الإثنين , يناير 13 2020
الرئيسية / مقالات واراء / استشعار الحرج عن نظر قضية “مجدي مكين” قانوني، والعدالة البطيئة ظلم
هانى صبرى

استشعار الحرج عن نظر قضية “مجدي مكين” قانوني، والعدالة البطيئة ظلم

هاني صبري – المحامي

قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بعابدين، التنحي عن نظر محاكمة ضابط بقسم الأميرية و تسعة شرطيين متهمين بقضية قتل مجدي مكين، لاستشعارها الحرج.

كانت نيابة غرب القاهرة الكلية، قررت إحالة الضابط كريم مجدي، وتسعة أمناء شرطة آخرين إلى محكمة الجنايات في واقعة تعذيب المجني عليه مجدي مكين حتى الموت داخل قسم شرطة الأميرية في نوفمبر 2017 م، وإحداث الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي والذي أكد تعرض مجدي مكين للتعذيب، والتزوير في محضر الضبط الخاص بمجدي مكين وزملائه، والإضرار العمدي بجهة عملهم (وزارة الداخلية).

ومن المقرر أن تحدد محكمة إستئناف القاهرة دائرة أخرى لنظر القضية.

فاستشعار الحرج مبدأ يكفله القانون إذ يعلن القاضي بإرادته الحرة عن رغبته في عدم نظر القضية المعروضة عليه ولكنه في بعض الأحيان يثير الرأي العام، ففي الفترة الأخيرة شهدت استشعارًا للحرج في أكثر من قضية، وهذا قد يرجع لأسباب شخصية، أو لأي أسباب أخرى يرى القاضي الحرج فيها، وينحّي نفسه بنفسه عن نظر الدعوى.

حيث إن الدستور والقانون أعطيا القاضي الحق في التنحي عن نظر الدعوى حال توافر أحد الأسباب المنصوص عليها في القانون، وبالتالي هذا حق قانوني لكافة القضاة. 

 حيث أن القانون أجاز للقاضي التنحي عن نظر قضية أسندت إليه إذا استشعر الحرج وكان هناك شئ يعوقه عن نظره لها ولم يلزمه بذكر أسباب التنحي فهي مسألة تقديرية للقاضي، وعليه إذا استشعر الحرج أن يقدم خطاباً لرئيس محكمة الاستئناف يطلب منه تحديد دائرة أخري لنظر القضية، والقاضي وحده صاحب القرار ولا سلطان عليه سوي ضميره والقانون، وأن من أسباب تنحي المحكمة عن نظر القضية هي إذا كانت هناك صلة قرابة أو مصاهرة سواء لرئيس الدائرة أو عضو فيها، وكذلك إنتدابه بجهة تتعلق بالقضية، أو مرضه وغيرها من الأسباب التي يري القاضي أنها تعوقه أو تؤثر علي سير القضية .

 اما عن الحالات التي لا ينظر بها القاضي الدعوى؛ فقد حدد قانون المرافعات على سبيل الحصر ولو لم يرده أحد الخصوم في الأحوال الآتية:   (١) إذا كان قريبا أو صهرا لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة. 

 (٢) إذا كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته. 

 (٣) اذا كان وكيلا لأحد الخصوم في أعماله الخصوصية أو وصيًا عليه أو قيما أو مظنونة وراثته له أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة يوصي أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصة أو بأحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية في الدعوى. 

 (٤) إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو صهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلا عنه أو وصيا أو قيما عليه مصلحة في الدعوى القائمة. 

(٥) إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى شهادة فيها. وإذا قام أي سبب من هذه الأسباب علي القاضي أن يتنحي من تلقاء نفسه عن نظر الدعوي وإلا كان حكمه باطلاً ، منوهين أن المادة (١٤٧) قانون مرافعات يقع باطلاً عمل القاضي أو قضاؤه في الأحوال السابقة ولو تم اتفاق الخصوم وإذا وقع هذا البطلان في حكم صدر من محكمة النقض جاز للخصم أن يطلب فيها إلغاء الحكم وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى. 

نري أن العدالة البطيئة نوع من الظلم مما يزيد من الإحساس بظلم العدالة وخاصة وأن القضية مر عليها اكثر من سنتين، ويجب تحقيق العدالة الناجزة وسرعة الفصل في القضية دون إخلال بحقوق المتقاضين التي كفلها القانون.  

 وبناء عليه نطالب بتحديد أقرب جلسة لنظر هذه القضية وتوقيع أقصي عقوبة علي المتهمين الواردة بأمر الإحالة، وتعويض أسرة المجني عليه عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت بهم.

شاهد أيضاً

بهدوء… لقائي الأول مع قداسة البابا تواضروس الثانى (1/1)!

د.ماجد عزت إسرائيل بالحق أقول لم أكن في يوم من الأيام أن أتخيّل أو أحلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *