الثلاثاء , سبتمبر 29 2020
ماجدة سيدهم

ليه الاهتمام الأن باللغة القبطية ؟

بكل ببساطة إحنا النهاردة بنعاني أشد المعاناة من حالة فوضى اخلاقية غير مسبوقة ..انحطاط ..كراهية ..عنف..غش تخريب ..لسبب بسيط هو عدم الاحساس بالهوية وعدم إحساس بالإنتماء..أي شعب بيكون له وطن وتاريخ وأصل وحضارة يجلها وينحني لها العالم دا بيكون له مصدر قوة وفخر واعتزاز وتقدم مستمر . دا بيمثل انتماء للوطن والإيمان به والغيرة عليه.

للاسف اللي حصل بقصد هو تدمير أجيال كاملة طيلة سنوات طويلة لتأسيس ثقافة الجهل واختزال العقل تماما بترسيح واعلاء الوازع الديني فقط عن أي قيم وطنية وحضارية و إنسانية حتى وصل افتخار الملايين بالأصول العربية البدوية والعاطلة عن التفكير والتقدم في مقابل تحقير وتسفيه وتخريب كل ما بمثل حضارة مصرية عريقة..

لذا أصبح اليوم من الحتمي إنقاذ مصر والخروج من مستقنع الرمل والعنف والتخلف .. هكذا بدأت تظهر مبادرات رائعة للعديد من المصريين الحقيقين والمهمومين بقضية الهوية المصرية إذ بات من الضروري احياء وإعادة اللغة القبطية كلغة مصر قبلا على لسان المصريين مرة أخرى ..

اللغة مفتاح عظيم للتواصل مع حضارتنا العريقة والدخول إلى عالم المعرفة والفهم والانتماء ..

كل تلك المبادارت المزهرة داخل أو خارج مصر المفروض تكون بداية الاهتمام كمشروع دولة بكل مؤسساتها الثقافية والتعليمية والإعلامية واللي من شأنها تعلي الحس بالهوية المصرية لدي المصريبن عن الحس والولاء الديني بضحالته ..

لما ابدأ اعلم الطفل بالمدرس لغته. القلطية بجانب العربية واعرفه إن دي لغته ألأصلية ولغة أجداده العظام ..اللي مازالوا يبهروا العالم بأعظم حضارة في التاريخ .. ويفتح كتابه يلاقي موضوعات وصور وحروف كلها عن تاريخ حضارتنا

..ويبدأ ينطق كلمات وجمل وصياغات من الحياة اليومية …ويقف شامخ يحي العلم بلغته القبطية ..وتتسع دايرة معارفه وشغفه لحتى بعرف ويقرا أكتر من حكايات ومبادئ وملابس وعادات وتقاليد وحكمة ومعمار وابهار فلسفي وعلمي في كل المجالات ودفاع عن مصر الوطن ..

لازم حايتولد جواه احساس بالاعتزاز والفخر لكل شبر في وطنه .. حايفتخر له مكان ومكانة وهوية ..له أصل وأرض وأنه مميز كمصري عريق ..

لما الشعب كله يفتح التليفزيون ويلآقي برامج بتعلم اللغة القبطية وإزاي يتكلمها …ويلاقي اعلانات باللغتين العربية والقبطية و افلام كرتون وأغاني باللغة القبطية .. ولما يبدأ يلاقي المنتجات الاستهلاكية مكتوبة باللغتين . واسماء المحلات والكافيهات كمان ..حايتعود وحايفرح انه بيتعلم وبيكتشف وبيعرف نفسه ..

دا بيرسخ جواه إحساس بأن له قيمة ..أننا جادين ومنتمين. وشغوفين بالمعرفة وفارقين في الحياة ..دا بيرسخ جوانا فخر بهويتنا كمصريبن وأننا مش مجرد شوية ناس هبت عليهم رمل من الصحرا فتاهوا ومش عارفين بينتموا لمين .

لما يكون دا ايمان الدولة اللي مفروض تنتبه وتستغل كل مبادرة مخلصة في العودة والتمسك بالهوية المصرية ..

طبيعي لازم حايختفي العنف والضياع وتنتهي الكراهية والفوضى ..حايبقى من العيب أننا لانتقدم و لانصنع حضارة مستمرة ولانقدم للعالم ماهو الأعظم .. غصب عننا حانرتقي بسلوكياتنا الحياتية في إحترامنا لأنفسنا ولوطننا وتاريخنا ولكل انسان بالعالم ..

اللغة مبتدأ الانتماء ..

شكرا لكل مبادرة مصرية تتفتح داخل و خارج مصر من أجل العودة لهويتنا المصرية الفاخرة والتى دونها سنخسر المزيد..

شاهد أيضاً

السيرة الذاتية لشاعر القصة القصيرة يحيى الطاهر عبد الله

يحيى الطاهر محمد عبدالله أعوض (1938_1981م)وُلِدَ (يحيى الطاهر عبدالله) في قرية الكرنك التابعة لمدينة الأقصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *