الجمعة , نوفمبر 8 2019
الرئيسية / مقالات واراء / حكايات محسن أبو العزم

حكايات محسن أبو العزم

بقلم / ماجدة سيدهم

وشوية تراب من غيط قمح على حبة مية من قناية جاية من وش النيل لازم حاتطلع لنا حدوتة بطعم الحلاوة طالعة باسمها.. حدوتة محسن أبو العزم

هاتو كوباية الشاي وف قعدة رحرحة تلاقيها حدوتة تنتش قلبك نتش ..تاخدك كدا لحتة جوة أوي ..الحارة .. وحكايات وتفاصيل من جوة البيوت ..نمشى حتة حتة في كل لقطة وبيت ..عادات وتقاليد وأسرار ياما ..

وياسيدي على هوانم الحارة ..أيوة هوانم ..قول نسوان قول ستات مش مهم .. همة بروقان البال وضحكة بتنط م القلب .. بتدويرة الجسم وقميص النوم أبو كورنيشة على الصدر الساقطة حمالتة عن الكتف ..منديل الراس اللي بكشف عن الضفاير أو لمة كعكة وكام بنسة شعر ..واصطباحنا بحكايات الشاببيك من بعد طلة الصبح .. الوش ف الوش .. وسيرة الجيران ونقل الاخبار الطازة على نار براد الشاي..


طيب شوفتوا لمعة العيون لما ست البيت تستنى تسمع الأسرار وتشدها شد من لسان الشغالات من بيت لبيت ..ويالا نجامل في حنة عروستنا من شعرها لأخر ظفر ..


كل حكاية فيها تفاصيل خاصة بالحارة المصرية ..تسمع فيها صوت الكركعة ادام التلفزيون ترج البيت رج .. ضحكة تخلي الشاي برا الكوباية يتصب مع شقة بطيخة حمرا مغروزة بطعنة سكين مابتوجعش ..جنب باقي الغذا في صحن المونيا


كلسون الحج المتزهر بفومين أومو .. تشم ريحة الكعك الدايب والمخبوز بلمة الطبلية ..دا عليهم نقشة كعك .. مزيكا ناعمة لمفرمة البسكوت في صاجات الحنية ..زغاريد النسوان حوالين منديل وش العروسة بنت البنوت االخجلانة بنوتة صغيرة واقفة حاتموت م الكسوف ..بياع السميط وعوجة الطاقية وياهوو على غمازات الصبية ..


فردة شبشب نازلة جري تجامل في خناقه..والنهارد ة ليك وبكرا ليا .. والفردة التانية رافعها أبوالعيال لأم العيال ونفقة طلاق ماتنفعش ..ونفضها سيرة ونتلم تاني.. نسوان تحكي على عتبة الباب أول غرزة تربكو في شيرز قبل بداية حكايات الشتا والدفا . او نتلم على عربية الفول الجاهزة لشقا الصبحية ..


ستات الحارة رغم رقة الحال .. مش ناسين لقط الحواجب ولا أحمر الشفايف ولا مشط الدلال ولا مراية ست الحسن ولا ريحة معطرة يمكن لصابونة بين الهدوم والجلاليب مدسوسة …ستات الحارة كلهم انوثة..


حدوتة كبيرة في التفاصيل ..الزير ..الكوباية الصفيح . الشفايف الغليظة.. حلق المخرطة .. الضحكة الواسعة لاخر ضرس …وسنة واقعة لكن ماتفرقش ..جز الأسنان وتجبيرة كسر الرجل والخاطر ..رقوة العيال ..ريحة بخور فك العمل ..القرداتي وغناوي الغازية ..نملية خشب وستارة بيت الأدب …..


ياااااه حكاية مصر بروح زمان..بلبس زمان ..ومشية زمان وحكايات وطعم زمان .. روح الضحكة اللي في كل لوحة .. روح الرضا والقناعة واللمة .. والحمد لله


و رغم انها طالعة شغوفة بالتطور وبشجاعة تجرب الجهاز دا ايه (الكومبيوتر ) ..لكنه رسمها برضه بنفس أصالة الحارة المصرية العريقة من غير تخريب ..نفس الفستان أو الجلابية القصيرة ..وجمال شعرها المموج من تحت الوان منديلها أبو أوية ..بنفس الضحكة ..حتى لو وراها شغل الدنيا برضه مش ناسية نفسها ولا تاهت في الزحمة ولا سمحت لحد ياخدها بعيد عن نفسها .. تهتم وتعرف وتتعلم ..


دي بعض من عبقريات محسن أبو العزم ..عاوز تعرف اكتر هات كوباية الشاي وادخل بنفسك الحكاية وخد نفس عميق وعيش حلاوة الحارة ..



شاهد أيضاً

تطورات كنيسة مار جرجس حجازة – قوص – قنا

بقلم : صفوت سمعان تم الحصول على مكان يبعد عن الكنيسة القديمة المتوقف بنائها لبناء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *