السبت , يونيو 6 2020
مختار محمود
مختار محمود

“وزير الشيوخ” و”شيخ الوزراء”

مختار محمود

الحمد لله الذى لا يُحمدُ على مكروهٍ سواه، فقد تم تجديد الثقة فى “وزير الشيوخ”، ضمن التعديل الوزارى الأخير، ليصير رسمياً “شيخ الوزراء”، برصيد 6 سنوات ونصف السنة، مؤكداً أنه رجل كل الحكومات والعصور والأزمان والمهام الصعبة والمتعددة .

لم أفرط فى التفاؤل مثل غيرى، ممَّن كانوا يحلمون بالإطاحة بـ “وزير الشيوخ”، واستبداله بـ “عالم دين حقيقى مستنيرٍ واعٍ مُجدد”، يعيد إلى المنبر هيبته، وإلى القبلة جلالها، وإلى الخطاب الدينى وقاره؛ فالكفاءة لم تعد، منذ زمن طويل، شرطاً للاختيار للمناصب الرفيعة أو الاستمرار فيها، ومن يتوهمون ذلك عابثون مُهرجون ساذجون، لا يتقنون فنون السياسة ولم يسلكوا دروبها الوعرة، مثل “وزير الشيوخ” و “شيخ الوزراء”.

بشكل شخصى.. توقعتُ أن يتم دمج عدد من الوزارات، فى التعديل الأخير، ضغطاً للنفقات،  كما توقعت أن يتم دمج حقيبتى “الداخلية” و”الأوقاف” تحديداً فى حقيبة واحدة، يتولاها “وزير الشيوخ”، بما يمتلكه من خبرات وقدرات تتيح له ذلك.  وأظن، وبعض الظن ليس إثماً، أنَّ هذا قد يكون مطروحاً فى قادم المناسبات والتعديلات، فهو يكاد يكون أخطر وزير فى العالم.

ومن نافلة القول.. أنَّ “وزير الشيوخ”، الذى صار “شيخ الوزراء”، متعدد المواهب، ولم يكن ليمانع من أن يتم إسناد وزارتى “الاستثمار” و”الإصلاح الإدارى” إليه، بدلاً من إلقاء أعبائهما على “رئيس الوزراء”، لا سيما أن  إحدى الهيئات التابعة لـ “وزير الشيوخ” حققت خسائر مالية ومخالفات إدارية لا حصر لها، خلال السنوات الست الماضية. كما أن “وزير الشيوخ” لم يكن ليتأخر عن تلبية نداء الوطن، لو تم تكليفه أيضاً بوزارة الدولة لشؤون الإعلام، بدلاً من إسنادها لمن فشل فيها من قبلُ، ولا يلقى القبول الذى يلقاه “وزير الشيوخ”. وما كان لـ”وزير الشيوخ” أن يرفض وزارة الزراعة مثلاً، بدلاً من إسنادها لـ “مصرفى”، لا يعرف عن أمور الزراعة ما يعلمه “شيخ الوزراء”، ولن يستطيع سبر أغوارها، مثل “وزير الشيوخ”.

إن “وزير الشيوخ” الذى صار “شيخ الوزراء” قادرٌ بما أوتى من قوة وفطنة وذكاء ودهاء، على إدارة حزمة من الوزارات، فى وقت واحد، ودون كلل أو ملل، وبنفس النجاح والتميز اللذين لم يحققهما فى وزارته الأساسية، ما جعل مصر فى مرمى الحاسدين والحاقدين من الدول والبلدان التى لم تحظ بوزير مثل “وزير الشيوخ”، الذى صار “شيخ الوزراء”، ولا عزاء للمنابر، ولا تجديد الخطاب الدينى، الذى دخل بفضل مجهودات “شيخ الوزراء” و”وزير الشيوخ” غير مأسوف عليه  “مرحلة التجميد”.. حتى إشعار آخر..

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *