الجمعة , نوفمبر 8 2019
الرئيسية / مقالات واراء / الأهرام الكندي والعدد ٣٠٠ وأسرار لا يعرفها الكثيرون
مدحت عويضة

الأهرام الكندي والعدد ٣٠٠ وأسرار لا يعرفها الكثيرون


كان الدكتور رأفت جندي ومعه مجموعة يحاولون إصدار أول جريدة مصرية قبطية في كندا، تكون صوت قوي يدافع عن المظلمين ويقف ضد الجبابرة .

لم يكن الموضوع سهل فقد كان مبارك في عنفوانه وقوته، وبينما نحن كنا نحاول إصدار جريدة وتعثرت لمدة سنوات في مسيسوجا، علم الدكتور رأفت جندي بأن هناك صحفي يعيش في مسيسوجا ويكتب أحيانا في جريدة وطني في مصر، واسمة مدحت عويضة فكان رده وأنا أجيبه منين؟؟

في المساء ذهب للمنزل فوجد إيميل من المهندس فيكتور عبد الشهيد به مقال لمدحت عويضة منشور علي الأقباط متحدون ومنشور تحت المقال العنوان البريدي. فقام بإرسال إيميل لي به رقم تليفونه ولأني لا أعرف من هو رأفت جندي فقد قمت بالأتصال بشخص أثق فيه جدا لاسأله هل تعرف رأفت جندي، وكان رد المهندس فيكتور نعم أعرفه كويس جدا، ولقد أرسلت له مقالك ”لماذا ألغيت زيارة فتحي سرور لكندا“ أدركت هنا أن هناك ترتيب إلهي فأنا أسأل الشخص الذي كان سببا في أن يعرف الدكتور جندي إيميلي!!!.

فقمت علي الفور بالرد علي الإيميل والاتصال برقم التليفون الذي كان قد تركه لي في الإيميل  د. جندي وبالصدفه طلعنا أصدقاء من زمن علي أحد البرامج التي كان كل منا يدخلها باسم مستعار.

كنت أنا أتحدث فقط في السياسة بينما كان الجميع يتكلمون في الأديان.

ولد الأهرام عملاقا بمجموعة متفاهمة محترمة كان هدف الكل هو المؤسسة، وبالفعل شاركت المؤسسة في العمل القبطي بكل ما تملك وبكل ما يملك أفرادها.

منذ سنة ٢٠١٠ وأنا أطالب بعمل موقع إلكتروني يصدر يوميا، ولكن كان الكل يعارض الفكرة لأنها تحتاج لمجهود جبار إلي أن خرج المشروع للنور سنة ٢٠١٢ وبدأ موقع الأهرام يأخذ مكانه.

كنت لا أنام حتي لا يفوتني خبر، وأول شئ عند استيقاظي كان الجري علي الموقع.

أصبح الموقع من أهم المواقع التي تحارب الإخوان وأصبح مصدر للصحف والبرامج، أنضمت إلينا الصحفية ماريان يوسف ثم صديق العمر نصر القوصي، كنت لا أنام حتي أسلم الموقع لماريان في التاسعة صباحا بتوقيت القاهرة، بينما يستلم نصر بعد ماريان وأكمل أنا باقي ال ٢٤ ساعة.

وكنت عندما استلم من نصر أضغط عليه وأطلب منه الاستمرار معي رغم فرق التوقيت بيننا وبين مصر إلا أنه كان يسهر معي.

ويبدو أن نجاح الموقع كان الطريق لدخول إبليس وبدأ الحلم في لقب رئيس التحرير يداعب شخص ما.

مع أن الصحافة ليست ألقاب ولا مكان مميز الصحفي هو من يجعل القارئ يبحث عنه وليس العكس  

كنا نبدء قراءة أخبار اليوم من الصفحة الأخيرة مع عمود مصطفي أمين.

وبدأت المشاكل بتطاول شخص علي الدكتور رأفت جندي، و بإرسال  إيميلات في قمة السفالة،

كنت أراقب وأقريء الإيميلات وأحاول الكلام معه، وأقول له بلهجتي الصعيدية يا ولدي ليه يا حبيبي ليه فيه إيه دخل فيك عفريت؟

يا عم تعالي هات حد بتحبه هات أخوك أبوك وتعالي نتكلم كان يرفض. وهنا تيقنت أن  بداخله شيطان يسعى  من أجل هدم الجريدة.

كان الدكتور رأفت يظن أنني أقريء الإيميلات ويظن أنني راضي عن ذلك أو أقف موقف المتفرج.

حتي كلمني وقال هل يرضيك؟؟ قلت لا يرضيني ولا تظن أنني ساكت وقلت له أنني يوما ما قلت لهذا الشخص شيئان يمرران عليه حياتي مرض بنتي وتطاولك علي رأفت جندي.

طالبت منه أن يتحمل ولكن يبدو أنه قد نفذ صبره وقرر الخروج بجريدة طيبة لوحده.

 رفضت خروجه وطالبت أن يبقي في الأهرام رئيس تحرير ويبقي في طيبة.

وافق الرجل من أجل العشرة لوقت معين ثم قال لي مش قادر سامحني.

 ثم جاء الأخ الثاني وأصدر جريدة. وكان معنا شخص رابع عندما رأي المشاكل فضل الانسحاب في هدوء وأحترمت موقفه. ظن الجميع أن الأهرام سيموت ولكني تحملت المسئولية ودافعت عن بقاءه بكل ما أملك. بعد مرور حوالي شهر طلبت من الدكتور رأفت الاجتماع معه ومع مجموعة طيبة، وقلت لهم الشخص اللي كان مضايقكم  ترك الجريدة إيه حجتكم أننا نصدر جريدتين؟؟ وافق الجميع علي دمج طيبه والأهرام معا وعاد الجميع للعمل معا.

في بداية إصدارها كانت كل أمنياتي أن نصل للعدد مائة ولكن اليوم نحتفل بصدور العدد ال ٣٠٠، ولدينا موقع يناطح مؤسسات عريقة وينتشر في كل البلدان العربية ويتبني القضايا الإنسانية للمصريين جميعا مسلمين ومسيحيين.

الفضل يرجع للدكتور رأفت في إصراره  واستمراره، ولمجموعة من الكتاب فجرت الجريدة مواهبهم ومجموعة أخري تري في الجريدة حلمها التي حلمت به الجالية سنين ليكون لها جريدة في كندا مثل باقي الجاليات. ونحن نحتفل بالعدد ال ٣٠٠ أتمني أن يصل الأهرام للعدد ٥٠٠ قبل أن تندثر الصحف الورقية وقبل أن تصدر قرارات بمنعها في ظل الانتشار الكبير للصحف الإلكترونية.

شاهد أيضاً

كاتشب فن (2) هل ظلم هيثم احمد زكي وهو حيا وميتا ؟!

الناقد الفني : محمود حجاج  فكر قليلا  فى الغوص داخل نفسك وتوقف لحظة عند القلب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *