الإثنين , يونيو 1 2020
هانى صبرى

الصين في قفص الاتهام بسبب فيروس كورونا

هاني صبري – المحامي

وافقت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية على بدء تحقيق مستقل في كيفية استجابة العالم لانتشار وباء فيروس كورونا المستجد ( كوفيد 19) . ويسمح القرار بالتحقيق في دور المنظمة ذاتها.

وجاءت الموافقة بإجماع الأعضاء الـ194 في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للمنظمة، الذي عُقد عبر الإنترنت في جنيف.

 وقد دعا القرار العالم إلى ضمان اتاحة شفافة وعادلة وفي وقت مناسب لأي علاجات أو لقاحات، كما يحث منظمة الصحة العالمية على إجراء تحقيق بشأن مصدر الفيروس ومسار انتقاله إلى الجنس البشري . وإجراء تقييم شامل ومحايد وغير منحاز للأستجابة الدولية للفيروس.

ويركز القرار أيضا على التسلسل الزمني (لتحرك المنظمة) في ما يتعلق بوباء “فيروس كورونا”. وكانت المنظمة قد واجهت انتقاداً لتأخرها في إعلان حالة طوارئ صحية لدول العالم.

في تقديري الشخصي أحد الأسباب الرئٔيسية لخروج هذا الانتشار الفيروس عن السيطرة: كان هناك فشل من قبل هذه المنظمة في الحصول على معلومات كان العالم بحاجة لها ، والتخبط في القرارات.

أن قرار المنظمة بإجراء تقييم وتحقيق شامل عّن الفيروس قرار صحيح

 لأنهم يريدون منع تكرار تفشي الوباء الذي أصاب النشاط الاقتصادي بالشلل في جميع أنحاء العالم وإصابة حوالي خمسة ملايين ، وراح ضحيته أكثر من ثلاثمائٔة ألف نسمة.

نري أن القرار يضع الصين في قفص الأتهام، ويلحق الضرر بمكانة الصين الدولية، التي تأثرت بالفعل من جراء فيروس كورونا المستجد ويكون موقفها صعب أمام العالم.

وقد تدين التحقيقات المنظّمة الأممية والصين، مع أن القرار لا يشير على وجه التحديد إلى حكومة الصين، على الرغم من أن بكين تواجه تدقيقًا دوليًا متزايدًا في معالجتها الأولية لتفشي فيروس كورونا والذي بدأ انتشاره، بحسب السلطات الصينية في ديسمبر الماضي 2019 م.

الجدير بالذكر أنه يوجد ااتهامات متبادلة بين الولايات المتحدة والعديد من الدول والصين حول طبيعة هذا الفيروس بعضها لتحقيق مكاسب، وإلقاء اللوم للتغطية علي فشل الأنظمة الصحية والسياسية.

وكانت الولايات المتحدة أكثر الأعضاء انتقاداً للصين ، فقد وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المنظمة بأنها “دمية” في أيدي الصين، كما اتهم ترامب الصين بمحاولة التستر على انتشار الفيروس وأنها المسؤولة عن الوباء ، وانتقد المنظمة أيضاً وأوقف تمويل الولايات المتحدة لها. وواشنطن هي أكبر المانحين للمنظمة الدولية.

علي الجانب الآخر ترفض دولة الصين كل إتهامات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لها بشأن مسئوليتها عن فيروس كورونا. وتراها أنها ملفقة وتحركها دوافع سياسية وأنه يحاول صرف النظر عن “عدم كفاءة” إدارته في التعامل مع الأزمة، والتهرّب من المسؤولية والمساومة على التزاماتها الدولية تجاه منظمة الصحة العالمية.

نري أن هذا الوقت ليس هو الوقت المناسب لتبادل اللوم ومن السابق لأوانه توجيه الإتهامات ، ويجب أن تتكاتف كافة الجهود الدولية لمحاربة الفيروس .

إن هناك عدة أسئلة بحاجة إلى أجوبة كجزء من أي المراجعة والتقييم كي نتجنب أي وباء آخر من هذا النوع، منها كيف انتشر الوباء؟ ما هو تفسير علم الأوبئة لذلك الفيروس هل مخلق معملياً في مدينة ووهان الصينية، أم فيروس طبيعي؟

هل قامت المنظمة أو الصين بإخفاء معلومات أو التأخر في نشر معلومات حول انتشار فيروس كورونا المستجد؟.

لذلك يجب علينا الانتظار لمعرفة ما الأسباب الحقيقية لهذا الفيروس ويوما ما سوف يعرف العالم الحقيقة ، كما نأمل أن يتوصل العلماء في أقرب وقت لعلاج هذا الفيروس الذي يهدد العالم. حمي الله مصر والعالم من هذا الوباء.

شاهد أيضاً

40 سنة حب

كنت كأي شاب في المرحلة الثانوية، يشغل تفكيري ممارسة كرة القدم مع أصدقاء من الكنيسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *