الأحد , يوليو 5 2020
ماجدة سيدهم

كانت مجرد تنفيس

بقلم / ماجدة سيدهم

فدا كان مجرد تنفيس عن كبت بنعيشه احنا الستات ..وخروجنا في الميادين بقوة وحضور هو لإطلاق صرخة رفض من جوه على مجتمع ذكوري واقف لنا بالمرصاد. ..فياتري حايعترض على الواجب الوطني كمان ..!

لأ وإيه ..تحت حماية الجيش و الشرطة والدولة كلها كمان ..يعني ماحدش يقدر يعترض اننا نشم شوية حرية

وقضينها بعد كدا رقص وغنا وزغاريد أدام كل اللجان في كل مناسبة .. كنا بننزل أكتر من الرجال ..وكنا بنشوف ان دا المتنفس بتاعنا ..فاكرين الرقص الهيستيري كان عامل إزاي .. رغم ان أغلبنا مش فاهم ولا فارق معاه حاجة …
اللي بينزل في أي انتخابات ت في كل الدنيا بيروح يعطي صوته في هدوء ويروح ..

لكن اللي حصل عندنا أننا نزلنا علشان نصرخ ونرفض بصوت عالي .. مش الاخوان.. لأ .. لكن كل الحكاية أن الستات بس حسوا بالأمان ومافيش مخلوق حايقرب منهم ولا يخوفهم أو يفرض وصايته عليهم فنزلوا بكثافة وكأنهم بينتقموا لنفسهم من اللي قهرهم وحرم عليهم حتى حق التعبير عن الغضب .. بالظبط كدا (حانغني حانرقص أهو ورونا حاتعملوا ايه ..احنا في حماية الدولة )

دا كان تنفيس عن كم القهر الكبت.. وقتها الستات فكروا خلاص حا نقدر نعيش أبسط حقوقنا اننا نمشي في الشوارع من غير خوف..
من غير ماحد يعترض انهم يحققوا ذاتهم وطموحاتهم وياخدوا أقل حقوقهم الإنسانية المغتصبة غصب عنهم وانهم مش عورة ولا ناقصين وعندهم الوعي يرفضوا أي عنف ضدهم

لو كانت الستات نجحت في دا ..لو كانت الدولة في صف الدولة المدنية ..كان شكل الحياة والمجتمع اتغير خالص ..

.لكن علشان الجرح فضل مفتوح من غير تطهير من جوه ولا تعقيم ..رجع توحش وترعيب الدراويش اقوى م الأول
ورجع الصديد أشد وأعفن ..رجعنا لورا أكتر جدا من شدة الخوف
..ورجع القهر على الستات أكتر من الأول وذاد عليه التهديد حتى بالاغتصاب والتحرش وفعلا قد كان ..

.طيب فين صوت المرأة ثورة مش عورة ..راح.. لأنهم فقدوا الحماية والأمان من التيار اللي بيهددهم ..من مطاردة أي ذكر تحت مسمى مؤمن انه يبهدلهم ..حتى المؤسسات والجمعيات النسوية تراجعت جدا أدام تيار ذكوري في إطار ديني مابيرحم

لكن لما حايزيد الضغط على الستات أكتر حاتكون عواقبه حاسمة .. وأظن وقتها حاتتطهر من جوه أوي ..

دا بشكل عام .. وللحديث بقية ..

شاهد أيضاً

الحرب المصرية التركية مواجهة تأخرت كثيراً

بقلم: مدحت عويضة ما يجري في ليبيا ليس إلا إنعكاسا لتضارب المصالح المصرية التركية منذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *