الجمعة , نوفمبر 8 2019
الرئيسية / مقالات واراء / الماس الكهربائى الحاضر الغائب بالكنائس عمل جنائي أم خلية إرهابية ؟
جورجيت شرقاوى

الماس الكهربائى الحاضر الغائب بالكنائس عمل جنائي أم خلية إرهابية ؟

بقلم م/ جورجيت شرقاوي

يبدو أن البلاد قد تشهد موجه أخري من حرائق الكنائس و تتحول الي مجمرة أو شواية كبيرة تخرج منها الرماد في الفترة الأخيرة ، مثلما تم حرق 80 كنيسة وتشريد الالف من المنازل فترة حكم الإخوان العصيبة ، وكان المخطط وقتها القضاء على الهوية القبطية و هو أشبه بحريق القاهرة فى يناير 1952 و فشل المخطط آنذاك ، و كان الأقباط المصريين  يخرجون من الأزمة أقوي مما كانوا ، يواجهون عدوهم الواضح لديهم و المعلوم لدي كل المصريين و الذي دفع ثمنه خمسة قوي ، الأزهر الشريف و الداخلية و القضاء و الجيش كنوع من العقاب علي مساندة الأقباط للقيادة السياسية و الاشتراك في ثورة يونيو المجيدة .

و لكن تغيرت المناهج و معطيات أجهزة المخابرات التي تخص دول معادية فتغيرت الخطط ، فوجدنا أن التعليمات بإظهار الجاني أو التفاخر بتفجيرات الكنائس أو أحداث الأضرار من خلال بعض الحوادث الفردية المتمثلة في مضايقات للكهنة أو السيدات حال خروجهم من الكنائس أو أحداث تلفيات بالممتلكات الخاصة بالأقباط أو أحداث فتن تتعلق بإشاعات غير مجديه ، و حينما تغيرت المفردات العقلانية و إدراك الغرض من تلك الممارسات و استطاعت الخطط الأمنية في بعض الأحيان أبطال الأفكار القديمة و التي لا ترتقي أن تناسب عقليه المصري الذي أصبح أكثر نضوجا و احتمي بروح الوحدة الوطنية ، تبدلت الحيل .

 و يرتبط ملف حرق الكنائس دائما ببعض الأحداث الخارجية ، ففي الوقت الذي يزور فيه قداسه البابا البرلمان الأوربي و بعد أن مر موجه تظاهرات بالبلاد في محاوله لتجدد فوضي يناير و أصبحت الأجواء الداخلية هادئة ، تتفجر موجه من غضب كل الفئات بعد حرق كنيستين علي اسم مارجرجس بحلوان و المنصورة و بنفس الطريقة تقريبا تتزامن مع نهضة مارجرجس في اقل من أسبوع و هذة المرة يرتاب الأقباط عدوهم الحقيقي في ظل التكتم علي سير التحقيقات و كأن الحريق أصبح شبح يطارد الكنائس ، و ارتبط الحريق بتصريحات الإعلام الذي يبادر بإعلان ان السبب كل مرة ماس كهربائي مما ازداد المخاوف لدي الأقباط بعدم الوصول للجاني الحقيقي ، فهل هناك ماس كهربائي علي أسطح الكنائس ؟ و لماذا يلجأ المسئول الأمني إلي مثل هذه المراوغات إذا اعتبرنا أن الكنائس امن قومي يهم الجميع ؟

لذلك فأن معركة الوعي تتطلب الشفافية في المرحلة القادمة من الجميع مع ضرورة ثقة الأقباط أن ما يحدث هو نوع من جرهم للتخبط مع القيادة مع ازدياد دائرة الشكوك و المزيد من المطالبات بحماية الكنائس و ربما يكون الغرض من عدم إعلان الجماعة إرهابية عن مسئوليتها تجاه الحوادث .

حاولت مجازا أن اعتقد في ردائه التصنيع ببعض المواد الكهربائيه داخل الكنائس او تزاحم المكيفات و عدم وجود نظام اطفاء ألي و حماية القطع و التي تحتاج من القيادة الكنسية الاهتمام قليلا بالاهتمام قليلا بالكنائس القديمة ، و لكن استوقفني أخر حالتين حرق تستهدف النوع الخشبي من الكنائس و التي يسهل إشعالها من الخارج و هو ما يتجه إليه فريق البحث من تحليل كافه المواد الكيميائية التي ظهرت بمسرح الأحداث و حول الكنيسة ، و يرتبط الحدثين بوجود فضاء حول مسرح الأحداث ، فكنيسة حلوان كان بها حديقة كثيفة الأشجار و كنيسة المنصورة ايضا حولها سوق حيوي و ارتبط بتعليق منارة الصليب قبل الحريق بيوم مما يزيد المشهد تعقيدا بعد فحص الكاميرات و عدم التوصل لأي شيء مريب أو شخص داخلها ، فاحتارت العقول بين العمل الجنائي ام الإرهابي البحت الذي سبقته تهديدات من جماعات إرهابيه أيضا ، و لكن من المؤكد في كل الحالات أن العمل احترافي يحتاج لوقت لمعرفه من ورائه و لا يترك ورائه اي اشتباه و ربما الهدف من التكتم علي الأمر أننا نقف أمام خليه جديدة سيعلن عنها فيما بعد و حينئذ يتضح أيضا لماذا تقرر تأجيل مباراة القمة بالدوري الممتاز والتي كان من المقرر لها أن تقام يوم السبت المقبل على ملعب إستاد برج العرب بالإسكندرية لدواعي أمنيه ، إذا ربطنا الأحداث الداخلية ببعضها ، فهل نحن أمام مخطط ذكي يبدأ بالكنائس ثم ينتقل ليأكل الأخضر و اليابس ؟

أم أن الأقباط تعاقب سياسيا علي عدم الخروج للتظاهر المناهض للدولة الفترة الماضية  ؟

و لعلنا نلاحظ دائما أن حالات الحرق بعد منتصف الليل و التي تبدأ من الأدوار العليا أقرب لقبه الكنيسة بعد غلقها دون انتظار ثم تمتد الي الهياكل و المذابح علي غير العادة وإطفاء كل الاجهزة الكهربائية و فصل الأحمال و اتساع المفتاح الكهربائي و عندما تصبح الأحمال فى اقل جهد كهربائى تشتعل و تساعد علي الاحتراق و الأسلاك و اللوحة الكهربائية لا تحترق أيضا بل تزيد من الدهشة ، فأن تعطلت الكاميرات كنتيجة طبيعيه لانصهار السلوك فكيف نعرف ماذا دار أثناء الحريق و اجوائه لحظه قبل الحريق مباشرة؟

و يزداد القلق عند وجود أنابيب للغاز ، فكل مرة تخدم الصدفة لجود حارس الكنيسة يتمكن من نقل الأنابيب سريعا خارج الحريق و لديه سرعة البديهة لغلق ملاح الكهرباء ، كما شاهدنا جميعا دموع الأباء تحويل كنائسهم الي رماد في لحظه من الزمان ، لا يكاد يصدقون و يقفون بجوار شباب الكنيسة الذين يلقون أنفسهم فى النار أملا في إنقاذ كنائسهم ، و حتى وصل الأمر الي دخول مسامير في أرجل شباب و هم منهمكون في إزاحه الحطام و السواد و إنقاذ الأواني و الأجساد  في مواقف أحزنت الجميع ، و يصلون ثاني يوم بنفس المكان كأن لم يكن شيء و كل هذه المشاهد زادت من نحيب القلوب برغم صلابة الأنفس .3

شاهد أيضاً

كاتشب فن (2) هل ظلم هيثم احمد زكي وهو حيا وميتا ؟!

الناقد الفني : محمود حجاج  فكر قليلا  فى الغوص داخل نفسك وتوقف لحظة عند القلب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *