الخميس , يوليو 9 2020

حكاية ولا فى الأحلام : مغامرات عمدة كفر سيدناوى المكار مع ولى نعمته السلطان الحيران ….

بقلم ميخائيل ميخائيل

كان يا ما كان … كان فى سالف الازمان  رجل حكيم  فى قرية سيدناوى  بمحافظة خرشوف و دعوة اهل القرية بالسلطان و اطاعوة من كل قلوبهم … وكان  اهل القرية واثقين فى السلطان و ماشى الحال … انشغل السلطان بالتجارة ومضى  بعيد عن اهل القرية و ربنا وحدة هو العالم فقط بالحال و بقلب السلطان ساعات يقولوا ان قلوبنا مع السلطان و ساعات نقول قلوبنا ضد السلطان و الحكاية تلطيش فى طلتيش .

اختار السلطان الحاج حنفى و خلاه عمدة القرية … فرحوا الناس و هللو اخرين و بالطبع بعض الشمامين لصقوا فى الحاج حنفى و خاصا الناس المرائيين و الأشرار وأصحاب المنافع . بالطبع الحاج حنفى مش اى حد دا راجل فهم الكل و درس الكل .. كل الناس قالت هو حيطردهم و يبعدهم عن البلد و فات يوم ويومين و الكل متوقع قرارات الإبعاد لكن الحاج حنفى كان كل يوم يزود و يكتر  من هؤلاء الأشرار و تقدم الية نخبة من خير الناس و اصدقها اخبروة بحال كل من هؤلاء الأشرار و مدى خطورتهم ومدى وساختهم … و بالفعل فى اليوم التالى الحاج حنفى أخذ القرار الصائب والذي لم يتوقعه أهل القرية و هو توطين و تعيين هؤلاء الأقذار فى مراكز حساسة و مهمة بالقرية و عينهم فى وسط زهول الجميع و بالطبع الحاج حنفى جاب الاهل و العشيرة و جعلهم اسياد الناس و هم اله لا تمس من اهل القرية … و ابتسم الجميع و ماشى الحال…

طلع الدخان و عبا المكان و اشتم الجميع دخان و شموا ريحة شياط وحصل ما فى الحسبان الاقتصاد بتاع البلد بدأ يضعف و ينهار صرخ الحاج فهمى و جمع أهل القرية كل مجموعة لوحدها لأنه فرق الدنيا و قسم المجاميع و جعل تفريقات و انشقاقات فى الاسرة الواحدة حتى الأبناء ضد الآباء و الزوج ضد الزوجة القرية اتهلهلت و اتبهدلت و ضاعت المحبة و نشف الريق و جف الحلق.

أهل القرية نريد حل فقال الحاج حنفى انتم عايزنى اعمل اية قالوا له مشاريع تخدمنا فى كبارنا او عجزنا فقال انا سوف اخدمكم و اخرج يده من كم قميصه و قال و حياة الدم اللى بيجرى فى عروقى انا سوف اخدمكم … فرح الشعب الغلبان البسيط و جمع ألوف مؤلفة من النقود و لكن الحاج حنفى كان ذكيا فهو لديه فى القصر قطه كل ما الشعب يجمع 200 ألف  تأكلها القطة و بعدين يجمعوا مائة ألف تأكلها القطة …

أهل القرية تلخبطوا وهم لم يصدقوا ان العمدة عنده قطة و دا لا يمكن  دا رجل الله و حيعمل اية بالفلوس و اسئلة كثيرة و مريرة ملهاش اجابة … و قعدوا ليالى طويلة يحكوا عن سر القطة و الحاج حنفى … طيب اسألوا امتى حتعمل المشاريع , يرد الحاج حنفى فى أجتماعات قد تطول الى ساعات حتى منتصف الليل  ويخرج اهل القرية من القصر مش عارفين حاجة خالص و مش فاهمين هو بيقول ايه …

الخراب بان و الفشل اتكتب على اهل القرية و كل يوم و التانى ياخد الشنطة و يذهب الى السلطان و يضحك و يبتسم و اهل القرية غلابة مصدومين مش مصدقين … مهمومين … حيرانين و السلطان فى وادى و الحاج حنفى فى الوادى الاخر و طبعا الشنطة بتتكلم و بتمخمخ الدماغ.

و زى ما قلت الخراب و الدمار بدأ يبان فالشوارع تراب ومليانة حفر و طوب و صخر  وهى مش اسفلت والبنيات متهدمة و متهالكة و لا صيانة و لا حد يستطيع الكلام مع الحاج حنفى .

اما المعلم زقلط فدة قصير و مكير فيلسوف زمانة عندة افكار و انحرافات عن عادات وتقاليد اهل القرية حب يدخل أفكاره فى القرية و يفرضها على الشعب الغلبان فرفضوه و لكنه اذكى منهم راح عملهم حكايات و روايات الشعب بيحبها و دخل عليهم بالحنجل والمنجل و زقطط الكل ستات ورجالة و كمان تسلط على أمخاخ الشباب و خلى القرية هبل وهبل شنيع و السلطان مش دريان و الشعب خريان ومش دريان و عمل دولة جوة دولة و صنع جيش جوة جيش و بدأت السموم تفوح و تنتشر و لكن الحاج حنفى قال له زقلط انت بتعمل ايه ؟ قاله خد ادى الشنطة دى للقطة و انا كل شهر لك عندى شنطة و ماشى الحال وأصبح زقلط هو مدمر القرية و ما فيش حد واخد باله و النوم فى العسل و طول ما بطن القطة مليانة اعمل ما فى بدك .

الغريبة القطة ابتلعت الملايين لكن أهل القرية مش شايفين اى حاجة … الحاج حنفى عمل جمعيات وجمعيات من جمعيات و لخم الناس فى زيطة وزمبليطة و الجميع مدهولين فاكرين المركب سوف تطير و لكن القطة اكلت الملايين و لا احد  يستطيع ان يفتح فاه .

فاق الناس لأن الامور مشت من سئ الى اسوأ و من نهار الى ليل داكن و الانشقاقات كبيرة و الخراب اكبر …

لكن اهل القرية اجمعوا ان الحاج حنفى بياع كلام و اوهام و ترك القصر و بعد عن السلطان و راح بعيد و بعيد جدا يلعب بالنار و كرشة كبر و جالة حالة من التضخم و القطة مسحورة و مسعورة  حاسين بيها و مش شايفينها .. هو و حاشيته فقط بياكل العسل من دم الشعب الغلبان .

هو دة الشعب الغلبان صرخ الى الله ان يرعاه و اشتكوا للمطنش اقصد السلطان … فهو حقا مطنش و عرف عيوب الحاج حنفى و لكنة مطنش … السلطان قابلة كبار القوم و اشتكوا الحاج حنفى و لكنة ظل مطنش و كان مصدق كذب الحاج حنفى اللى هو ممثل كبير و بارع للغاية … و تاه السلطان بين اهل القرية ووثوقة الشديد ببراءة الحاج حنفى …

لكن الشمس غربت و الدنيا مسخت و المسخرة طلعت فوق السحاب و شئ الهى دخل قلب السلطان دفعة لأرسال 3 مستشارين ليحققوا فى المواضيع … و جاء المستشارين و كانوا مصدقين ان  الموضوع شوية ايس كريم مع خمس تيام و العملية تمشى .. لأن الحاج حنفى مرتب الورق كما انزل و فرض كارت ارهاب  فى القرية يعنى اللى يفتح بقه مش حيشوف النور فات يومين من الخمسة و ما فيش اخبار … و الناس خايفة و مرعوبة و لكن ان سكت هؤلاء فالحجارة تتكلم … فبدأ مجموعة بسيطة بالكلام …. اغمى على المستشارين و كانوا مش مصدقين اية اللى احنا بنسمعه … هل معقول دا مش معقول و خرجت القرية كلها تفضح و تقول و طالت الليالى و الكلام شغال و الأفعال بدأت تنكشف … وصل المستشارين الى حقائق لم تحدث فى تاريخ حياة القرية و بلغوا السلطان … السلطان قال دا مش معقول الحاج حنفى مش ممكن يطلع منه اى حاجة … الحاج حنفى دا راجل بسيط مش ممكن يكون خداع و مكير … انا فى صف الحاج حنفى و دعمة السلطان لكن المستندات كلها ضد الحاج حنفى و مصايب مش على الخاطر والبال تدين الحاج حنفى و كمان سلفيات و شيكات و اغتصابات ملايين و سرقة مال الفقير و هدم بيت المحسنين و تشريد عائلات بأكملها و ساعدة فى كل هذه الجرائم عم حتحوت الباكستانى دا كان زمان راجل تانى يخاف الله و لكن الكرسى و العضمة اللى ملبسة بلحمة كانوا بيغروا كل تافه و بيريل على المركز و نسى السلطان و كمان نسى احترام البيت المقدس و جاب دهان و قعد يدهن فى أخطاء الحاج حنفى … كان فاكر اهل القرية عبط حيصدقوا كلامه المعسول و كذبة الواضح و تغطيته على الحاج حنفى … دا حتحوت الباكستانى قعد يغطى على الحاج حنفى لغاية ما خلص لحفة و بطاطين القرية كلها و لسة فضايح الحاج مالية الدنيا … نهيتو احنا مش هنضيع وقت مع حتحوت الباكستانى على العموم هو اتشاط و قعد فى البيت …

نرجع للسلطان جاب عندة الحاج حنفى و قعدة بجانبة و جاب وردة حمراء و ظل يقطع ورقة ورقة و يقول هو ضحك على و لا مضحكش … وظل السلطان متحير ان حركات حنفى تبين انه عبيط و غلبان و لكن الورق و الشكاوى تبين انه محتال كبير …. على العوم انا سوف ارسل الوزير بنفسه يتصرف فى كل الامور و يحاول يلم المواضيع و اتمنى يكون المستشارين غلطانين و اللا تكون مصيبتى مصيبة سودا لأن الحاج حنفى عمالى يضربنى على قفايا سنين و سنين

و جاء الوزير و تقابل مع اهل القرية و شاف وسمع … شاف مستندات و بلاوى لا تصدق و سمع مصايب و انحرافات و لا فى افلام السيما … الحاج حنفى  عمل على الوزيركوردون من أتباعه علشان ما يوصلش الى اى حاجة لكن الوزير  طلع وزير بحق ربنا فهم الكل وصنف الكل وعرف مين حرامى و مين كذاب و مين صادق و كأنة مع اهل القرية من سنين طويلة و فهم الخطط اللى نسجها و نصبها الحاج حنفى مع اتباعه و مساعدية و لكن الحق ينتصر و ينكشف المستور .. و اللى كان فى الظلام طلع الى النور و الوزير بقى يقرع على صدرة من هول ما يسمعة و يفرك فى عينيه و فزع ما يراه ويقرأه من مستندات و أحكام و هل يجوز لحاج أن يكون بهذه الصورة و هذا الضياع من كذب وسرقة و تضليل و ترهيب و مغالطة السلطان و قوانينة و سرقة البيت المقدس … دا حتى الوزير وجد ان الحاج حنفى سرق مكان السلطان ووضع ممتلكات السلطان تحت اسمة و استهبل بالقانون و ساعدوه ضعاف النفوس  غطوا علية .. لكن الوزير فقشة و كشفه و رجع كل الامور الى وضعها السليم و كلم السلطان و قال له خلى الحاج عندك مش ممكن يجى القرية … دا ناهب القرية و دا سارقها و خاربها و كل الامور مدمرة … السلطان قال له انا مش مصدق يا وزير كلامك هل من المعقول كل دة يطلع من الحاج حنفى … ثم فرك السلطان فى عينية و قال مش ممكن مش ممكن انا سوف أرجعه القرية … لكن الوزير يتصل و يرن للسلطان فى اليوم التالى و يوضح له مدى الدمار مستندات ووثائق جديدة  ظهرت تبين وساخة الحاج حنفى و عدم امانته .. لكن السلطان مش مصدق … يقول بقى العبيط دة ضحك على … بقى الاهبل دة ضربنى على قفايا ….

وفى يوم اخر يكلمة الوزير انا معايا مستندات اخطر من المستندات الماضية و اتضح لى امور كثيرة … حقا يا سلطان شعبك كان على الصواب و انتم لم تصدقوا الشعب الامين المحب … لكن السلطان ظل مش متصور الموضوع …و قرر السلطان ان ياتى بوردة لونها اسود و قطف ورقة و قال سوف أرجعه و قطف ورقة اخرى قال لا..  ثم قطف ورقة اخرى فقال سوف ارجعة ثم ورقة اخرى وقال لا …. ارجعة .. لا… ارجعة … لا و انا يا اهل القرية اترك لكم ان تختموا القصة بمعرفتكم.

مع تحيات ميخائيل ميخائيل

شاهد أيضاً

سبق علمي مصري على المستوى المحلي والعالمي للدكتور إبراهيم بدر

كتب: حامد الأطير استقبلت المكتبة العربية أحدث مؤلفات الدكتور إبراهيم محمود بدر، أستاذ الصحة النفسية …

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *