الإثنين , أكتوبر 7 2019
الرئيسية / تويته وستاتيوس / اليسار يودي النار

اليسار يودي النار

بقلم عصام ابو شادي

مما لاشك فيه أن الحالة الفريدة التي تشهدها مصر،هي حالة لم يشاهدها اجيالا كثيرة،هي ليست حالة واحدة ولكن هي مجموعة من الحالات أفرزتها مؤامرة 25 يناير،معها اكتشفنا مصر علي حقيقتها،تلك الحقيقة العارية المستترة منذ زمن بغطاء أكلته العته ولكنه لم يتحول بعد الي هباء،حتي جاءت مؤامرة يناير فتتطاير ذلك الغطاء لنكتشف كم الخراب الذي أصبحت مصر عليه،هذا الخراب الذي لم يعرفه الشعب ولم يشاهده،مادامت البطون ممتلئة والغالبية يضعون أيدهم في جيوب بعضهما والفساد مستشري،ورجال الأعمال يستحوذن علي كل شبر فضاء في هذا البلد،وجميعنا نذكر أيامها أن المتر كان يباع لهم بدولار أو جنيه وكانوا يدفعون ثمن تلك الأراضي البخسة عن طريق القروض بضمانات واهية،كانت مرحله الفساد بعينه الفساد البشري بكل أنواعه،ولكن كان يستحوذ عليه فئات بعينها،أما بقيه الشعب فقد كان ساغرا ليس بيده شيء ينقذه من تلك الدوامة العفنة،لا أحزاب بشعارتها البراقة،فقد كانت وقتها في صراعات بين بعضها،فقد تركوا الشعب لمصيره المجهول،واتجهوا لتصفية فسادهم فيما بينهم،فقد كان كرسي الحزب هو غايتهم ليحشد كل فريق بلطجية البلد لمناصرة من سيستحوذ علي كرسي الحزب،كانت معركة أشبه بعمليه نكاح محرمة فيما بينهم.

فكما نقول (رب ضارة نافعة) فقد كانت مؤامرة يناير هي الضارة التي انتفع منها الشعب لأنها كشفت لنا أولاد الزنا كشفت لنا كم الزيف والوهم الذي عاشت فيه مصر،كم الخراب الذي كانت عليه تلك البلد العظيمة التي أهملت سنين طويلة دون أي تحديث،وهذا سابق لأوانه في الكتابة عنه الأن،ولكن ما أود أن أخبركم به دون أن تدرون،أن مصر ما قبل نكسه يناير كانت خرابه كبيرة هنا لا أتكلم عن خراب ضمائر البشر فقط وإن كانوا قد ساهموا فيما آلت اليه مصر،ولكن أتكلم عن خراب مصر من البنية التحتية،للبنية الإستراتيجية،للبنية اللوجيستية،مصر كانت في ذلك الوقت مجرد هيكل عظمي مازال فيه بعض الروح .

ولكن نرجع مرة أخري لما نريد أن نذكر بعضنا به،فأثناء وبعد نكسة يناير،طفت الأحزاب علي السطح مرة أخري،تلك الأحزاب التي لم نسمع عنها شيئا سوي فضائحهم،فكانوا الوقود الذي أشعل تلك النكسة، ينادون بالحرية والديمقراطية،والتي لم يستطيعوا أن يطبقوها أولا علي أحزابهم،وفي المقابل يحرقون ويدمرون مقدرات هذا الشعب،الذي من المفترض انهم يدافعون عنه،في تلك الفتره من يناير حتي ما بعدها يحيدون عن الأسس التي قامت عليها أحزابهم،،اليسار الذي جاء مع الثورة الفرنسية بأهدافه،لا نراها مع تلك الأحزاب اليسارية الموجودة بيننا الأن،هذا اليسار المأجور لهدم الأوطان،لا يختلف عن اليمين المتطرف الذى عشنا في كنفه عاما واحدا،وكلاهما وجهان لعملة واحدة، ليس لهم غير هدف واحد إما السلطة أو هدم هذا الوطن، أحزاب لقيطة لا انتماء لها خرجت من أرحام نجسة لا يعرفون أي أب شرعي لهم،لا نسمع لهم صوتا إلا مع كل ألم يتالم فيه هذا الوطن ليظلوا ينكأوا علي هذا الألم،دون مراعاة لمشاعر الشعب أو لكونهم من هذا الوطن،هم فقط ينفذون أجندات من يمولهم دون مراعاة للقيم والمبادئ التي قامت عليها أحزابهم والتي هي مجرد شعارا طويل معلق علي شرفة شقه متهاكله يضحكون به علي أنفسهم أولا قبل أن يضحكوا به علي الشعب،فماذا فعلت الأحزاب اليسارية منذ نشأتها للشعب؟

كذلك ماذا فعل اليساريين للشعب؟ لا أراهم سوي أنهم يبثون الكراهية ويقفون موقف العداء للدولة المصرية،فكلما تقدمت خطوة للأمام كلما كانت ألسنتهم السليطه تتطاول علي الوطن بأكمله، مجموعه من الأحزاب اللقيطة الفاشلة معهم أفكارهم المسمومة يحاولون أن يكون لهم أبا شرعي يتخفون خلفة لينقضوا علي تلك الدولة التي تسير بخطي ثابتة نحو التقدم لتكون قد الدنيا بحق وهي بحق في الطريق لتكون قد الدنيا،فأنتبهوا أيها الشعب ولا تنصتوا لتلك الأحزاب ولا لشعارتهم البراقة التي ولدت من أرحام عفنه تقودهم مجموعه من الشعارات النجسة التي يحاولون إلهائكم بها لتكونوا مثلهم فهم بلا انتماء بلا مواطنه،وليكن نحن إنتمائنا لهذا الوطن ولمن يخدمه بعرقه ودمه فقط، في وقت عز فيه الشرف ،فالدين لله والوطن للشرفاء الذين يخدمونه،فبنفسي كنت هنا وهناك شاهدا علي معظم الإنجازات،

تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

شاهد أيضاً

استشهاد ماجد فتحي القبطي من قرية بني محمديات الشهابية باسيوط وإصابة أقباط آخرين

جيهان ثابت استشهد شاب مسيحى يدعى ماجد فتحى وإصابة عدد من الأقباط على آثر أحداث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *