الأربعاء , أكتوبر 16 2019
الرئيسية / مقالات واراء / الزواج ، بين التروي ، والعشوائي بقلم : نبيل أبوالياسين
نبيل أبو الياسين

الزواج ، بين التروي ، والعشوائي بقلم : نبيل أبوالياسين

 بقلم : نبيل أبوالياسين

عند إختيار ” الزوجة ” لا بدّ أن يقوم أول ما يقوم على فهم أحكام الديانة في المسألة أولاً، ثم تكون التكميلات الأخرى رغم إنها ضرورية لكنها تالية لا سابقة

 لأن التصوّر الشرعي الصحيح هو الذي يوجّه المسلم لما يباح ، أو يجب رفضه أو قبوله من تلك الثقافات، وهو الذي يرسم الحد الفاصل بين الواجب والفضل ، والتفريط في المعاملات والحقوق .

ولكن  بسبب الجهل بفقه الديانة عامة ، والزواج خاصة، تجد أغلب تطلُعات من يريد الزواج  ،    ليست هي المقاصد الشرعية، ولا المنافع الأساسية التي لأجلها شُرع النكاح

 فليست المتعة وحدها ما يؤبّد أثنين في علاقة ، بل ههنا يتدخل مفهوم طيب العشرة ، والمعايير التي كان ينبغي وضعها في الحسبان من البداية، ليمكن تحقيقها بينهما من إستقرار أسري ، وسعاده أُُسرية يُؤمن، ويأمن فيها أطفال  بين أم ، وأب .

نعم حلم وردي  يُداعب كل شاب ، وفتاة في مقتبل العمر ،ما هو إلا رحلة في قطار العمر المفعم بالآمال، وكأي رحلة تتطلب إستعدادات جادة ،  وخطوات حثيثة و تأني في إتخاذ قرار الزواج وقرار إختيار شريك الحياة .

 لذا: أهتم  ”  أبوالياسين ” في أهمية هذه الخطوات في حياة كل شاب ، وفتاة بمقاله هذا لما رأهُ من تفكك أسري في مجتمعنا ، والضحية  الأولى فيها  الأولاد الذين قد يُرددون بلسان حائل من بسئهم وحزهنهم ، لنظرات الأخرين وكأنها تعايرهم على ذنب لم يفعلوه ، وعلى أسم لم يختاروه .

 فإن الهدف الأساسي للزواج هو إعفاف النفس، وتكوين أسرة، وإنجاب ذرية، وتربية أبناء صالحين، ولذلك فإن على الشاب أوالفتاة الوضوح التام في تحديد هدف كل منهما من الزواج ،  لأن الإبتعاد  عن هذا الهدف الأساسي يؤدي إلى تخبط الشخص في إختيار شريف حياته وتردده ، وإتخاذه القرار الخاص بالزواج.

وبالطبع فإن قرار الزواج ليس صعباً أو مستحيلاً،  ولكنه قرار مهم ومصيري لذا ينبغي التروي  في إتخاذ هذا القرار والتدقيق في الأصل ،والتربيه ، والخلق ،  وأن تكون بنت رجال (الزوجه ) وكذلك الزوج ، وأيضاً التروي في توقيته، والأهم أن يحدد الشخص طبيعة شخصيته وما الذي يريده،  وما الذي يلائمه،  وما هي أبرز إيجابياته وسلبياته.

نعم قرار الزواج ، للعفه  شيئ مهم ،  ولكن الأهم قرار إختيار شريك الحياة هي   الأهم  لأن الإختيار السليم المتأني بمثابة الوقاية من أمور قد تدمرك ، بينما على النقيض، الإختيار العشوائي مقدمة لمشكلات أسرية خطيرة يدفع ثمنها  أطفال أبرياء قد يلصق بهم عار نتيجة هذا الإختيار ( العشوائي ) ، ولذلك فإن قرار الإختيار في النهاية لا يجب أن يتحمله سوى الشخص نفسه، وبالتالي لا بد من تحديد المميزات التي لا يستطيع التغاضي عنها أوتغافلها ، أو الإستغناء  عنها في شريك حياته، والسلبيات التي يمكن تحملها ، وتلك التي لا يمكن تقبلها.

شاهد أيضاً

دراسة طبية تكشف عن فوائد الكركوم في علاج أمراض متعددة ، أهمها السرطان ..

أمل فرج ذكرت دراسة طبية حديثة، أن للكركم فوائد عدة كونه يعمل كمضاد قوي لكثير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *