السبت , سبتمبر 14 2019
الرئيسية / مقالات واراء / ( من أنت ..؟؟ لتكون أنتَ…..المجتبى..!! )
إيناس المغربى
إيناس المغربى

( من أنت ..؟؟ لتكون أنتَ…..المجتبى..!! )


بقلم الكاتبة إيناس المغربى

حدثتنى نفسى بأن أسألك…

من أنت!! لتكون المجتبى ..؟؟!!

لتكون إسماً مخلداً ،ورمزاً مؤيدا

من أنت !! ..لتكون شمعةً مضيئةً وتاريخاً يحتزى ؟؟ !!

فأجابنى :

أنا ياصديقى …..المبتلى !!

أنا من فقد البصر ولم يفقد البصيرة !!

أنا من فقد الساق ولم يضل الطريق !!

أنا من ماتت أجزائه، وبقي العقل مستنيرا !!

أنا من تحدى الإعاقةَ وحوّلَ الشوك رياحينا !!

فتبسمت وتعجبت من كلام المبتلى..!! صاحب الإرادة القويمة ،والمثابرة والعزيمة،

وجال بخاطرى كثيراً ممن تحدوا الإعاقة الذين أبهروا العالم بإبداعاتهم ، وصنعوا من إعاقتهم نافذة تطل بهم نحو المستقبل ليحققوا أحلامهم ويحولوا نظرات الشفقة والعطف إلى الانبهار والفخر ،فكثيراً من أصحاب الإبتلاءات والإعاقات، لم تمنعهم إعاقتهم من المضي قدماً فى الحياة، من أجل تحديد أهدافهم ، وتحقيق أحلامهم ،فتحدوا جميع العقبات، وأثبتوا لنا جميعاً أن الإعاقة ماهي إلا إعاقة الفكر والروح ، وليست إعاقة الجسد ، فإذا سمت الروح واعتلت وأبت أن تعيش فى وهاد الذل والعجز والخنوع، ارتقت وقويت، وقهرت كل مقومات العجز التى تمكنت من الجسد وسكنته.

ومن أمثالهم …

الكاتب الأديب مصطفى صادق الرافعى ،الذى لقب بمعجزة الأدب العربى ، وقدابتلى بمرض التيفود الذى أثر على أذنيه

واستفحل به المرض حتى فقد سمعه نهائيا في الثلاثين من عمره

وكان رغم إعاقته، من أصحاب الإرادة، فلم يعبأ بالعقبات التى نتجت عنها، وإنما اشتد عزمه وأخذ نفسه بالجد والاجتهاد، وتعلم على يد والده ، فكتب الشعر و النثر..

فكان من أبرز مؤلفاته: ديوان النظرات ، حديث القمر ، المساكين و غيرها . قال عنه الزعيم مصطفى كامل :”سيأتي يوم إذا ذُكر فيه الرافعيُّ قال الناس : هو الحكمة العالية مصوغة في أجمل قالب من البيان.

وكذلك من أعظـم العُلمـاء العــرب فى تاريخ البشــريــة.

طه حسين .

فمن منا لا يعرف عميد الأدب العربي طه حسين، هو أديب و ناقد مصري،أتى الرمد على عينيه فأصابه العمى.

أدخله أبوه كتاب لقرية، ليتعلم العربية و الحساب وتلاوة القرآن الكريم ، فحفظه في مدة قصيرة أذهلت جميع من حوله،

ثم انتقل إلى الجامعة المصرية و درس العلوم العصرية و الحضارة الاسلامية ، و من ثم أوفدته الجامعة إلى مونبيليه بفرنسا فدرس الفرنسية و آدابها و كذلك علم النفس و التاريخ الحديث . فهو من أبرز رواد الأدب العربي .

أيضاً من الذين سابقوا الزمن بتحدى الإعاقة

إستيفن هوكينغ

عالم الفيزياء المشهور …

الذى أصيب بمرض عصبى وهو فى الحادية والعشرين من عمره وهو مرض التصلب الجانبى als، المرض المميت الذى لا علاج له، لكنه كان مفعماً بمعرفة كيفية عمل الأشياء حيث أطلقوا عليه فى المدرسة لقب أينشتاين، وتوقع الأطباء أنه لا يعيش أكثر من سنتين وبالتحدى والإقبال على النجاح استطاع قهر العجز وإبهار الأطباء بمجاهدته حتى تجاوز عمره الـ 72 عامًا، ما أتاح له فرصة العطاء فى مجال العلوم وبالتحديد علوم الفيزياء النظرية، وبالرغم من أن هذا المرض جعله قعيدًا إلا أن عقله لم يقف برهة، حيث حصل على الدكتوراه فى علم الكونيات من جامعة كامبرج، وحصل على درجة الشرف الأولى فى الفيزياء واستطاع أن يتفوق على أقرانه من علماء الفيزياء وبطريقة لا تصدق كان يجرى كل العمليات الحسابية فى ذهنه بمهارة فائقة.

فما أجمل أن يكون الإنسان صاحب إرادة قوية !! لا يقع فى مآزق العجز وعثرة المحنة و كبوة الابتلاءات،بل يقف كالأسد الأشم فى البرية شامخآ وكالنسر فى الفضاء محلقاً ، فلا يقبل أن يكون كتلة شوهاء

فسبحانك ربنا لا علم لنا إلا ماعلمتنا

ويقول جلً وعلا :

(( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّا لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (76)

الحمد الله حق حمده على كل نعمة تعودنا وجودها فنسينا شكرها

وصلى اللهم على محمد النبى الأمى وعلى أله وسلم6,34

شاهد أيضاً

مدحت موريس

مدحت موريس يكتب : ليلة مع الشيطان

انصرف معظم العاملون بالشركة بينما لملم “كامل” بعض الاوراق واتجه الى مكتب “سعيد” الذى لاقاه …

تعليق واحد

  1. الكاتب الأديب جمال بركات

    أحبائي
    الإرادة الإنسانية تصنع المستحيل
    والإيمان الصادق يشفي كل مريض عليل
    ومن يضع أي هدف نصب عينيه..يسير مشواره الطويل
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه…واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    جمال بركات..رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *