الأربعاء , يوليو 22 2020

هل سينجح ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة في ظل التحديات الحالية

مع إقتراب موعد إنتخابات الرئاسة الأمريكية التى من المقرر أن تجرى فى نوفمبر/ تشرين الثانى 2020، والتى تعد الحدث الأبرز المنتظر خلال العام الجديد، فإن الولايات المتحدة الأمريكيةلا تزال تواجه العديد من الأزمات المتفاقمة على الصعيد الداخلى والخارجى، وقد تسهم تلك التحديات فى تغيير المشهد السياسى فى البلاد، لعل أهمها جائحة فيروس كورونا والركود الإقتصادى المحتمل وانخفاض أسواق تداول الأسهم والمظاهرات الأخيرة المناهضة للعنصرية التى شهدتها البلاد بعد مقتل “جورج فلويد” المواطن الأمريكى ذو الأصول الأفريقية.

وعلى الصعيد الدولى تواجه الإدارة الأمريكية الحالية تحديات أخرى فيما يتعلق بملف التجارة مع الصين، وفرض تعريفات جمركية جديدة على واردات من دول فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا، الأمر الذى من المتوقع أن ينتج عنه توترات تجارية بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبى.

هل ينجح ترامب فى تولى فترة رئاسية أخرى

الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” هو مرشح الحزب الجمهورى الذى يعرف بإسم (الحزب الكبير القديم) في الانتخابات القادمة في نوفمبر وهو ما يعرف أيضا بالإتجاه المحافظ الأمريكى، الذى يحد من تدخل الحكومة، ويشجع على تخفيض الضرائب وفرض قيود على الهجرة.

ويعتمد ” ترامب” على ما حققه من إنجازات إقتصادية فى العام الماضى، حيث إستطاع توفير مزيد من فرص العمل وتحسنت الأوضاع الإقتصادية وإنتعشت الأسهم الأمريكية بقيمة 20 %، لكن لا تزال تلك الإنجازات مهددة بسبب جائحة كورونا بحسب ما نشرته تقارير شبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية.

الإقتصاد الأمريكى الذى يعد الإقتصاد الأكبر فى العالم يمر خلال الوقت الراهن بحالة غير مستقرة، خاصة مع توالى البيانات السلبية عن نمو الإقتصاد خلال الربع الأول من 2020،  وسط مؤشرات على أن الولايات المتحدة قد تمر بحالة ركود.

وعلى الرغم من تعهدات الرئيس الأمريكى “ترامب” بإنعاش الصناعة الأمريكية وإيجاد فرص عمل بالمصانع عقب توليه الحكم فى عام 2016 ، وطالما إنتقد الإدارات السابقة لسماحها للشركات الأمريكية بنقل إنتاجها إلى دول مثل الصين والمكسيك، وقدم نفسه كبطل لإنعاش الصناعة الأمريكية، إلا أن كثير من الخبراء أكدوا على ضعفه فى هذا القطاع.

نذكر أيضا أن لسياسات ترامب التجارية آثار سلبية على الإقتصاد الأمريكى بشكل عام ، حيث أن الرسوم الجمركية التى فرضتها إدارته على الصين ستكلف الأسر الأمريكية ما يعادل 800 دولار سنويا وفقا للتقديرات الأخيرة، ويرجع ذلك إلى أن الشركات الأمريكية يجب أن ترفع سعر منتجاتها لمواجهة تلك الحرب التجارية.

توقعات سوق الأسهم الأمريكى خلال 2020

مما لا شك فيه أن الأسهم الأمريكية تتعرض لضغوط عديدة حاليا فى ظل توالى البيانات الإقتصادية الضعيفة فى الولايات المتحدة، حيث كشفت البيانات الحكومية الصادرة مؤخرا إن الناتج المحلى الإجمالى الأمريكى إنكمش بنسبة 5 % خلال الربع الأول من العام الحالى، بعد نمو بمعدل 2.1 % خلال الربع الأخير من 2019.

وأفادت البيانات أيضا أن عدد المواطنين الأمريكيين المطالبين بإعانة البطالة الأولية فى البلاد بلغ 60 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهى فى السادس والعشرون من يونيو الجارى، ليصل إلى إجمالى 1.480 مليون طلب بفعل الإغلاق الكبير بسبب جائحة فيروس كورونا.

وفى السياق ذاته، حذر “جيروم باول” رئيس مجلس الإحتياطى الفيدرالى (البنك المركزى الأمريكى) أثناء إلقاء شهادته النصف سنوية أمام مجلس الشيوخ الأمريكى، من عدم اليقين حيال تعافي سريع للإقتصادالأمريكىفى ظل التداعيات السلبية الناجمة عن تفشىفيروس “كورونا”، وأشار “باول” فى تصريحاته إلى أن الشركات الصغيرة والمواطنين من أصحاب الدخل الضعيف والأقليات فى البلاد هم الأكثر عرضةللمخاطر بسبب تلك الأزمة.

وتتوالى التحذيرات من إندلاع موجة ثانية من تفشى الجائحة بعدتزايدأعدادالمصابينبالفيروسفى الولايات المتحدة ودول أخرى.

شاهد أيضاً

أميرة حافظ تكشف للأهرام تبرع المصريين بالسعودية ب 250 ألف جنية لعودة مصرى إلى وطنه

نجح أبناء الجالية المصرية بالسعودية كعادتهم فى  فك كرب مصرى بالسعودية تم بتر أحد اصابع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *