الجمعة , أكتوبر 18 2019
الرئيسية / أخر الاخبار / إحالة 19 عاملا بمستشفى المطرية إلى المحاكمة التأديبية بعد وفاة طبيبة داخل دورة المياه

إحالة 19 عاملا بمستشفى المطرية إلى المحاكمة التأديبية بعد وفاة طبيبة داخل دورة المياه

أمل فرج

أحال المستشار عصام المنشاوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، 19 متهما من العاملين بمستشفى المطرية التعليمي للمحاكمة التأديبية.

وباشر التحقيقات المكتب الفني للمستشار عصام المنشاوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، في واقعة وفاة طبيبة بقسم الأطفال بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، داخل دورة المياه الخاصة بسكن الطبيبات بمستشفى المطرية التعليمي يوم 13 أكتوبر من العام الماضي، نتيجة صعقها بالكهرباء في أثناء الاستحمام.

وتولى التحقيق في القضية رقم 191 لسنة 2018، أحمد الشعراوي رئيس النيابة تحت إشراف المستشار محمد كمال وكيل المكتب، ورئاسة  المستشار عزت أبوزيد مدير المكتب الفني لرئيس الهيئة.

وتضمن التقرير الطبي المبدئي أنّه بمناظرة جثة الطبيبة المذكورة تلاحظ أنّه يرجح أنّها تعرضت لماس كهربائي تسبب في وفاتها، ووردت صورة من تقرير مفتش صحة المطرية أول المؤرخ 14 أكتوبر 2018، والمتضمن نتيجة الكشف الطبي على جثة الطبيبة المتوفاة نتيجة الصعق الكهربائي.

وورد للنيابة التقرير الفني الصادر عن الإدارة العامة للأدلة الجنائية والمتضمن معاينة دورة المياه التي توفيت فيها الطبيبة، ومن خلال الفحص الفني لسخان المياه الكهربائي الذي كان موجودا بدورة المياه، تبيّن أنّه يعلوه آثار صدأ شديد على هيئة خطوط غير منتظمة الشكل تشير إلى تسرب المياه للهيكل الخارجي من أعلى لأسفل وتشبع العزل الحراري الموجود بين الهيكل الخارجي والوعاء الداخلي بالمياه، ووجود تآكل شديد بمعدن الوعاء الداخلي للسخان يسمح بتكوين ثقوب دقيقة تتسرب المياه من خلالها من الداخل إلى الخارج.

وتضمن التقرير أنّه بفحص شمعة السخان (heater) تبيّن وجود تراكمات أسلاك بكميات كبيرة وتسريب المياه داخل الأنابيب الخاصة به والمار بها التيار الكهربائي حال تشغيل السخان، وأنّه يوجد فارق في الجهد بين شمعة السخان والأرض الجافة بمقدار نحو 92 فولت، وأنّه عند تشغيله في ظل العيوب الفنية السابق بيانها تكون المياه المتدفقة منه والملامسة لجسد الطبيبة المتوفاة حاملة للجهد الكهربائي، ما يؤدي لحدوث صعق كهربائي لكل شخص يتلامس مع المياه المتدفقة، وأنّه بمناظرة جثمان الطبيبة المتوفاة تبيّن وجود فتحة دخول التيار الكهربائي من اليد اليمنى وخروجه من الساق اليسرى.

وبتشكيل لجنة فنية للانتقال إلى سكن الطبيبات بمقر مستشفى المطرية التعليمي للوقوف على الحالة الفنية والإنشائية للسكن المذكور برئاسة مدير الإدارة الهندسية بهيئة المستشفيات التعليمية، وبعضوية عدد من المختصين بالهيئة المذكورة والتي قدمت تقريرها للنيابة، متضمنا أنّ المقر بالكامل يحتاج لأعمال رفع كفاءة وصيانة شاملة وترميمات، وذلك فيما يتعلق بأعمال دهانات الحوائط والأسقف والنجارة والسباكة والكهرباء، لما تلاحظ من تلف وتهالك واتساخ الحوائط والأسقف ووجود تسريب للمياه بها، وتهالك الأبواب والنوافذ الخشبية وضعف دائرة الإضاءة وأعمال الكهرباء وتلف الأسلاك الكهربائية ومفاتيح التشغيل، وأنّ دورة المياه الملحقة بسكن الطبيبات والتي حدثت بها واقعة الوفاة لحقها الكثير من العيوب والتلفيات.

وكشفت اللجنة عن إهمال المسؤولين عن سكن الطبيبات بعدم تعيين أي مشرفة مسؤولة أو سجلات منتظمة لإثبات الطبيبات المقيمات والمترددات على السكن، ما سمح بوجود الطبيبة المتوفاة بالسكن بشكل غير قانوني رغم إخلاء طرفها من المستشفى، عقب انتهاء تكليفها بالعمل في المستشفى منذ نحو 3 أشهر قبل الحادث بتاريخ 19 يوليو 2018.

وبناءً عليه أمر المستشارعصام المنشاوي رئيس هيئة النيابة الإدارية بإحالة المتهمين الآتي وصفهم للمحاكمة العاجلة بالاتهامات المنسوبة لكل منهم،

أولا: رئيس قسم شؤون المقر بمستشفى المطرية التعليمي، معاون مستشفى المطرية التعليمي، ومهندس بالإدارة الهندسية بذات المستشفى، ووجّهت لهم النيابة الإدارية تهم الإهمال في أداء أعمالهم كل في حدود اختصاصه، ما ترتب عليه عدم اكتشاف تركيب واستخدام سخان المياه الكهربائي بدورة المياه الملحقة بسكن الطبيبات بالمستشفى، وعدم تحققهم من مدى مطابقة السخان للمواصفات الفنية المطلوبة ودون اتخاذ إجراءات صيانته، ما ترتب عليه استخدامه من قبل الطبيبات بالسكن رغم ما شابه من عيوب فنية، وبما أسهم في وفاة الطبيبة المذكورة صعقا بالكهرباء في أثناء الاستحمام.

ثانيا: أعضاء لجنتي تأمين المنشآت الحكومية ولجنة السلامة والصحة المهنية بمستشفى المطرية التعليمي، لإهمالهم في أداء عملهم الموكول إليهم بحكم عضوية اللجان، وبما ترتب عليه عدم اكتشاف تركيب واستخدام سخان المياه الكهربائي بدورة المياه الملحقة بسكن الطبيبات بالمستشفى المذكورة دون التحقق من مطابقته للمواصفات الفنية المطلوبة، وعدم اكتشاف ما لحق بمقر سكن الطبيبات محل التحقيق ودورة المياه الملحقة به من عيوب ظاهرة، ودون اتخاذ إجراءات صيانتهم، وتقاعسهم عن إبلاغ جهة الإدارة بالمستشفى بالعيوب الفنية التي لحقت بالسخان الكهربائي وبسكن الطبيبات لاتخاذ إجراءات الصيانة اللازمة أو وقف استخدام السخان.

ثالثا: نائبتا مدير المستشفى للشؤون المالية والإدارية والخدمات الحالية والسابقة، واللتان تقاعستا عن وضع قواعد لتنظيم عملية مبيت الطبيبات داخل السكن المخصص لهن بمقر مستشفى المطرية التعليمي، وإمساك سجل يُثبت به عملية مبيت وحضور وانصراف الطبيبات، وعدم تعيين مشرفة تكون مسؤولة عن السجل للتأكد من أنّ الطبيبات اللائي يبتن بالسكن تتوافر فيهن الشروط اللازمة للمبيت، سواء كن طبيبات مناوبات ومبيت بالمستشفى أو من الطبيبات المغتربات، ما ترتب عليه السماح بمبيت الطبيبة المتوفاة بالسكن المشار إليه يوم 13/10/2018 رغم سابق إخلاء طرفها من المستشفى من نحو 3 أشهر قبل الحادث وذلك بتاريخ 19 يوليو 2018.

وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات الموسعة والشاملة التي أجرتها النيابة الإدارية، والتي تتجاوز ما وقع من حادث مؤسف لتضع يدها على مواطن الخلل في المنشأة ككل، وتحاسب كل من قصر وأهمل في أداء واجبه الموكول له وصولا لرسالتها في تحقيق العدالة الشاملة، وإزاء ما تكشف من تردي حالة سكن الطبيبات بالمستشفى وخطورته البالغة التي كان من شأنها أن فاضت روح الطبيبة المتوفاة إلى بارئها، والذي كان يشكل مصدر خطورة داهمة كان لها أن تؤدي إلى خسائر أكبر وأكثر مما وقع بالفعل، ناشدت النيابة الإدارية بالقائمين على قطاع الصحة أن يولوا الاهتمام والعناية الواجبة والضرورية للأماكن المخصصة لسكن الأطباء وهيئات التمريض وبشكل دوري ومستمر، يطبق معايير السلامة والأمان المعمول بها بما يسمح لهم أن يؤدوا واجبهم ورسالتهم السامية في ضوء ما يتكبدوه من أعباء جسام وما يبذلونه من جهد بالغ لإنقاذ حياة وصحة المواطنين.

شاهد أيضاً

«النقل»: انتظام حركة الخط الأول للمترو في الاتجاهين

أعلنت وزارة النقل انتهاء فرق الصيانة الفنية والطوارئ بالشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو من جميع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *