الثلاثاء , يونيو 9 2020

مصر ومبارك “مشهداً في جنازته”

محمد السيد طبق  

لا تستطيع أن تفصل تلك المشاهد التي تراها وتسمعها وتقرأها منذ موت مبارك وحتى جنازته التي أشاهدها الأن.. عن تلك المشاهد التي فعلتها شعوب الدول التي ثارت على رؤسائها وخلعتهم مثله… لكن ما مر به مبارك منذ تنحيه وحتى مشهد جنازته كان مختلفا تماما عن مشاهد كل هؤلاء الرؤساء جميعا… كان مشهد قبض الليبيون علي القذافي مروعا قاسيا

تم سحله وتعذيبه وضربه بالنار في أقل من نصف ساعة مشهدا لم ينفصل ابدا ولم يقل بشاعة عن عرض اليمنين لرأس على عبد الله صالح بعد قطعها واحتفال العراقيين مع الغزاة وخلعهم ا نعالهم لضرب تمثال صدام حسين في قلب بغداد قبل أن يبيعه احد المقربين منه ويشي بمكانه ويتم القبض عليه داخل حفرة…

هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي من تونس بعد الثورة عليه ليبقي هاربا في السماء يبحث عن مؤي حتى سمحت له السعوديه باللجوء على اراضيها فمكث فيها وحتى وفاته خوفا من انتقام شعبه…. لقد كنت اتحدث مع صديقتي الجزائرية مايا أمس

عن مصر وتاريخها ومكانتها عند الله كنت اربط الشعور الأوسع المتثمل اليوم بما قلته لها أمس وبما استنبطه من القرأن والسنة وزيارة وولادة أنبياء الله على أرض مصر وشربهم من نيلها الذي سماه الله نهر مصر وربط منابعه بالجنة .

ففي الوقت الذي خلع آخرون نعالهم و آخرج آخرون سيوفهم وبنادقهم …مدت مصر يدها الرحيمة لتخرج لمبارك مشهدا رحيما وكريما تماما كما فعلته من قبل مع الملك فاروق حين اخرجته حيا وأعادته ليدفن مرتين آخرها كان كريما مثلما رأيت اليوم في جنازة مبارك رغم أنني لم اندم يوما على مشاركتي في ثورة يناير واعتراضي على محاكمته التي رأيتها صوريه….. لكنني أيضا لا يمكنني أبدا إلا أن اكون منصفا لتسجيل مشاهد التاريخ

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *