الإثنين , أغسطس 3 2020
مختار محمود

في ذكراه الـ 77..أكاذيب نصر أبو زيد لا تزال مستمرة!

مختار محمود

اليوم تحل الذكرى السابعة والسبعون لميلاد الأكاديمي المثير للجدل الدكتور نصر أبو زيد الذى كان بطلاً لـ”قضية مفتعلة” فى تسعينيات القرن الماضى، انتهت بهجرته إلى الخارج. نعم.. القضية كانت مُفتعلة، مثل كل القضايا التى يفتعلها المعسكر العلمانى بتنويعاته وتوجهاته المختلفة حتى الآن، وتلك كانت الأكذوبة الأولى فى سلسلة من الأكاذيب الطويلة التى أنتجتها سيرة صاحب كتاب “مفهوم النص”.

وهنا نجد تقاطعًا لافتًا بين “فرج فودة” و”نصر أبوزيد”؛ حيثُ صنعَ التعاملُ العشوائى مع كل منهما بطلاً وشهيدًا، والحقُّ أن كلًا منهما لا علاقة له بالبطولة والشهادة، ولولا اغتيالُ “فودة” لانقطعتْ سيرته أو بقيتْ فى أفضل حالاتها بين أتباعه وندمائه، ولولا التصعيدُ المُتغابى ضد “أبو زيد” لظلَّ مغمورًا داخل جامعة القاهرة، لم يسمع به أحدٌ. الغباءُ فى التعامل مع المُعادين للأديان السماوية والمتطاولين على ثوابتها يضعهم فى بؤرة الشهرة، ويمنحهم أدوارًا لا يستحقونها.. هذه حقيقة لا تقبل تشكيكًا.

في تسعينيات القرن الماضى.. قدَّم “أبو زيد”، الذي كان مُتخصصًا في “الدراسات الإسلامية وفقه اللغة العربية”، أبحاثه للحصول على درجة “الأستاذية”، إلا أنَّ اللجنة المُختصَّة، وكانت تضمُّ علماءَ أجلاءَ، رفضتها، واعتبرتْ تلك الأبحاثَ تنطوى على الإساءة المُتعمدة والمُباشرة إلى القرآن الكريم.

تفاعلتْ القضية على خلفية دعم بعض المثقفين والعلمانيين والذين فى كل وادٍ يهيمون لقضيته، وأثارتْ الرأى العام يومئذ، وأضحى “أبو زيد”، بين عشيةٍ وضُحاها، اسمًا معروفًا ورمزًا جديدًا للتنوير والتنويريين وصنمًا يركعون له ويسجدون وحوله يطوفون، فيما تمَّ وصمُ أعضاء اللجنة التي احتجَّتْ على أبحاثه، ولم تكفره ولم تمس عقيدته من قريب أو بعيد، وكان من بينهم العالمُ الجليلُ الدكتور “عبد الصبور شاهين” – رحمه اللهُ- بالجهل والتطرف والرجعية، فهل كان “أبو زيد” صادقًا وجادًا ومُجددًا في أطروحاته، وهل أتى بما لم يأتِ به الأوائل، أم أنه أعاد إنتاج من سبقوه، وقال كلامًا مُكررًا؟

عن قُربٍ، وبُحكم مُعاصرتى لهذه الأزمة داخل أسوار جامعة القاهرة، فإنَّ “أبو زيد” كان رجلًا مُهذبًا خجولًا، ولم يكنْ فظاَ غليظًا، مثل ” جابر عصفور”، وكان من الممكن أن يتراجعَ عمَّا انتهى إليه في أبحاثه، لولا بؤرة الضوء الواسعة التي وجد نفسه داخلها على حين غفلة، وحالة الدعم المُفتعلة التي نشهدها، كلما نبحَ نابحٌ، أو نعقَ ناعقٌ، بحقِّ الإسلام وثوابته ومُقدساته حتى يومنا هذا.

على الرغم من فداحة أطروحات “نصر أبو زيد” بشأن القرآن الكريم إلا أنها لم تشكّل في جوهرها، برأى كثيرٍ من المُفكرين والكُتاب العُدول، طرحًا جديدًا؛ فهى كانت مجرد صورة من صور استخدام نظرية “التفسير الماركسى” في التعامل مع القرآن الكريم بما يُخضع النص، بحسب لفظه، للأيدولوجية، وهى هنا “الماركسية العلمية” التي آمن بها واتخذها منهجًا، إذ يقول: “إنَّ الدعوة للتحرُر من سلطة النصوص ومن مرجعيتها الشاملة ليس إلا دعوة لإطلاق العقل الإنسانى حرًا يتجادل مع الطبيعة ويتجادل مع الواقع الاجتماعى والإنسانى في مجال العلوم الإنسانية والفنون والآداب”.

إذن.. فإنَّ مشروع “أبو زيد” تجسَّدَ في وضع التصورات الماركسية والمضامين المادية الجدلية وتفسيراتها للحياة والكون والإنسان والوحى والنبوة والغيب والعقيدة في المعنى القرآنى، فيصيرُ القرآنُ ماركسيًا ينطق باسم “ماركس” وفلاسفة المادية الجدلية والهرمنيوطيقا، فيُغير بذلك المفاهيمَ الرئيسية للقرآن ويلغى المعانىَ الحقيقية للسور والآيات ويطمس الحقائقَ الدينية التي رسخها القرآن، وبيَّنتها السنة النبوية!!

والنصُّ القرآنىُّ، في اعتقاد “أبوزيد”، منظومة من مجموعة من النصوص، وهو يتشابهُ في تركيبته مع النص الشعرى، كما هو واضحٌ من المُعلقات الجاهلية مثلًا، والفارق بين القرآن وبين المُعلقة من هذه الزاوية المحددة، يتمثل في المدى الزمنى الذي استغرقه تكوُّن النص القرآنى، فهناك عناصرُ تشابُه بين النص القرآنى ونصوص الثقافة عامة، وبينه وبين النص الشعرى بصفة خاصة، وسياق مخاطبة النساء في القرآن المغاير لسياق مخاطبة الرجال هو انحياز منه لنصوص الصعاليك!

هذا بالنسبة للقرآن الكريم، أما النبوة والرسالة والوحى.. فإنها كانت، في رأي “أبو زيد”، ظواهرَ إنسانية وثمرة لقوة المُخيلة الإنسانية، وليس فيها إعجازٌ ولا مرافقة للواقع وقوانينه، فالأنبياءُ مثلُ الشعراء والمُتصوفة مع فارق درجة المُخيلة فقط لا غير!

كما كان يزعم أن: “إيماننا بإله له عرش وله قدسية وجند في السماء وله كتاب محفوظ ورسل يُدخلنا في باب الخرافة والأسطورة”! اتهم صاحبُ كتاب “نقد الخطاب الدينى” الوحىَّ بأنه “ليس له مصدر سماوى مُقدس”، ونفى عنه “صفة الفوقية”، إنْ صحَّ التعبير، لأنه عنده خرج من الواقع ورجع إلى الواقع، وليس هناك إلا الواقع!، وهو ينص على ذلك في قوله:«فالواقع أولًا والواقع ثانيًا، والواقع أخيرًا»!! الواقع فقط!!

لم تقتصرْ افتراءاتُ “أبوزيد” عند هذا الحدِّ، وإن كان ذلك أشنعَها، لكنها شملتْ أيضا على الطعنَ في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيثُ اتهمهم بـ”تأليه النبىِّ”، كما اتهمهم بأنهم ليسوا أطهاراَ ولا أخياراَ، كما طعنَ في أئمة المسلمين واتهمهم بالكذب مثل: الإمام “أبى حنيفة” رحمه اللهُ!! وإجمالًا..

فإنه يمكنُ القول بأن “أبو زيد” لم يكنْ مفكرًا ولا مجددًا ولا تنويريًا جاداَ، ولكنه رجلٌ استهواه العبثُ بكل شئ، مع التأكيد على أنه لم يُنتجْ جديدًا، بل إنه أعاد إنتاج مَن سبقوه، ولم يكن يمانع من أن يتراجع عنه، لولا حالة “البروباجندا” التي أحاطت به، فظنَّ نفسه نسخة جديدة ومُعدَّلة من الفلاسفة القدماء، وهو لو يكن كذلك بطبيعة الحال، وهو كان يعلمُ ذلك، والذين آزروه ودعموه كانوا يُدركون ذلك، ولكنهم استخدموه “مخلب قط”؛ تحقيقًا لأغراض خبيثة، لم تعدْ خافية على أحدٍ، بعدما استفحلت وتفاقمت فى السنوات الأخيرة..

شاهد أيضاً

رفض مقترح ترامب بتأجيل الانتخابات الرئاسية

هاني صبري – المحامي أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في …

9 تعليقات

  1. واحد من الناس

    سيد مختار أنت لم تقدم شيئا غير سب الأخرين ولم تقدم لنا معلومه واحده تشرح لنا وجهة نظرك وهذا يؤكد أنك عاجز عن الكتابه ولا أعرف لماذا تتمادى فيها ؟ مثل كل كتاباتك تتهجم على نصر ابو زيد وعلى فرج فوده شهيد الكلمه والتى لم تقدرون على منظاظرته وتم الحكم عليه بالكفر والرده وهذا تصريح بالقتل وقد كان . وتصف العلمانيين بأنهم معادون للديانات مع أنه هذا غير صحيح بل تحريض سخيف ورخيص من أمثالك على الأخرين وخاصة فى بلد المشعوذين . وانت تعرف تماما أن شيخكم عبد الصبور شاهين كان أكبر مكفراتى هو ولجنته وغريبه جدا أنك لا تعرف ذلك وبالمره تم الحكم على عبد الصبور شاهين نفسه بالكفر من تلاميذه وزملائه ..وتعرف أيضا أن الذى شهد فى قضية مقتل الدكتور فرج فوده هو شيخكم الغزالى وأكد أن فرج فوده مرتد …يبدو أنك لك ذاكرة السمك أو تكذب أو تعتقد أنه لا أحد يقراجع كتاباتك . يتبع

  2. واحد من الناس

    بالمناسبه أنا قرأت كل كتب الدكتور فرج فوده ومنه زواج المتعه والفريضه الغائيه وقبل السقوط والعلمانيه الخ الخ ..وكل كتاباته كان يحاجج المشايخ بالنصوص الاسلاميه وخاصة فى زواج المتعه ..يبدو أنك لا تقرأ أو لا تفكر فيما تقرأه بل تهاجم فقط وهذه مصيبه بل أم المصاتئب . نعم يا سيدى يجب التحرر من سلطة النصوص والكتاب الذى لا يفحص لا يستحق القراءه كما قال سيدنا سقراط رضى الله عنه وأرضاه ..ويجب أن يخضع النص للفحص والنقد والتشريح وما لا يتناسب مع العقل يجب تركه نهائيا . ونسألكم سؤالا محددا : هل كان القران فى اللوح المحفوظ بالتنقيط والتشكيل أم لا ؟ طبعا اجابة السؤال صعبه عليك وسوف يسبب لكم الكثير جدا من المشاكل . ثم أنه لم يرى أحدا الوحى الذى نزل على الرسول محمد ولكن كشفت عنه خدبجه بطريقة الأفخاذ وحسب ما جاء فى كتب السيره . ولم يرى ولا واحد معجزه واحده مع الرسول بل مجرد روايات وهذا لا يمنع أحدا من السؤال ..فهمت ؟ لا تتهم أبو زيد بالماركسيه وغيرها ويجب أن تشرح لنا ما قاله وما الخطأ فيه بدلا من الاسلوب الرخيص باتهامات الغير . نعم فان القران يعتمد على السجع مثل الشعر وهذا لا يخفى على أحد ..وبه الكثير جدا من الأيات مأخوذه من الشعر الجاهلى وخاصه من شعر أميه بن أبى السلط وأيضا به أيات نزلت بناء على طليات عمر بن الخطاب وليس نحند فقط ..تحب تعرفها ؟ يتبع

  3. واحد من الناس

    نقد النص يا سيد مختار من أهم الأدبيات التى تساعد على التقدم مهما كان مصدر النص وكما يقال : النقد أساس التقدم ونقد الدين – أى دين حتى تستريح – هو أساس كل نقد ..وما المانع أن ينتقد القران والسيره والكتاب المقدس وكل الكتب المقدسه وغير المقدسه ؟ لماذا هذه الحساسيه عندك ؟ لا تخاف على الدين ولا على الله فأنت لست محاميا عنهم ولا تملك أكثر من غيرك فى الله فهو لكل البشر اذا كنت تؤمن أنه خالق الكل . ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر يا سيد مخار . وما المشكله أن نفحص سيرة الصحابه ؟ الرسول محمد نفسة قال وما أنا الا بشر مثلكم ..؟ثم أنه فعلا نحن نؤله محمد ونضعه مع الله فى كل كبيره وصغيره بل من سب الرسول يقتل ومن سب الله يستتاب ..يا رجل متى تخجلون ؟ وأخطاء الصحابه وموبقاتهم لا تعد ولا تحصى ..خالد بن الوليد مثلا – سيف ربكم المسلول – قتل مالك بن نويره وزنى بزوجته فى نفس الليله وهذا ما تؤكده كتب السيره وهذا مجرد مثال ..وأيضا رسولنا الكريم فعل ذلك مع صفيه بنت حييى اليهويه ..نقول تانى ؟ سيد مختار يبدو أنك لا تدرى أنك فى عصر الانترنت وتعيش فى القرن السابع الميلادى .

  4. واحد من الناس

    ولماذا لا نطعن فى الصحابه ؟ ومن قال أنهم أطهار وأبرار وناقص تقول أنهم ملائكه بأجنحه ؟ هل قرأت ما فعلوه ببعضهم ؟ هل تعرف أنهم قتلوا بعض وحتى المبشرين بالجنه ؟ وهل تعرف أنهم قتلوا محمد ابن أـبى بكر الصديق وأرسلوه الى السيده عائشه زوجة النبى واخت محمد ابن أبى بكر فى جوف حمار ؟ هل هذه أعمال تليق ببشر وليس بصحابه ؟ وهل تعرف كيف قتلت عائشه وفاطمه وأبناء وبتات وأحفاد النبى ؟ وهل قرأت عن موقعة الجمل بين زوجة الرسول على ابن أبى طالب وزوجته عائشه التى أخذنا عنها نصف ديننا ؟ وهل تعرف عدد القتلى فى موقعة الجمل من المسلمين ؟. وهل تعرف الحديث الشريف الذى يقول : اذا تقاتل مؤمنان فالقاتل والمقتول فى النار ..ونحن نسألكم أى من الفريقين فى النار وأيهما فى الجنه هل فريق عائشه أم على ؟ وهل تعرف مقدار ثروه عمر بن الخطاب الفاروق العادل والذى تركها لأبنائه وزوجاته الثمانيه ..ومن أين جاء بها ؟ أنها بالمليارات الان حتى تعرف فقط . وهل تعرف مقدار ثروه عمرو بن العاص من النهب والسرقات ؟ وهل تعرف ماذا فعل عثمان بن عفان ذو النورين والذى تستحى منه الملائكه والذى سرق أموال بيت المسلمين ؟ ولماذا تركوة ثلاثة أيام بعد موته وثم دفن بالليل فى مقابر اليهود ؟ نقول تانى ؟ هذا غيض من فيض وبعد ذلك تقول الصحابه الأطهار ..يا رجل حاول تقرأ قبل ما تمكتب . عموما أنا منتظرك هنا على طول وأشرح لك ما لا تعرفه أو لا تظهره ولا تحب أن تسمعه .

    • فرج فودة كان “كاتبا” سيئا وطائشا،
      فرج فودة كان مستفزا إلى أبعد الحدود ، وجاهلا يدعي العلم، فيما لا يعرف من التاريخ الإسلامي إلا “ألف ليلة وليلة ” والأغاني ” لأبي فرج الأصفهاني، يستقي منهما كل ما هو “مرزول” ليلصقه بالغراء على الإسلام وتاريخه وحضارته.
      كان يُستخدم ـ بوعي أو بدون وعي ـ ليخوض “حروب الاستفزاز” بالوكالة، وقد شاهدته وهو يقدم دروسا دينية على التليفزيون التونسي قبيل آذان المغرب في شهر رمضان المبارك، وتقديمه للمشاهدين باعتباره ” فقيها مصريا”! وكان المشهد كاريكاتوريا إلى أبعد الحدود ، وتذكرت ما يردده العرب في مثل هذا الموقف، حين قالوا: من تكلم في غير فنه قال عجبا!

      وقد سخر الرجل قلمه ولسانه بصورة بذيئة لمنع تطبيق الشريعة الإسلامية، وكان فرج فودة يدعو للتعايش مع إسرائيل، وبدأ هو بنفسه في التعامل بالاستيراد والتصدير، حيث كان يمتلك شركة تعمل في هذا المجال، وكان يعترف بأن السفير اليهودي في القاهرة صديقه، ويعد هذا الرجل من أبرز دعاة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وجاء تأسيسه لحزب اسمه حزب المستقبل في هذا الصدد، وقد وضع الرجل نفسه أمام الرأي العام بكل وضوح أنه ضد قيام الدولة الإسلامية وضد تطبيق الشريعة، وكان ذلك واضحاً كل الوضوح.

  5. فلن تجد أحدا يحتفي بفرج فودة وكتاباته غير اعداء الإسلام

  6. وما زال العار قائما
    نعم , ما زال العار قائما يشد بعضه بعضا , فعتاة العلمانيين المتطرفين ,أدعياء التنور والتنوير والعبقرية يتربعون علي قمم الفكر والإعلام والأدب , وأصبح منهجهم وطابعهم الاستهتار بالدين والاستهانة بالقيم , ولا هم لهم إلا المال والمناصب والشهرة والأضواء , ولو كان ذلك على حساب الدين والمجتمع وكل القيم والمثل العليا 0

  7. وفرج فودة )يعتقد أنه مبعوث العناية الإلهية «لضرب الرجعية» و«الأصولية المتعفنة» و«إنقاذ الإسلام من المتخلفين والأصوليين ولصوص توظيف الأموال» علي حد قوله.
    – ويكتب عن «زواج المتعة» مستعينًا بآراء تائهة شاذة, ليوهم الجهلة والعامة بأن لهذا «الزواج» مكانه الثابت في الإسلام..
    وغير ذلك كثير وكثير, وكلها أباطيل وأضاليل, لا يقصد بها لا تنوير, ولا تعمير, ولا رقي وتطوير – كما يزعمون – إنما الهدف هو الدنيا والمال والأضواء والشهرة, والمنافع الشخصية, وليسقط العقل والخلق والضمير.
    وشهد شاهد من أهلهم..
    وأنا لا ألقي الكلم جزافًا, ولم أخترع هذا الحكم الأخير اختراعًا ولكنه حكم يَخلص إليه من يقرأ شهادة حسين أحمد أمين, الذي لم يكن فرج فودة ليحدثه إلا بـ«أستاذي». يتحدث حسين عن أول زيارة قصده بها فرج فودة عصر يوم 6 مايو 1984 ليتعرف عليه. ويقول عنه حسين «.. اشتهر فرج باعتباره النصير الأول للعَلَمانية في مصر, والمناضل الذي لا يكل ولا يمل, ضد خطر الجماعات الإسلامية.. واتسعت شعبيته بسرعة مذهلة خصوصًا بين العلمانيين, والأقباط, والدوائر الرسمية».
    ويذكر حسين أمين أن «فرج فودة حاول إنشاء حزب باسم حزب المستقبل وفي يوم 8 من أكتوبر 1984 أقام احتفالاً كبيرًا في سرادق ضخم أقامه بجاردن سيتي» دعا إليه السفراء الأجانب (!!) ورجال الصحافة, وعددًا من الشخصيات العامة المستقلة, وزعماء القبط, وقرأ برنامج الحزب الجديد (الذي لم تصرح به الحكومة).

    مكالمة هاتفية..
    وفي أحد أيام مارس 1992 جرت مكالمة هاتفية غريبة بين الرجلين ونصها كتبه حسين أحمد أمين في صحيفة «الجيل» – وهي تصدر في القاهرة – في عددها الصادر يوم الأحد 13 من ذي القعدة 1419هـ – 28 من فبراير 1999. نص المكالمة الهاتفية كانت بين قطبي العلمانية : فرج فودة, وحسين أحمد أمين, وفيها أبدي فرج أسفه وحزنه لمصادرة خمس كتب للقطب العلماني الثالث محمد سعيد العشماوي لأن هذه المصادرة رفعت توزيعها إلي عشرات الألوف. ويبكي حظه وحظ صديقه حسين أمين, ووصفه بأنه حظ «هباب» لأن المسئولين في الأزهر, ومجمع البحوث الإسلامية لم يوصوا, ولم يعملوا علي مصادرة كتبهما (فيرتفع توزيعها) .

  8. فرج فودة انسلخ عن كل ما هو حق وحقيقة
    افترى كتابه تغيب الحقيقةهذا لينكر وينفي نظام الحكم في الاسلام وخاصة الخلافة الاسلامية ..وأدى به غرضه هذا الى انكار تطبيق الشريعة الاسلامية خوفا منه من ان تقوم دولة خلافة اسلامية !!
    ومن اجل رد هتافات كل المسلمين ” يا دولة الإسلام عودي ، الإسلام هو الحل ” جاء فودة ببلاوي واكاذيب لم يسمعها احد ولا يقول بها واحد ولم يكتبها كتاب.. وصفتها فوق بعضها ليشكل بها بناء مهلهلا ومهتزا ومتهاوي الاركان ليس له اساس .. !!
    بل يقول بان كبار الصحابة دعوا صراحة إلى حمل السيف والخروج على الخليفة عثمان بن عفان ، فيكذب على عبد الرحمن بن عوف وعلي وطلحة .. ثم يقول ان الخليفة عثمان بن عفان قبر في مقابر اليهود !!!!
    ولم يسلم الفاروق عمر من الافتراء عليه .. فقال عنه انه خالف النصوص النبوية .. ولم يقم الحد عام الرمادة على السارقين !! اصلا عمر طبق النصوص النبوية في ذلك .. فالكل يعلم بالحديث الشريف ” ادرءوا الحدود بالشبهات ” وهذا ما فعله عمر ..ولم يخالف عمر نصا نبويا ..
    كم اتمنى لو سمعه عمر يقول هذا الكلام عنه .. لاذاقه طعم الدرة العمرية .. لانه اتهم عمر بغير حق .. بالاضافة الى ما سينزله به على عقوبة الافتراء على صحابي من كبار الصحابة الاجلاء .. وكذلك الافتراء على غيره من الصحابة الاجلاء والخلفاء !!
    حتى ان احدهم كتب موضوعا هنا يقول انه يتهم في كتابه يزيد بن معاوية بمدح اجداده في بيتين من الشعر … ويتهم الوليد بن يزيد انه كان لوطيا !!!!!!
    بل ويتجاوز هذه الافتراءات ليقول .. انه حتى ولو ان هذه مكذوبات وتزويرات .. فان صلاح الدين لا يعنى بالضرورة صلاح الدنيا !!!
    ويضيف : وأن نقبل ما نقبل ، ونترك ما نترك ، بقلب مؤمن وفكر مفتوح ، فلا نرفض حقوق الإنسان لأنها أتت من الأعاجم ، ولا نرفض الديموقراطية لأنها بدعة ، ولا نقبل عصر الراشدين على إطلاقه ، ونستخدم العقل في النقل .
    هذا غرض اخر له يكشفه من كتابه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *