الثلاثاء , ديسمبر 10 2019
الرئيسية / مقالات واراء / دير القديس أبو فانا… منارة قبطية بالبرية الغربية بمصر!(1/1)

دير القديس أبو فانا… منارة قبطية بالبرية الغربية بمصر!(1/1)

د.ماجد عزت إسرائيل

اشتهرت الصحراء الغربية بكثرة الأديرة والكنائس القبطية من أقصى الشمال حتى الجنوب.

حيث وجدت تجمعات رهبانية منذ اوائل القرون الأولى الميلادية وزادت في القرن الرابع الميلادى وتحديدا عام(399م)، فوجدت أربعة تجمعات رهبانية بوادى النطرون، لكل منها إدارته، وتكون أولى هذه الجماعات الرهبانية فى منطقة القلالى(سيليا) حول قلاية آمون، وبعدها جماعة القديس مكاريوس فى منطقة بترا بالقرب من دير القديس أنبا مقار العامر فى الفترة من(384-390م)، ثم مجموعة أخرى حول قلاية القديسين مكسيموس ودوماديوس حوالى عام(334م).

وجنوبها مجموعة رهبانية بمنطقة الفيوم وبالتحديد بالقرب من دير الملاك ميخائيل الشهر بــ (أبو خشبة)، ثم مجموعة رهبانية بدير مار جرجس بمنطقة سدمنت الجبل بمحافظة بنى سويف، ومجموعة رهبانية بجبل القلمون وبالتحديد بدير الأنبا صموئيل المعترف الشهير بــ (بستان جبل القلمون) بمحافظة المنيا عام 597م ،ثم مجموعة القديس أبيفانيوس ~Epivanioc الرهبانية بمنطقة ملوى بذات المحافظة وبالتحديد بالدير الشهير بــ (ابو فانا). وهنا سوف نتحدث عن المجموعة الرهبانية الأخيرة التى اتخذت من دير القديس أبو فانا مقراً لها  بشىء من التفصيل.

موقع دير القديس أبو فانا:

يقع دير القديس أبو فانا ضمن سلسلة الأديرة المنتشرة بالصحراء الغربية أو البرية الغربية فيبعد نحو(300) كم جنوب عاصمة مصر محافظة القاهرة. وبالتحديد يقع الدير ضمن الحدود الإدارية لمحافظة المنيا حيث يبعد نحو(15 كم) عن مركز أبو قرقاقص،ونحو( 4 كم) عن مركز ملوى، فيحده في الشمال الغربى منطقة الأشمونين،ومن الناحية الجنوبية الشرقية وادي النيل وقريتى قصر – هور وبني خالد.وإذا جاز لنا التعبير فالدير يقع في حضن وادي النيل بالبرية الغربية.

المسميات التى أطلقت على دير القديس أبو فانا:

في العصر القبطي وبالتحديد منتصف القرن الرابع الميلادي عرفت منطقة الدير باسم جماعة القديس إبيفانيوس الرهبانية مؤسس الرهبنة بهذه البقعة المقدسة، وأحيانا يطلق عليه باللغة القبطية الصعيدية دير (آفا فانا)، وبالقبطية البحرية (آفا فينى) وهى تعنى كلمة(نخلة).

ومع إزدهار الفنون القبطية فرسمت الصلبان المزخرفة القبطية الشهيرة بكنيسته الكبرى ومن هنا أطلق عليه بعض المؤرخين اسم دير(الصليب). وكان أول من أطلق عليه هذا الاسم هو “ماسبيرو” الذي زاره عام 1883م ودهش من كثرة رسوم الصلبان فيه، كما أن كنيسته على شكل صليب. وبعد حادثة انهيار الحائط الغربي للكنيسة الأثرية بالدير،ونياحة ثلاثة من الأقباط الزائرين للدير في الأول من ديسمبر 2019م اشتهر الدير بين العامة والخاصة بدير القديس (أبو فانا) بمدينة ملوي.

شاهد أيضاً

عصام أبو شادى

معاهدة السلام بين الحقيقة والخيال

كتب عصام أبو شادى عندما نشاهد الأفلام الوثائقية عن مراحل التجهيز لمعاهدة السلام بين مصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *