الإثنين , أغسطس 24 2020
كورونا

فتاة الكورونا طلبت منى أوعدها أنها تعيش.. فأعتذرت لها ، ووجع جديد من اوجاع كورونا

بقلم الدكتور سامح أحمد

مريضة بنت جميلة عندها ٢٤ سنة مليانة شوية من السود الامريكان 
دخلت المستشفى من اسبوع بفيروس كورونا وكانت تعبانة في الاول جدا وحطيتها على جهاز التنفس الصناعي يومين واتحسنت وبقت على اكسجين بالماسك بس وكل يوم تحاليلها بتبين تحسن واضح
ومرة واحدة سخنت تاني امبارح الساعة ٦ مساء 
وصلت الشغل على ٧ لقيتها على ١٠ لتر اكسجين ومش عارفة تتنفس 
فرحت اوي لما شافتني علشان لما شلتها من على جهاز التنفس الصناعي قالت لي: اوعدني اني هاخف واخرج
ووعدتها 
لما شفتها كانت بتتنفس ٤٠ مرة في الدقيقة ومستوى الأكسجين مش عايز يعلى عن ٨٨٪؜ وحرارتها ٣٩
قلت لها لازم احطك على الجهاز تاني 
قالت : لا لو اتحطيت عليه ها اموت وانت وعدتني 
قلت لها: كده خطر جدا 
قالت: اتصرف 
حطيتها: على اكسجين ١٢٠ لتر في الدقيقة ولقيت وشها شاحب جدا 
قلت لها: انت كده بتاخدي قرار ان ممنوع نركب انبوبة؟
قال: ايوه انا واثقة فيك 
كانت بتتنفس ٥٠ مرة في الدقيقة وبدات تتعب ومش قادرة تتكلم 
فضلت واقف معاها ماسك ايدها 
لحد مابطلت تتنفس 
عملنا تدليك للقلب بس مقدرتش اركب الانبوبة لانها رفضت
حطيتها على امبو باج البالونة اللي بتتنفخ يدوي
وبعدين جالها خلل في ضربات القلب 
وعملت لها ٦ صدمات كهرباء 
وبعدين 
خلاص 
فضلت ماسك ايدها بعد ما اتوفت 
كانت ايدها باردة جدا
اعتذرت لها وسبت العناية وطلعت اوضتي بسرعة
وقعدت على الارض 
حضنت ركبتي في صدري 
وحسيت ان رجلي وايدي باردين جدا 
كان قلبي من الحزن ماسك الدم مش عايز يوديه لبقية جسمي 
وخرجت مقدرتش اكمل شغل وطلبت دكتور تاني يمسك المكان 
وروحت
الله يرحمها

شاهد أيضاً

لبنان والعودة للاحتلال الفرنسي وجزر القمر

مدحت عويضة بعد الانفجار الذي هز قلوب العالم في مرفأ بيروت وجدنا في اليوم التالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *