعاتك من أجلها بخلاف أننى لا أدرى لماذا تُبالغين قائلة أنك مُتفرغة لقضايا الأقباط مُنذ عشرون عاما .. فأقول لكِ عزيزتى وأقُسم بكل ما هو عزيز لدى أننا لم نسمع عنكِ إلا بعد ثورة يناير بفضل المواقع المسيحية وقنواتنا الدينية !!

– تقول أيضاً السيدة ناعوت وهى تستجدى عطف شخص من الأخوة المُسلمين يُدعى أحمد وكأنها قررت إشعال الفتنة بين مُتابعيها من الديانتين في مُحاولة لجلب تعاطفه معها ليُشاركها إهانتنا وجعلت المسيحيين في كفة وهى والأخوة المُسلمين في كفة ليُساعدونها في الحرب التي أعلنتها علينا قائلة له بالحرف ” إرتزاقيون ياعزيزى أحمد ، مهما نفعل من أجلهم في الآخر نتشتم ونتبهدل فعلا لن يرضوا عنا حتى …. نادمة أشد الندم على عمرى اللى ضاع عليهم .

– جُملة مُمتلئة بالتعصب والطائفية ومحاولة شق الصف وإشعال الفتنة !!

– فهل نحن الإرتزاقيون ؟!! فهل نحن من دخلنا المساجد لنأخذ مقابل على كلمة حق ؟!! فهل ما تفعليه أنتِ تنعتينا به بعد كل تصفيق السنوات الماضية لكِ من بُسطاء الأقباط الذين أخذتهم محبتهم لتصديقك ، فهل المسيحيين هم المُرتزقون فالحقيقة هذا من المُضحكات المُبكيات!!

– أما عن الجملة التي كانت بمثابة نهاية المشهد وإسدال الستار الا وهى ” فعلا لن يرضوا عنا حتى ….

– وبهذه الجملة أظهرتى ما في باطنك وبقوة أنك شخصية مُتعصبة جداً وحبك للأقباط حب زائف مُصطنع وأنك تُجِدين لبس الماسك .. نعود للآية التي كتبتيها بخُبث شديد لإعتقادك جهل الأقباط بآيات القرآن فأكتفيتى بوضع نِقاط ليفهمها أحمد فقط دون غيره من المسيحيين  الذين يحفظون الآيات القرآنية عن ظهر قلب مُنذ نعومة أظافرهم والأدهى أننى وكثيرين نجيد حل الكلمات المُتقاطعة وأكملنا لكِ باقى الجملة التي قُمتِ بتأييدها وتأكيدها بأنها تنطبق علينا عندما سَبَقها لفظ ” فعلاً ” لتكون .. يا أخ أحمد “فعلاً” لن يرضوا عنك … اليهود والنصارى إلى أن تتبع مِلتهم .

– عزيزتى لم يُطالبك أخد بإتباع مِلتنا لأن من لايدخل دين بعينه عن قناعة فهذا هراء لأن الله سيُحاسب عن القلوب ولن يُحاسب حسب الظاهر لكن بالعكس أنتِ مَن قُمتِ بمُحاولة الضغط على إحدى الفتيات المسيحيات لتزويجها من أحد أقرباءك المُسلمين وكان الموضوع وقتها على مسمع من الجميع ، وكلنا نعلمه والحقيقة أنا من وقتها علمت مُرادك منا ومن وقتها فهمت ما لم يفهمه الكثير من الأقباط قبل التطورات الآخيرة .. وقتها كنت كغيرى من المسيحيين إعتقدت أنك إنسانة مُعتدلة تُدافعين عن الحق لكن لا أخفى عليكِ سراً ، فمن يومها وقد وضعتك تحت الميكرسكوب لأعرف ما ستحمله الأيام لنا من مُفاجآت بشأنك ، وقد كان والأيام كانت كفيلة لتشهد بقوة على أهدافك وما في نفسك تجاه أقباط مصر .

– أخيراً : أقول لكِ عزيزتى دعينا وشأننا فنحن أولى بأمورنا والدفاع عن قضايانا .

كلمة آخيرة لكنيستى القوية وكهنتها الأجلاء .. الفقراء أولى من الغرباء  .. تبرعات المُقتدرين من أجل الفقراء أولاً ومن أجل الكنيسة ثانياً وليست من أجل من يقول كلمتين تطييب خواطر في حارة أو زقاق وبعدها يسبكم ويلعنكم في ميدان عام فالفاضلة ناعوت وصفتكم ووصفتنا بالملاعين ناكرى الجميل .. عزيزتى ليس لأحد جمايل علينا ، أو فواتير لنسددها لأحد ونشكرك ونقول لكِ ” نكتفى بهذا القدر “، فكنيستنا راسخة وقوية وأبنائها وبناتها شجعان ولايهابون أو يخشون سوى إلههم الحى الذى يدافع عنهم وهم صامتون ، فعلى مر العصور لم يستطيع الجبابرة والطُغاة أن يُفتتون الكنيسة أو يَفنوها فخسر وإنكسر كل من حاول تأليب شعبها عليها فقد قال السيد المسيح له كل مجد ” كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه

فوعده قائم ” إن أبواب الجحيم لن تقوى عليها “

شاهد أيضاً

نوفرى شاى

منذ عدة سنوات كان لي حديث مع سفير مصري سابق لكندا عن اضطهاد الأقباط في …

2 تعليقان

  1. الكاتب الأديب جمال بركات

    أحبائي
    من حق أي مواطن أن يحب اخوته في الوطن ويتحدث عنهم بحب
    الحديث عن الوطن والمواطنة الحقة بين شركاء الوطن هو حديث القلب للقلب
    اما قرار قداسة البابا باستضافة صالون ادبي فهو قرار مشكور فالأدب والإبداع نعمة من الرب
    و قداسته ممن نتعلم منهم فهو بحق شخصية وطنية ومواقفه تشهد بحبه لمصر ولكل الشعب
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه…واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    جمال بركات….رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

    • د ماري فرنسيس

      نعم أستاذنا الكبير جمال بركات
      الأصل في العلاقة بيننا هي الحب والبغض استثناء
      والأصل هي الحياة والموت استثناء وسيلغى عند الحياة الأبدية
      وقداسة البابا شخصية كبيرة ولها قداسة واحترام ولايجب أن نقول له افعل ولاتفعل
      تحياتي لشخصكم النبيل

اترك رداً على د ماري فرنسيس إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *