الأربعاء , يناير 1 2020
الرئيسية / مقالات واراء / عيد الميلاد بين كنائس الشرق والغرب
رأفت جندى

عيد الميلاد بين كنائس الشرق والغرب

المصريون القدماء هم من قسموا اليوم إلى 24 ساعة، وأيضا مع البابليين هما من وضعا أفضل تقويم سنوي وهو التقويم النجمي، ولكن نقصه بعض الدقة حيث أنهم جعلوا السنة 365 يوما فقط.

عندما ادرك علماء الفلك المصريين القدماء الخلل في التقويم المصرى القديم حاولوا أيام البطالسة تصحيحه ولكن كهنة المعابد قاوموهم .

وعندما زار مصر يوليوس قيصر أيام الملكة كليوباترا أعجب بالتقويم المصرى وغير التقويم الروماني به بعد تصحيح الخلل بالتقويم المصرى بإضافة يوم كل 4 سنوات (6 ساعات كل سنة)

ولكن كهنة المعابد المصرية استمروا في رفضهم للتغيير حتى احتل الرومان مصر وأجبروهم على التغيير بإضافة يوم كل 4 سنوات، وسمى هذا التقويم بالتقويم اليوليانى نسبة ليوليوس قيصر.

التقويم اليوليانى به خطأ بسيط ناتج من أن الأرض تدور حول الشمس كل 365 يوم و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية وليس 6 ساعات

  بمرور السنوات وضح الخلل الناتج من تراكم الدقائق والثواني عبر مئات السنين مما أدى إلى بروز التقويم الجريجورى الذي تبناه بابا روما البابا جريجوريوس في القرن السادس عشر والذي أسقط بعض الأيام كما ألغي يوما كل 400 سنة.

 والغالبية العظمى من دول العالم تتبع التقويم الجريجورى.  

الكنائس الشرقية احتفظت بتقويمها اليوليانى في اعيادها ومواسمها ولم تتبع التقويم الجريجورى مما أدى لاختلاف عيد ميلاد يسوع المسيح بين الشرقيين والغربيين، حيث اننا نحتفل بعيد الميلاد يوم 29 كيهك الذى كان موافقا لـ 25 ديسمبر والآن موافقا معظم الوقت لـ 7 يناير وأحيانا 8 يناير وان كنا مازلنا نحافظ على 7 يناير.

وفى عام 2100 سيكون فبراير 28 يوم، وعند حلول سنة 2101 سيكون 29 كيهك موافقا باستمرار لـ 8 يناير وأحيانا سيكون 9 يناير.

قام أحد الآباء الكهنة بدراسة لتغيير التقويم القبطى لكنيستنا بما يتوافق مع التقويم الجريجورى وفى هذه الحالة سيكون 29 كيهك متوافقا مع 25 ديسمبر.

وكما رفض كهنة المعابد المصريين القدماء التغيير لتلافى العيب في التقويم المصرى القديم يقوم الآن البعض بمقاومة التغيير من التقويم اليوليانى للتقويم الجريجورى ولم يتغيروا عن شكلهم بتجديد اذهانهم.

لا يعرف بالتدقيق متى ولد يسوع المسيح، واختيار 29 كيهك و25 ديسمبر كان رمزيا ليحل مكان ولادة إله النور القديم حيث ان يسوع المسيح اتى نورا للعالم، ولم تكن الكنيسة تحتفل به في بدايتها حتى القرن الرابع ولكن كانت فقط تحتفل بصلبه وقيامته اللذان تمم فيهما الخلاص للبشرية.

كل عام وأنتم بخير بذكرى ميلاد يسوع المسيح مخلص العالم. 

د. رأفت جندي

شاهد أيضاً

الحرب للرب أبي المطران

ماجد سوس عشرون عاما مضت على هجرتي إلى الولايات المتحدة قضيت معظمها في أسقفية لوس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *