الإثنين , أغسطس 31 2020
كريم كمال
كريم كمال

الأنبا ثاؤفيلس أب رهبنة هذا الجيل

اليوم الذكري الثانية والستون لسيامة قديس العصر وانطونيوس الجديد قسا بيد اب رهبنة هذا الجيل مثلث الرحمات نيافة الانبا ثاؤفيلس اسقف ورئيس دير السريان العامر عام ١٩٥٨م

وفي هذة المناسبة نتذكر هذا الحبر العظيم نيافة الانبا ثاؤفيلس الذي أعاد للرهبنة القبطية روحها من خلال التعمير وبناء النفوس حيث عمل علي اختيار الرهبان المتعلمين الدارسين الحافظين والمحافظين علي العقيدة الأرثوذكسية . وكانت ثمار خدمتة اختيار مجموعة كبيرةمن الرهبان اصبح العديد منهم علامات بارزة في تاريخ الكنيسة المعاصرة ونذكر منهم علي سبيل المثال لا العصر القديس البابا شنودة الثالث … المتنيح الانبا اثناسيوس مطران بني سويف … المتنيح الانبا دوماديوس مطران الجيزة … المتنيح الانبا يؤنس اسقف الغربية … نيافة الانبا باخوميوس مطران البحيرة اطال الله حياتة … المتنيح الانبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري ورئيس دير القديسة دميانة بالبرازيل … المتنيح الانبا صرابامون اسقف ورئيس دير القديس الانبا بيشوي العامر بوادي النطرون … المتنيح الانبا اغاثون مطران الإسماعيلية … المتنيح الانبا ارسانيوس مطران المنيا ورئيس دير السيدة العذراء البراموس العامر بوادي النطرون… المتنيح الانبا بموا اسقف ورئيس دير مار جرجس بالخطاطبة … نيافة الانبا متاؤس اسقف ورئيس دير السريان العامر اطال الله حياتة. وايضا بجانب هواء الأحبار العظام كان دير السريان مكان لاعظم النساك العظام في عصرنا الحديث ونذكر منهم علي سبيل المثال لا حصر ايضا. شفيع المستحيلات الراهب الناسك القديس القمص فلتاؤس السرياني والمتنيح القمص اثناسيوس السرياني لقد لقد خرج من تحت يد مثلث الرحمات الانبا ثاؤفيلس بطريرك عظيم ومطارنة وأساقفة عظام كل واحد منهم بحجم ونشاط مجمع كامل .

اذا اردت ان تعرف حقيقة الابناء انظر الي الاب والاب حقا كان عظيم. واذا أراد احد ان يعرف عظمة وسمو وروحانية ونسك الرهبانة القبطية علية ان يدرس سيرة ونهج هذا الاب الرهباني الناسك نيافة الانبا ثاوفيلس وان يزور دير السيدة العذراء السريان العامر في برية شهيت المعروفة بوادي النطرون حيث سيجد الرهبنة القبطية التي قراءة عنها وسمع عنها في عصر الاباء الأولين من نسك وزهد وجهاد روحاني وايمان والفضل في ذلك في عصرنا الحدث يرجع الي هذا الحبر العظيم نيافة الانبا ثاؤفيلس. ونيافة الانبا ثاؤفيلس لمن لا يعرفة من هذا الجيل ولد في 10 مارس 1908 م. (أول برمهات عام 1624 ش.) بقرية الريدانية – المنصورة (اسم أمه: حنة).

كان أبوه ناظراً لأوقاف كنيسة السيدة العذراء بالريدانية. ورزقت الأسرة بأربعة أبناء أكبرهم عبد الشهيد (أنبا ثاوفيلس)، وقد شجعه عمه على محبة الله وكان يدعى القمص متري بانوب وكان يأخذه معه في كل قداس يصليه.. ويعلمه علوم الكنيسة وطقوسها، وكان يعترف عليه بصفة مستمرة حتى وقت ذهابه إلى الدير للرهبنة.

وكانت لأسرة عبد الشهيد منزل في شارع تعبان بقرب العزباوية (مقر دير السريان)، وكانت الأسرة تقيم من وقت لآخر بهذا السكن.

واعتادت والدة عبد الشهيد أن تأخذ معها ابنها وتذهب إلى العزباوية لأخذ بركة أم النور، والبئر الذي شربت منه العائلة المقدسة.

وفى العزباوية كثيراً ما كانت تتقابل مع القمص مكسيموس السرياني رئيس دير السريان في ذلك الوقت، فكان كل مرة يقول لها “ابنك ده مش بتاعك”. كان متفوقًا في دراسته في جميع المراحل، وأنهاها بحصوله على “دبلوم صنايع / قسم ميكانيكا”، وكان هذا المؤهل في وقته ذا مكانه عالية (يعادل الآن بكالوريوس الهندسة).

كان أحد آباء رهبان البرموس يزور قرية الريدانية التي تقطنها أسرة عبد الشهيد، ونظراً لمكانة والده المقدس صادق بانوب كان هذا الأب الراهب يزور هذه الأسرة ويبيت لديهم، ويتحدث معهم عن الآباء الرهبان القديسين وعن البرية المقدسة وجمال العشرة مع السيد المسيح.. فيها فتأثرت نفسية عبد الشهيد المُرهفة بهذا الكلام الروحي؛ فأحب الرهبنة من خلال محبته لهذا الأب الراهب، واشتاق أن يصبح راهباً يوماً ما. ففي يوم ما بعد أن أعلم عمه وأب اعترافه القمص مترى بانوب بما ينوى من تحقيق رغبته والذهاب إلى دير الأنبا صموئيل للرهبنة، خرج في طريقه وهو في غاية الفرح إلى أن وصل إلى دير الأنبا صموئيل المعترف.

وبعد أن قضى فيه أياماً قليلة جاء والده خلفه إلى دير الأنبا صموئيل ليبحث عنه بعد أن علم من أخيه القمص مترى بانوب عن مكان ابنه عبد الشهيد، وأحضر له الرهبان ابنه عبد الشهيد لعله يهدأ من ثورته عندما يراه، وحاول عبد الشهيد إقناع والده بأن لا يقف عائقاً في تحقيق رغبته.. وحاول أيضاً معه بعض الرهبان، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل؛ إذ صَمَّم المقدس صادق بانوب أن يأخذ ابنه معه، ورجعا إلى منزلهم في الريدانية.

وكان في كل مرة يذهب فيها الشاب للدير يعيده والده مرة أخرى.. وفي آخر مرة فكر أن يخطب لابنه فتاة حتى ييأس من تحقيق هدفه، فخطب له بنت أحد أعيان القرية.. ولكن لم يثنه ذلك عن تنفيذ شهوة حياة الرهبنة في قلبه. حضر إلى دير السريان في أواخر 1925 م.، تارِكًا خطيبته، وصمَّم ألا يعود.. واستسلم أبوه لرغبته ولم يخرج وراء ابنه لِيُرْجِعَهُ. ولكن أمه تأثرت كثيرًا، إلى أن سافرت لزيارة القدس والأماكن المقدسة بالقطار عام 1936 م.، وفي كنيسة القيامة مرَّ أمامها الأنبا ثاؤفيلس مطران القدس، وطلبت من الله أن ترى ابنها أسقفًا مثل هذا الأب، وقد تحققت رغبتها هذه في حياتها لاحِقًا.. تمت رهبنته في تذكار نياحة السيدة العذراء بيد أمين الدير القمص جرجس إبراهيم أبو كفة، في عهد رئاسة القمص مكسيموس مع الراهب المتنيح القمص موسى.

تذمَّر البعض عليه بسبب الدرجة العلمية العالية التي كان حاصِلاً عليها، ولكنه احتمل الأمر بهدوء.. رسمه قداسة البابا يؤانس الـ19 قسًا في صوم العذراء الموافق أغسطس 1934م. مع آخرين. أرسل القمص مكسيموس رئيس الدير بعض الآباء الرهبان الذين تمت رسامتهم قسوساً للدراسة بالمدرسة اللاهوتية (مدرسة الرهبان بحلوان)(1)، وتخرَّج منها بتفوق في 1939م. في أغسطس 1939م.

عُيِّنَ وكيلًا للدير بالمقر بالعزباوية مع القمص فيلوثاؤس رئيس الدير السابق له (حتى عام 1947). رُسِمَ قمصًا في 1946 م. بيد المتنيح الأنبا متاؤس مطران الشرقية. تولى رئاسة الدير في 12 ديسمبر 1947م.

بعد نياحة الرئيس (الأب فلتاؤس السرياني). سامه قداسة البابا يوساب الثاني 115 أسقفًا لدير السريان (أول أسقف على الدير، حيث أن جميع مَنْ سبقه لم يحصلوا على رتبة الأسقفية)، مع خمسة أساقفة للحبشة منهم الجاثليق الأنبا باسيليوس المتنيح، والأنبا ثاؤفيلس الذي صار بعده بطريركًا للحبشة.

كان أول رئيس يمضي أوقاتًا بالدير بين أبنائه الرهبان، يرى احتياجات الدير، ويقود الصلاة خاصة في الآحاد والمناسبات.. حيث كان الرؤساء قبل ذلك يقضون أيامهم في عزبة أو مقر الدير، ولا يحضرون إلى الدير إلا في مناسبات لا تتجاوز 3 أو 4 مرات في العام وعدة أيام معدودة.. كان أول رئيس بالنسبة للدير والأديرة الأخرى أيضًا يقبل رهبنة المثقفين الخدام ذوى المؤهلات العُليا.. وكان من هؤلاء الراهب انطونيوس (قداسة البابا شنوده الثالث 117)، فجعل منهم النواة الأولى التي شجعها على تعمير الدير، فكانت نهضة رهبانية وعمرانية وثقافية لم يشهدها الدير من قبل.. وبذلك كان أول رئيس يجعل دير العذراء السريان رائدًا للنهضة الرهبانية والثقافية والعمرانية بالنسبة لبقية الأديرة التي أخذت عنه الكثير.

كان هو أول من أنشأ مبنى ضخم للرهبان داخل الدير في الخمسينيات، وكان أول مبنى خرساني يُنشأ في الأديرة.

أيضًا أول من أنشأ قلالي منفردة خارج أسوار الدير، وكانت فكرة واهتمام الراهب انطونيوس (قداسة البابا شنوده الثالث 117) في عام 1960.

اهتم باستصلاح الأراضي الصحراوية وزراعتها، وإنشاء صرف صحي بالدير الأثري، والاهتمام بمقر الدير (العزباوية)، وعزبة أتريس بالجيزة، وشراء وبناء عمارات كأوقاف للدير، والاهتمام بدير الأنبا بيشوي، وتعمير دير الشهيد مارمينا بمريوط.. أول من زرع مزرعة صغيرة خارج أسوار الدير، وكان له تعبه الكثير فيها خاصة ماكينات المياه التي كانت له خبرات بها، وحاليا وبتشجيع قداسة البابا أُضيفت مزرعة جديدة إليها.

هو أول من بنى صهريج خرساني كبير للمياه بالدير. كان يحب القراءة بالمكتبة وخاصة ما هو قديم من مخطوطات وكتب ومجلات، وبذلك كان مشجعًا لجعل مكتبة الدير تذخر بآلاف الكتب والمراجع القيِّمة، وبالتالي كان ذلك له أثره الواضح في تشجيع الموجودين بالدير على الكتابة والتأليف.

لذلك فهناك مجموعة من أباء دير السريان أصدرت العديد من الكتب، وعلى رأسهم قداسة البابا شنوده الثالث، بل ومازال بعض أباء الدير يواصلون عمل الكتابة والتأليف.. وفى الأجيال السابقة كان القمص أرمانيوس البرماوي السرياني قد أصدر عدة كتب قيمة وغيره.. وقد كانت المكتبة في الحصن القديم، ثم نُقِلَت إلى القصر الجديد الذي بناه القمص مكسيموس عام 1914م. تقريبًا.

وفى عهد نيافة الأنبا ثاؤفيلس نُقِلَت إلى عمارة الآباء الرهبان التي بُنِيَت عام 1956م. تقريبًا، وعهد بها إلى الراهب انطونيوس (قداسة البابا شنوده الثالث 117)، فقام بفهرستها، وتقسيمها إلى أقسام، وترقيمها، وعمل كارتات لها، وأضاف إليها الكثير من المراجع العربية والأجنبية.. أول من أدخل مطبعة للدير عام 1951، كانت حتى الستينيات قد أصدرت مجموعة قيمة من الكتب التي تعتبر بحق مراجع هامة يرجع إليها الكثير من الدارسين والباحثين، بل وكانت تصدر كُتَيِّبات صغيرة وميامر (أقوال الآباء) كانت تُوَزَّع في الأعياد مجانًا على الشعب. كان له دورًا جليلاً في حركة التعمير الأولى في الدير، وكان بيت الخلوة من عمائره التي سبقت أديرة كثيرة في ذلك الوقت. فقد أنشأه عام 1959م. وستجد بيانات هذا البيت هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في قسم بيوت خلوة الأديرة.

كان بسيطًا في معيشته، ناسكًا في أكله، متمسكًا بالصوم حتى أواخر حياته، بل وناسكًا في ملبسه. رهبن نيافته 136 راهبًا، كان أولهم الراهب يوسف السرياني في 5 أغسطس 1947م.، كما قام نيافته برسامة غالبية رهبان الدير قسوسًا وقمامصة.. كان أول من أعلن عن عدم قبول الدير الزائرين في أيام الصوم المقدس حِفاظًا على هدوء الدير وروحانية الرهبان في تلك الفترة. في عهده بُنِيَت للدير منارتان عاليتان، كما شيد قصرًا للضيافة ومكتبة استعارية. قام بشراء وبناء أربعة منازل لوقف الدير.

هو الذي رسم الأنبا يوأنس أسقف الغربية راهبًا.

سيم في عهده من الدير 18 أسقف وخورى ايبسكوبوس، هذا عدا ثلاثة تم رهبنتهم بالدير، وكانوا قد انتقلوا إلى أديرة أخرى: وهم أصحاب النيافة الأنبا اندراوس المتنيح، والأنبا ارسانيوس والأنبا بموا.

كان أكبر شيوخ البرية وفى مقدمة رؤساء الأديرة، بل وفى مقدمة الآباء الأساقفة خاصة أن غالبية أباء المجمع المقدس يُعتبرون من أبنائه، وعلى رأسهم قداسة البابا الذي كان يكن له كل تقدير واحترام.

وفى عام 1976 احتفل قداسة البابا وأصحاب النيافة الأنبا مينا، والأنبا صموئيل المتنيح، والأنبا دوماديوس، والأنبا أغاثون، والأنبا تيموثاؤس والأنبا صرابامون، وأسقف فرنسا الأنبا مرقس والأنبا اثناسيوس والأنبا هدرا والأنبا ويصا، والآباء رهبان الدير ودير الأنبا بيشوي وبعض الآباء الكهنة باليوبيل الذهبى (مرور 50 سنة) على رهبنة نيافة الأنبا ثاؤفيلس، وأُلْقِيَت كلمات الوفاء من الآباء الأساقفة والرهبان، وفى الختام ألقى قداسة البابا كلمة حب وتقدير لنيافته وقُدِّمَت الهدايا له، وتذكر الجميع فضائله وتعبه لأجل الرهبنة عامة ولدير السريان خاصة.

وفى عام 1989 بدأ عامه 64 كراهب، وبدأ عامه 42 كأسقف لرئيس الدير. وبذلك كان معاصرًا لستة أباء بطاركة: البابا كيرلس الخامس البابا 111 – البابا يؤانس 19 – البابا مكاريوس الثالث – البابا يوساب الثاني – البابا كيرلس السادس – البابا شنوده الثالث. بعد جهاد من الزمن قضى نيافته فترة مرضية، وكان من حين لآخر يتم علاجه بالقاهرة ثم يعود إلى الدير.

وأخيراً يوم 5 ديسمبر 1989م تنيح في مقر الدير بالعزباوية بالقاهرة. يُعتبر ثاني رئيس يقضى أكبر فترة في رئاسة دير السريان بعد القمص مكسيموس الذي قضى 45 سنة في الرئاسة(3). تنيح عن عمر يبلغ قرابة 82 عامًا.

شاهد أيضاً

الدكتور عماد فيكتور سوريال وتجربة الاكتئاب لمدة عامين بسبب رفض أمن الدولة تعينى مديراً عاماً للأسنان

احبائي القراء في مقالة اليوم (بهدوء) اسمحوا لي أن أتكلم علي تجربة الاكتئاب التي مررت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *