السبت , يونيو 6 2020

سطور من حياة مخترع علاج السرطان العالم المصرى “مصطفى السيد “

نازك شوقى

عالمُ فيزياء وكيمياء مصريّ، ويدرّس الكيمياء بجامعة جورجيا الأمريكيّة للتكنولوجيا.

ويعتبر واحدًا من أفضل عشرة علماء في الكيمياء في العالم

وباحثًا رائدًا في علوم النانو تكنولوجي، كما أنّه عضوٌ في الأكاديمية الوطنية للعلوم.
صاحب أعلى وسام أمريكي في العلوم؛ فقد نال قلادة العلوم الوطنية الأمريكية لإنجازاته في مجال النانو تكنولوجي، وكان العربي والمصري الأول في ذلك، واستخدم مركبات الذهب الدقيقة في علاج السرطان.

نشأته
وُلد مصطفى السيد في زفتى، محافظة الغربية في 8 مايو 1933.لمدرس رياضيات وكان أصغر أبنائه.

دراسته


قَدِمَ إلى القاهرة مع والده حيث أكملَ دراسته الثانوية، وبعدها انضم لأكاديمية المعلمين العليا، وبعد اعتصامٍ واحتجاج للطلاب الذين طالبوا بتحويل دبلوم المعلمين إلى بكالوريوس، أصبحت كل المعاهد العليا للمعلمين متجمعة في جامعة عين شمس أما معهده فأصبح كليةً للعلوم.وتخرج منها فى دفعة 1953، و كان ترتيبه الأول
وأصبح معيدًا في كلية العلوم بجامعة عين شمس.
سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1954 لاستكمال دراسته بعد قراءته لإعلانٍ في جريدة الأهرام عن تقديم أستاذٍ في ولاية فلوريدا الأمريكية لمنحة، وحصل على الدكتواره.
وكان في نيته العودة و الاستقرار في مصر بعد حصوله على الدكتوراه، و ذلك الذي لم يتحقق

حياته الشخصية


حيث تزوج الدكتور مصطفى من فتاة أمريكية تدعى “جان” له منها ولدان هما “أيمن وطارق” وابنتان “ليلى ودرية”، ثلاثةٌ من أولاده رائدون في المجالات العلمية وحاصلون على الدكتوراه، أمّا درية فهي متخصصة بمجال الأعمال. 
أما من حيث ديانة مصطفى السيد ومعتقداته وطائفته الأصلية ، فقد ولد لعائلة مسلمة
سعى هو وزوجته للعودة إلى مصر، وهو ما لم يحدث رغم تقدم زوجته بأكثر من مائتى طلب للالتحاق بعمل في مصر،ولكن جنسية زوجته حالت دون ذلك؛ في ذلك الوقت – الستينات وبدايه السبعينات -.
وأتيحت له فرصة إجراء الأبحاث ، فاندمج فيها وقرر أن يكمل حياته في الولايات المتحدة.
فبقي هناك ودرّس في عدة جامعات أمريكية مثل هارفارد وييل ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وأخيرا معهد جورجيا للتكنولوجيا، حيث يتربع على كرسي جوليوس براون هناك.

الدافع لأبحاثه في مجال علاج السرطان


موت زوجته بسرطان الثدي، دفعه للقيام بأبحاثٍ في مجال معالجة الأورام، حيث أصيبت زوجته بسرطان الثدي، وتوفيت بعد حوالي خمس سنوات من إصابتها بالمرض . و كانت هي المدة التي حددها الطبيب المعالج كحد أقصى لبقائها على قيد الحياة.


فاقترح تجاربًا لعلاج السرطان بالذهب عن طريق حقن جزيئاتٍ نانوية من الذهب بفئرانٍ مصابة أو تحت المجهر، وتوليد الحرارة منها عن طريق الضوء. لاحظ ارتباط دقائق الذهب بالخلايا الخبيثة وتموتها وعدم ارتباطها بالخلايا السليمة.وتخلص الجسم منها‏ دون الإضرار بالخلايا السليمة بنسبة نجاح بلغت 100%‏ دون أي مخاطر على الجسم‏.‏
تم تطبيق هذه التجارب بمساعدة ابنه الدكتور أيمن مصطفى السيد وأستاذ جراحة الأورام بجامعة كاليفورنيا، ولكن الأبحاث جرت فقط على الحيوانات و لم يتم تجريبها على البشر فإنه يشترط تصريح الإدارة الصحية الأمريكية ، كما اشترطت إجراء بحوث عن مصير حبيبات الذهب عند بقائها في جسم الإنسان .
أي يجب أن يتبين أن تلك الحبيبات لا تضر الإنسان على المدى الطويل إذا ما تركزت مثلا في الكبد والكلى. ولا تزال الأبحاث جارية في هذا المسار .

الجوائز التي حصل عليها:


• فى عام 1990 – جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم  بالسعودية

عام 2002 – جائزة إرفينغ لانغموير

فى 2008 كُرِّمَ من قبل الرئيس الأمريكي جورج بوش بقلادة العلوم الوطنية الأمريكية  الولايات المتحدة الأمريكيةلبحثه في التكنولوجيا الدقيقة وتطبيقها لعلاج السرطان بدقائق الذهب، ليصبح بذلك أول عالمٍ عربي ومصري ينال هذه القلادة.

عام 2009 – وسام الجمهورية من الطبقة الأولى

عام 2009م –  دكتوراه فخرية من جامعة المنصورة   – مصر

عام 2010 – الدكتوراه الفخرية من جامعة بني سويف (كلية العلوم)  – مصر
 
• زمالة أكاديمية علوم وفنون السينما الأمريكية – الولايات المتحدة الأمريكية

•  كما نال زمالة الجمعية الأمريكية الفيزيائية وجائزة تولمان وزمالة غوغنهايم.

المناصب التى حصل عليها :
• رئيس كرسي جوليوس براون بمعهد جورجيا للعلوم والتكنولوجيا.

رئيس مركز أطياف الليزر بذات المعهد.

•  عضواً بالأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة عام 1980.

تولي منصب رئيس تحرير مجلة علوم الكيمياء الطبيعية علي مدي 24 عاماً ، وهي من أهم المجلات العلمية في العالم.

عضويه الجمعية الأمريكية لعلوم الطبيعة.

عضو الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم.

عضو أكاديمية العالم الثالث للعلوم.

له قاعدةٌ باسمه في علم المطيافية تدعى بـ”قاعدة السيد”

أشهر أقوال مصطفى السيد

السياسة لها ناسها الذين يفهمون فيها، وأنا لي أبحاثي فقط، كما هم لا يستطيعون الدخول فى العلم، أنا أيضًا لا أدخل فى السياسة.

العقول المصرية عظيمة جدًا وتمكننا من أن يكون لدينا جيشٌ علمى عظيم يفيد مصر فى المستقبل لكن مشاكل الحكومة كثيرة، الناس تبحث عن لقمة العيش والغاز واللحمة، والانفاق على البحث العملي فى مصر ضئيل، وفى الفترة الماضية زادوه ولكن لابد أن يكون أكثر من ذلك.

جائزة نوبل تحتاج أن يكرس الباحث حياته فى البحث فى نقطةٍ معينة ليل نهار، أنا أبحاثى جيدة، لكننى أغير فى مجالات البحث وأبحث فى أمورٍ جديدة وأتركها وانتقل إلى نقاطٍ أخرى وهكذا، فلا أركز على موضوعٍ معين.

انجازات وإسهامات د. مصطفى السيد  فى علاج السرطان بالذهب  فى مصر

 قد أسس الأستاذ الدكتور مصطفى السيد مجموعة علمية بمصر تقوم بأبحاث في هذا المجال . ويشرف عليها بنفسه ويزور مصر بين الحين والآخر لمتابعة عملهم . وهو يمدح ما يقومون به من عمل في مجاله العلمي ويقول أنهم يحققون نتائج حسنة .
 
وهناك تطورات جديدة في التجارب التي تجرى على الحيوانات المعملية، بإستخدام نانو الذهب في القضاء على الخلايا السرطانية ولا زال أمامها عامان أو ثلاثة من التجارب على حتى يثبت عدم وجود أضرار جانبية لهذا النوع من العلاج، وفور نجاح تلك التجارب سيحصل الباحثون على تصريح من وزارة الصحة المصرية في تجربة هذا العلاج على الإنسان.
وستحتاج إيضا لى نحو خمس سنوات أخرى حتى يتم تقنين هذا العلاج واستخدامه بشكل عام في مصر، أو أية دولة أخرى ترغب في الاستفادة منه.

وحول التكلفة الإجمالية للمشروع أوضح الدكتور مصطفى السيد أنها تبلغ حوالي مليوني جنيه مصري، ولذا فإن المشروع من الناحية المادية أرخص بكثير من التجارب المماثلة التي أجريت بالولايات المتحدة الأمريكية.
ومن الناحية العلمية أن التجارب التي أجريت في الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى ما توصلت إليه الأبحاث  المصرية
وعليه فإن نجاح المشروع سوف يجعل من مصر المركز الأول في تصدير هذا النوع من العلاج إلى جميع دول العالم.
ويشهد الدكتور مصطفى السيد بتفوق المركزالقومى  قائلا “العلم يقوم على التجربة وبذل الجهد والإصرار على النجاح، وما يحدث في المركز القومي للبحوث بمصر من جهد في التوصل لعلاج السرطان بجزيئات الذهب أمر محل فخر وتقدير، ونأمل أن يوفقنا الله في هذه التجارب حتى يرتاح الملايين من مرضى السرطان حول العالم”.

شاهد أيضاً

معدلات تاريخية لأسعار الذهب بالسوق المصرية ..

كتبت / أمل فرج تحركات مفاجئة ومتواترة في أسعار العملات و الذهب ، الذي تنعكس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *