الأحد , ديسمبر 8 2019
الرئيسية / مقالات واراء / رأفت جندي يكتب: حوار مع ملحد
رأفت جندى

رأفت جندي يكتب: حوار مع ملحد

قال لي صديقي الملحد، كيف تؤمن بأن المسيح هو الله

في الجسد وهو قد قال إنه لا يعرف الساعة، أي نهاية العالم؟

قلت له دعنا نقرأ ما قيل سويا في انجيل مرقس 13 أيه 32 

“أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد

ولا الملائكة الذين في السماء، ولا الأبن الا الأب.”

قلت لصديقي في هذه الجملة هناك ثلاثة نوعيات

اولهم “أحد” أي البشر

وثانيهم “الملائكة الذين في السماء”

وثالثهم الأبن والآب”

ففي أي خانة وضع يسوع المسيح نفسه؟

هل مع البشر ام الملائكة ام مع الآب؟

قال صديقي، مع الآب ولكنه أيضا قال إنه لا يعرف!

قلت له النار لهب وحرارة وضوء والثلاثة واحد ولكن كل له اختصاصه

ولو سألت الضوء عن الدفء سيقول لك اسأل الحرارة

ولو سألت الحرارة عن الرؤية ستقول لك اسأل الضوء

ولو سألت الاثنين عن حرق المكان سيقولان لك اسأل اللهب.

وفى مكان آخر قال لهم المسيح عن علامات الساعة فمثلا في انجيل لوقا قال:

“وتكون زلازل عظيمة في أماكن، ومجاعات واوبئة. وتكون مخاوف وعلامات عظيمة من السماء”

وعاد وقال لهم في اعمال الرسل أن هذا اليوم في سلطان الآب.

ولتقريب هذا في ذهنك فأن مساعدتي لا تقول للمريض عن تشخيص مرضه

بالرغم من معرفتها ولكنها تقول له أسال الطبيب لأن هذا ليس في سلطانها.

ولقد قال البابا شنودة من قبل أن أي وزير يعرف ميعاد الحرب

ولكنه لا يقوله لأنه ليس في سلطانه ولكن في سلطان وزير الدفاع.

واضفت له ان الوهية المسيح ليست جملة عارضة في الكتاب المقدس

ولكنها صلب العهد القديم والعهد الجديد.

فكتب العهد القديم تتنبأ عنه، وكتب العهد الجديد تشير اليه، والشخصية المحورية

في كتب العهد القديم هو الله الذي لم نراه، والشخصية المحورية في كتب العهد الجديد

هو المسيح الذي هو الله الذي رأيناه.

ودعوته لقراءة كل كلام يسوع مشيرا له ان به ثلاثة مقاطع

أولها بشريته الكاملة، ثانيها خضوعه، للاب ثالثهما، آلوهيته.

ومثال واحد لها

عبارة “ابن الأنسان” تشير لبشريته

اما عن خضوعه للأب والوهيته أيضا ففي هذه العبارة

“لا يقدر الأبن أن يعمل من نفسه شئيا إلا ما ينظر الأب يعمل.

لأنه مهما عمل ذاك فهذا يعمله الأبن كذلك.”

وإعلان الوهيته واضح وصريح في قوله

“لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيى، كذلك الأبن أيضا يحيى من يشاء”

وعد صديقي ان يقرأ كلمات المسيح مرة آخري بهذا المفهوم

كل عام وأنتم بخير ببدء صيام عيد التجسد الإلهي أي عيد ميلاد يسوع المسيح.

د. رأفت جندي

شاهد أيضاً

ماجدة سيدهم تكتب : هنا الخطر ياسادة

مش فارق معايا قرار الغاء التعيين ..المصيبة في قرار التعيين نفسه ..هي دي الكارثة .. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *