الأربعاء , نوفمبر 20 2019
الرئيسية / مقالات واراء / بلا_رحمة الجزء_ 3 ، 4
عفت بشندى
عفت بشندى

بلا_رحمة الجزء_ 3 ، 4

عفت بشندى

الجزء_ 3

صدمت ثناء وشاكر وصبرى مما رأوا.. حتى ان ثناء صرخت بصوت عال لتأتى عواطف بلا تفكير..
فقد كان هناك ثعبان ضخم ملتف حول نفسه فى منتصف الغرفة.. ولكنه لا يتحرك..
صبرى: بسم الله الرحمن الرحيم.. ايه دا
شاكر: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..
ثناء برعب: جه منين دا.. ومين هيموته
عواطف منهارة: نهار اسود ومنيل.. انا قلتلكم قلبى مش مرتاح..
شاكر: بس يا ولية لما نشوف هنموت البتاع دا ازاى
صبرى: دا ما بيتحركش
شاكر: غريبة.. يمكن ميت
ثناء: انتوا هتقعدوا تسألوا.. ما تتصرفوا
صبرى: هنعمل ايه يعنى..
شاكر: ثناء عندك عصاية طويلة
ثناء: عصاية المقشة تنفع
عواطف: انت هتعمل ايه يا راجل.. افرض لدعك
شاكر: طب اربطولى كام عصاية مقشة ف بعض ونزقه ونشوف
ذهبت ثناء سريعا لتأتى بكل عصى المقشات وتربطها معا بمعاونة عواطف.. اخذها شاكر وبحذر شديد ومن بعيد لمس الثعبان.. فلم يتحرك.. تجرأ قليلا وضربه بالعصا.. ولكنه ايضا لم يتحرك..
كان صبرى وثناء وعواطف يراقبونه من بعيد.. وحين وجدته عواطف يدخل الغرفة صرخت: لا ما تدخلش
شاكر: دا شكله ميت ما بيتحركش
عواطف: لا ونبى ما تدخل لا يكون نايم ويصحى
شاكر: دانا فاكرك هتقوليلى ادخل خلينى اخلص منك
عواطف: لا ياخويا وانا ليا غيرك
شاكر: اهو طلع الموضوع بفايدة.. اول مرة تقوليلى كلمة عدلة
ثناء: اشغلكم مزيكا و3 كوبايات عصير اتنين ليكم وواحد للتعبان
عواطف: ما تخلى جوزك هو الىى يدخل.. اشمعنى جوزى ياختى
ثناء: صبرى قلبه تعبان وانتى عارفة.. لو التعبان اتحرك ممكن يروح فيها
عواطف: قومى تضحى بجوزى انا
شاكر: استنوا بس مش وقته.. التعبان شكله ميت
كان يقول ذلك وهو يضربه بالعصا دون حركة.. فدخلوا ثلاثتهم.. ليجدوه ميتا بالفعل..
ثناء: اه دا ميت.. طب جه منين وازاى.. وليه اتلف حوالين نفسه ف نص الاوضة كدة
صبرى من بعيد: لقيتوا ايه
عواطف: تعالى يا سيد الرجالة.. التعبان اترعب منك ومات
صبرى: بتتريقى عليا.. تشكرى يا ست عواطف
ثناء: لمى نفسك يا عواطف.. مالك مزوداها
عواطف: مزودة ايه.. انتى مصدرة جوزى وخايفة على جوزك
ثناء: انا لا صدرت ولا نيلت.. هى جت كدة.. وخلينا ف الهم دا ونشوف سببه.. ولا عشان هو مش ف شقتك
تنبهوا جميعا.. ونظروا لبعضهم ودون كلمة توجهوا الى شقة عواطف.. وبحذر شديد دخلوها.. ولكن كانت السجادة خالية.. كانت عواطف فى الخلف.. فلما دخلوا ولم تسمع صوتا دخلت بثقة…
– الحمد لله.. الحمدلله
ثناء: مالك ياختى انتى انتصرتى فى الحرب..
عواطف: لا انتصرت ان ربنا راضى عنى مش زي غيرى
ثناء بعصبية: قصدك مش زيي يعنى؟ .. عمالة م الصبح تدبى كلام وانا ساكتالك
كان شاكر وصبرى يلفان فى الغرفة يطمئنان عليها حين صرخ صبرى: بسم الله الرحمن الرحيم
انتفضت المرأتان.. وذهب له شاكر.. ليجدا عدة ثعابين صغيرة تحت طرف السرير.. كانت الملاءة تخفيها..
وكما فعل شاكر مع الثعبان الضخم.. فقد لمسها من بعيد ثم زقها ليجدها ميتة هى الاخرى
عواطف بانهيار: يا لهوتاااااااى.. يا مصيبتاااااى..
ثناء بسخرية: معلش ياختى.. مانتى اللى ربنا راضى عنك
عواطف صارخة: بتتريقى يا ثناء.. فرحانة فيا يا بنت امى وابويا
شاكر بعنف: ما تتلموا وبطلوا لت النسوان دا.. خلونا ف المصيبة الىى احنا فيها
صبرى ينهج: انا حاسس قلبى هيقف
جرت عليه ثناء: تعالى اقعد برة.. وهعملك مية بسكر
خرجوا جميعا.. واتت ثناء لصبرى بكوب الماء بالسكر.. والتقط انفاسه.. وظلوا يجلسون بوجوم لا يدرون ما يفعلون.. حتى قطع شاكر صمتهم..
– هنزل اروح الشغل
عواطف: شغل ايه وهتسيبنا مع التعابين
شاكر: ولو قعدت هنولول سوا يعنى.. اهو اروح اسال واتصرف
صبرى: هتسأل على رفاعى ولا ايه
ثناء: ايه رفاعى دا
شاكر: اللى بيطلع التعابين
عواطف: طب ونبى يا شاكر ما ترجع من غيره انهاردة
شاكر: حاضر هتصرف
عواطف: طب لحد ما تيجى هنقعد فين انا مرعوبة اقعد ف الشقتين
شاكر: اطلعوا اقعدوا عند البنات فوق.. بس ما تجيبوش سيرة ليهم باى حاجة عشان ما يترعبوش
عواطف: مش هعرف.. دانا مش عارفة اتلم على روحى
شاكر: اسمعى الكلام يا اما تخليكى ف الشقة.. تختارى ايه

صعدت ثناء وعواطف الى شقة شهيرة..
ثناء: صباح الخير يا شيرى.. وحشتينى
شهيرة بتعجب: صباح الخير يا خالتى
عواطف: لقينا نفسنا زهقانين قلنا نقعد معاكى.. واهو مفيش عيال هتزقهنا وتزن
صدمت شهيرة من كلمتها ولكن ثناء لحقتها: ما تزعليش حبيبتى امك مدب شوية.. باذن الله ربنا هيديكى وتفرحى قلوبنا
عواطف: يقطعنى والله ماقصد.. معرفش انهاردة ملخبطة ليه..
شهيرة: ولا يهمك يا ماما.. هقوم احضر فطار
عواطف: ما تتعبيش نفسك اندهى البت رحمة
دق الباب فى نفس اللحظة لتفتح شهيرة وتجدها رحمة..
عواطف: انتى واقفة ورا الباب ولا ايه
رحمة: لا انا طلعت بصيت عليكم ما لقتش حد ف الشقق.. روقت بسرعة وطلعت اشوف طلباتكم
نظرت عواطف وثناء لبعضهما..
ثناء: انا قافلة الشقة وانا طالعة وشديت باب عواطف
شهيرة: يا ماما ماحنا كلنا بنسيب مفاتحنا برة
رحمة: الشقق كانت مفتوحة.. والاوض كمان
ثناء بقلق: ودخلتى اوضتى؟
رحمة بتلقائية: اه روقت السرير وكنستها ولمعت بسرعة
صدمت ثناء… ونظرت الى عواطف التى سألتها: ومالقيتيش حاجة جوة
رحمة: لا لقيت
ثناء بتعجب من هدوئها: لقيتى ايه
رحمة: لقيت الغسيل الىى حضرتك حاطاه على جنب.. حطيته ف الغسالة وشغلتها
ثناء بتعجب اكثر: يعنى ما لقيتيش حاجة ع الارض خالص
رحمة: تراب كتير واستغربت لانى كانساها امبارح
نظرت ثناء لعواطف بتعجب
عواطف: طب ودخلتى عندى؟
رحمة: لا.. لقيت شادى جوة اتحرجت.. لما ينزل هنزل انضفهالك
جرت ثناء تفتح الباب لتنزل وخلفتها عواطف
شهيرة: ايه رايحين فين مش هنفطر سوا
لم يعيراها انتباها.. فنظرت لرحمة بتعجب
– مالهم دول

نزلت ثناء ودخلت غرفتها بحذر.. لتجد كل شئ مكانه.. الا الثعبان
ثناء: هو دا اسمه ايه.. مش كلنا شوفنا التعبان الصبح
عواطف ترتجف: يا لهوى هو ايه اللى بيجرا
ثناء: تعالى نشوف اللى ف اوضتك كدة
عواطف: لا ياختى مش رايحة
ثناء: تعالى انا معاكى انشالله تخليكى برة
دخلتا شقة عواطف ومنها الى حجرتها.. ونظرت ثناء تحت السرير فلم تجد شيئا.. فقط الكثير من التراب كما وجدت رحمة فى غرفة ثناء
عواطف: ازاى يعنى.. اختفوا
ثناء: انا عارفة.. المهم روحى كلمى شاكر احكيله.. وربنا يستر

فى الليل اتصل بهم شاكر ليخبرهم انه سيأتى هو والرفاعى معه.. فارسلت سهير للمبيت مع عبير بحجة ان هناك خلافا بينها وبين صبرى..
حضر شاكر ومعه رجل ضخم الجثة ذو شارب كث.. يرتدى ملابس غريبة ويتدلى منها اشياء عجيبة.. نظراته الزائغة فيهم اقلقت ثناء.. لتشير لشاكر ان يحدثها جانبا
ثناء بهمس: الراجل دا دجال ولا ايه
شاكر: دا اشطر واحد ف موضوع التعابين.. دا الشرطة نفسها بتطلبه يحللهم مشاكل
ثناء: يعنى مالى ايدك منه ولا هيجر فلوس وخلاص
شاكر: طب اقولك حاجة.. مش هياخد مليم كمان
ثناء: دا بجد.. انا قلت دجال وهياخد شئ وشويات
شاكر: مانا قلت لو طلب هقول دجال.. بس هو قال بيعمل الحاجات دى لله
خرجا للرفاعى.. وكان صبرى يرحب به
صبرى: منورنا.. ماتشرفناش بالاسم
الرفاعى: عصران..
صبرى: يا مرحب بيك.. تشرب ايه
عصران: تشكر يا بيه انى ماشي
شاكر: ليه كدة يا عصران
نظر لثناء بحدة: عشان الست شاكة فيا.. ما عتصدجش اى حديت عجوله
شاكر: مين قالك كدة
عصران: امال كانت نادهاك ليه عاد
ثناء بتعجب: وانت عرفت منين
عصران: ربنا عاطينى كاتيييير جووووى.. ومنور بصيرتى
ثناء بتلعثم: اعذرنى احنا عمرنا ماتعاملنا مع حد فى المواضيع دى.. ودا موضوع صعب وراعبنا
عصران: ايه اللى راعبك يا ست الناس
ثناء: التعبان اللى لقيناه عندى.. والتعابين عند اختى.. وبعدها تختفى
عصران: بس اكده
ثناء: اه بس.. امال ايه
عصران: عجولك امال ايه.. بس لاول دخلونى الاوضة اللى كان فيها الدبيب عشان اتاكد واجولك
ثناء: دبيب يعنى ايه
عصران: يعنى الحنش.. التعبان اللى اتلاجيتوه

دخل عصران الغرفة واغلقها على نفسه.. وظل الاربعة يترقبون خروجه..
ظل قرابة الساعة.. ثم خرج بهدوء وابتسامته على وجهه..
عصران: تجيل وزيادة
صبرى: هو ايه دا
عصران: الشاى يا بيه.. عاوز سطل شاى تجيل سكر زيادة
قامت ثناء بعصبية تصنع الشاى.. ليخرج عصران علبة سجائره ويدخن سيجارة باستمتاع وتلذذ

الجزء – 4

احضرت ثناء الشاى لعصران.. الذى شربه ببطء متجاهلا حالة الترقب البادية على عيونهم
عواطف: ايه طلع ايه
عصران نظر لها وهو يكمل كوب الشاى
ثناء: هو انت جاى تحرق دمنا اكتر ماهو محروق.. ما تقول لقيت ايه.. فى تعابين
ترك عصران الكوب بعدما فرغ ونظر لهم بابتسامة
عصران: روجى دمك يا ست الناس.. ما تعصبيش نفسك جوى اكدة
ثناء: ماعصبش نفسي ازاى.. التعبان كان ف اوض نومنا.. يعن ممكن تقرصنا واحنا نايمين
عصران: لاه.. ما تخافيش.. دى سهلة.. ممكن احصنكم منيهم
نظروا لبعضهم بارتياح.. ولكن عصران استطرد: بس دا لو كان فى تعابين اصلا
شاكر: لا كان فى وشوفناه احنا الاربعة
صبرى: ايوة دا كان كبير ملفوف
عصران: بس محدش منيكم لمسه.. صوح
نظروا لبعضهم.. واشاروا بنعم
عصران: جلتلكم مفيش تعابين وخدوا كلامى ثجة.. انتوا ما جايبينش عيل صغير.. انا كبير الرفاعية.. ومادمت جولت مفيش تعابين يبجى مفيش تعابين
عواطف: امال ايه ياخويا الىى شوفناه احنا الاربعة دا.. خيال مثلا
عصران: لااااه
شاكر: امال ايه
عصران بهدوء: لعب ارواح
صبرى: يعنى ايه
عصران وهو ينظر لكل منهم فى عينه: روح بتعلن عن ذاتها.. بتجولكم انى چيت وما سايبكمش
انتفضت عواطف وثناء..
شاكر: روح ايه يا عصران.. انت شغلتك رفاعى ولا بتاع ارواح
عصران بثقة: ف شغلتنا داى كل شي نفهموا فيه.. ومن اول ما رچلى خطت البيت حسيت بروح جلجانة.. وفهمت على طول ان التعابين داى بتعلن بيها انها موچودة
ثناء بعصبية وخوف: روح ايه بس.. هتكون روح مين وتعلنلنا احنا ليه
عصران: لاه.. داى مش شغلتى.. انى اعرفهم اه.. لكن اتحدتت معاهم وافهمهم لاه
صبرى بخوف: امال مين.. انت كدة تعبت اعصابنا ووترتنا زيادة
عصران: فوج كل ذى علم عليم يا بيه.. الشاغلة داى ليها ناسها
شاكر: ومين ناسها دول
عصران: عدلكم عليهم.. بس عشان تبجوا عارفين.. انى بعمل شغل الرفاعية لله.. لكن شغل الارواح ممكن اچيبلكم احسن واحد.. لكن ماعارفش بياخد فلوس ولا لاه
شاكر: لو واثق فيه هاته وياخد اللى ياخده
ثناء بتبرم: بس….
عصران: الفلوس ف يدك يا ست الناس.. لو ما صدجتيهوش ما تدفعيش چنيه.. ويمكن يكون ما بياخدش.. داى اسرار شغل ما نعرفوهاش
صمتت ثناء بعدم اقتناع
عواطف: طب ننام فين الليلادى..
عصران: الروح داى لو عاوزة تضركم كانت ضرتكم يا ست الناس.. داى رايدة حاجة تانية.. بس عشان ما تخافيش بلاش تبيتوا فيها لحد ما اچيب خليفة بكرة.. ويا ريت يكون البيت فاضى لما ياچى عشان يشتغل براحته
شاكر: طب هاته الصبح بدرى الله يخليك
عصران: من عنينا يا بيه.. م الفچرية عكون عنديه وناچى عليكم

لم يستطع اي منهم النوم.. ولم يريدوا اخبار اولادهم بالامر.. فاخبروا سهير بدخول عرسة الى الشقة حتى تبيت عند عبير.. واخبرت عواطف ولديها ان ثناء مريضة وستبيت معها.

فى الصباح ذهب كل الى وجهته.. ونادى شاكر رحمة واعطاها مفتاح المعرض كى تفتحه بدلا منه اليوم بدعوى اصابته بالبرد.. كى يطمئن انها غير موجودة بالمنزل..

جاء خليفة قبل الظهر.. نفس هيئة عصران وان كان اقصر منه واقل حجما.. ولكن البسته كثيرة ومزركشة ومتداخلة.. حتى ان ثناء لم تقتنع به لاول وهلة..
عصران: داه خليفة.. اكتر من اخوي.. ووضحته اللى چرا امبارح
شاكر: اهلا بيك.. يا رب تطمنا احسن ما نمناش لينا يومين
نظر خليفة حوله بتمعن.. ثم ابتسم ابتسامة اظهرت اسنانا تميل الى السواد.. وتحدث بلهجة عادية وليست صعيدية مثل عصران
خليفة: عاوز ادخل الاوضتين اللى كان فيهم تعابين
دخل غرفة ثناء ودار فيها وهو مغمض العينين ويتمتم بكلمات غير مفهومة.. ثم طلب رؤية الغرفة.. فذهب شاكر للاطمئنان ان ولديه فى عملهما.. ثم دعاهم للدخول.. وكما فعل خليفة فى غرفة ثناء فعل فى غرفة عواطف..
ثم خرج وهم وراءه ونظر حوله ثم نظر الى الادوار العليا.. ونزل بناظريه الى الدور السفلى. ثم دخل شقة ثناء.. ومنها الى حجرتها.. ووقف وسطها يتمتم بكلمات غريبة لا يفهمون منها شيئا
كان الاربعة ومعهم عصران صامتين وكأن على رءوسهم الطير.. حتى انتهى وخرج ليخرجوا خلفه..
خليفة: يا ريت تقيل وسكر زيادة
شاكر: هو ايه دا
خليفة: هيكون ايه.. الشاى.. وعصران كمان بيشربه زيي
ثناء: انتوا جايين تضايفوا
صبرى: ايه يا ثناء ما تهدى
ثناء: اهدى ايه.. جايين يتمشوا ويشربوا شاى واحنا بنموت يا صبرى
خليفة: وانتى عاوزة منى اعمل ايه
ثناء: تعمل ايه.. تعمل اللى جاى عشانه.. ولا انت جاى تشرب شاى
خليفة بنظرة عميقة لها: وانا اعمل ايه وانتى شايفانى دجال.. ومش مصدقانى من قبل ماعمل حاجة.. بطلى شك وعصبية.. دا ياما ضيع منك زمان وهيضيع تانى
ارتعشت ثناء من كلامه وطريقته والعجيب انها لم تتحدث.. ودخلت المطبخ صامتة وخرجت باكواب الشاى بلا حديث
شرب خليفة وعصران الشاى والسجائر.. ثم نظر خليفة للارض وكأنه يركز بشدة وبدأ جسده ينتفض بقوة.. ثم استكان تماما ونظر لهم
خليفة: عشان نبقى على نور.. الكلام كله هيكون بصراحة.. ومحدش يخبى حاجة
لم يجد جوابا فاكمل..
خليفة: فى روح متعلقة هنا.. وكانت ساكتة ومستكينة.. بس حاجة حصلت فتحت عليها.. والروح دى زى النار المستخبية.. وماصدقت اتفتح عليها..
عواطف برعب: ودى عاوزة ايه
خليفة: حقها.. حقها من اللى كانوا سبب موتها
ثناء بعصبية: ايه الكلام دا.. البيت دا من زمن الزمن.. يعنى لا حد مدفون تحته نعرفه ولا لينا علاقة بيه
خليفة بهدوء: لا.. مش دا المقصود
صبرى: امال ايه
خليفة: الروح دى متعلقة بهنا.. مش مدفونة ف البيت
ثناء: ايه الكلام دا.. ما ابويا مات هنا.. وامى.. دول اللى بيخوفونا مثلا
خليفة: شكلى همشى ما دمتى لساكى مش مصدقة
انتفضت ثناء بثورة: اصدق ايه.. كلام اى حد ممكن يقوله عشان ياخد قرشين..
قان خليفة بهدوء وثقة: لا مش اى حد يا ست ثناء.. مش اى حد ممكن يقولك اللى حصل هنا من 15 سنة بتفاصيله.. ولا اى حد هيقولك ان دول روحين مش روح واحدة.. روح فاروق وشريفة

صدمت ثناء وتغير لون وجهها اصبح كوجوه الاموات.. ليقترب منها خليفة…
خليفة: هاه.. يا ترى كلامى صح ولا غلط يا ست الناس..
ثم التفت لعصران: هم بينا نمشى ولما يفكروا ويطمنوا يبقوا يكلمونا
انتفض كل من صبرى وشاكر
شاكر: فى ايه بس ما تزعلش منها هى متوترة
صبرى: هى كانت عاوزة تطمن انك فاهم مش قصدها حاجة
نظر خليفة بجانب عينه لثناء.. التى قامت بخنوع وقالت له: حقك عليا يا شيخ خليفة.. ما تمشيش الله يكرمك
جلس خليفة مرة اخرى..
شاكر: هو ايه اللى خرج الارواح دى
خليفة: دا انتوا اللى تعرفوه.. بس هى فى حاجة كان مقفول عليها وخرجت من البيت.. هى السبب
صبرى: طب ارواحهم دى عاوزة ايه
خليفة: هعرف.. بس عاوز شوية حاجات
شاكر: انت تؤمر شوف عاوز كام
خليفة: لا يا بيه.. هى شوية اعشاب وهتجيبهالى بنفسك مش هاخد مليم ف ايدى
شاكر: حاضر.. قولى عاوز ايه وهجيبه
املاه خليفة بعض انواع البخور والاعشاب والحناء وبعض الادوات.. واحضرت عواطف مبخرة كبيرة كانت تحتفظ بها.. اخذ خليفة كل شئ واغلق على نفسه غرفة ثناء.. وظل بها قرابة الساعتين.. وهو يتحرقون لمعرفة ما يحدث..

شاهد أيضاً

وكمان قاعدين أدام بيوتكوا ..!

بقلم / ماجدة سيدهم وفي كل مرة نعود ونقول أي نجع أو قرية او مدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *