الأربعاء , سبتمبر 30 2020
الكويت

صراع الأجنحة بالكويت هل بدأ بوفاة الأمير تقرير شامل حول هذا الأمر

ترصد الأهرام الكندى كل ما هو جديد فى دولة الكويت بعد خبر وفاة أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، رصدنا خبر وفاة وتنصيب ولى العهد الجديد كأميرا للبلاد ولكن هل ستسير الأمور كما يريدها ابناء الكويت أم أن صراع الأجنحة سيدخل بالكويت إلى طريق مسدود وصراعات داخلية كبيرة هذا ما نرصده هنا فى هذا التقرير

حيث أعلن الديوان الأميري عصر الثلاثاء، وفاة أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح، عن عمر يناهز 91 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض.

وقرر مجلس الوزراء تسمية أخيه وولي عهده، نواف الأحمد الصباح، أميرا للبلاد.

وفاة أمير البلاد واختيار نواف الأحمد جاءت في ظروف صعبة وغير مسبوقة تمر بها الكويت، على إثر الكشف خلال العامين الماضيين عن قضايا فساد كبيرة، تورط فيها عدد من أفراد الأسرة الحاكمة.

ومن غير المستبعد أن تشهد الكويت خلافات حول اختيار نواف الأحمد، وبدرجة أكبر عند اختيار ولي العهد الذي يلزم الدستور أن يحظى بموافقة أغلبية مجلس الأمة.


 ينص دستور الكويت على أن حكم البلاد ينحصر في ذريّة مبارك صباح الصباح، حاكم الكويت السابع والذي توفي في العام 1915.

ومع تقدم السنوات، بات الحكم فعليا لورثة ابنيه أحمد، وسالم، إلا أنه ومنذ تولي الشيخ جابر الأحمد الصباح مقاليد الحكم في 1977، بات فرع الأحمد هو الأقوى، وتم تنحية سعد العبد الله السالم بعد فترة وجيزة من الحكم في 2006، لاعتبار أن حالته الصحية لا تسمح بالحكم، رغم تمسكه به.

وبالنسبة للأمير الجديد نواف الأحمد (83 عاما)، فقد تولى وزارة الداخلية سنوات طويلة، وعين أيضا وزيرا للدفاع، ويشغل منصب ولي العهد منذ 2006.

ويستبعد مراقبون أن تدخل أجنحة جديدة للمطالبة بالحكم، إذ أن أحفاد مبارك الصباح لأبنائه “حمد، ناصر، عبد الله”، لم يسبق لهم تولي حكم البلاد.

واستذكر كويتيون موقف عميد الأسرة الذي لا يزال على قيد الحياة، سالم العلي السالم، حينما أعلن انحيازه لابن عمه سعد العبد الله السالم على إثر عزله عن الحكم في 2006، متوقعين أن يكون له موقف في حال لم يسر انتقال السلطة على نحو طبيعي.

ويقول مراقبون إن ذريعة “الحالة الصحية” التي منعت سعد العبد الله من مواصلة الحكم، قد تستخدم من قبل الأجنحة في منع وصول نواف الأحمد للسلطة.



صراعات معقدة


اللافت في صراعات أسرة الحكم بالكويت، كثرة المتداخلين فيها، وعدم اقتصارها على الخلافات بين أبناء العمومة فقط.

وفي الكويت بات ما يعرف بـ”صراع الأجنحة” يثير قلقا واسعا، لا سيما بعد تورط العديد من شيوخ آل صباح الكبار بقضايا فساد، وغسيل أموال، وتلميح بعضهم بأن آخرين متعاونون مع إيران.

طرف آخر داخل في هذا الصراع، هو ناصر صباح الصباح، الابن الأكبر لأمير الكويت الراحل والذي أعفي من منصبه وزيرا للدفاع نهاية العام الماضي.

ويُنظر إلى ناصر الصباح بأنه يسعى لاقتحام المشهد رغم عدم تقلده أي منصب رسمي الآن، وكان آخر قضية جدلية أثارها لقاؤه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام، وقول الأخير إن الكويت منفتحة على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما لم يعقب عليه الشيخ ناصر أو ينفيه.

واعترف رئيس الوزراء صباح الخالد الصباح، في تصريحات صحفية مؤخرا بوجود صراع متشعب بين أفراد الأسرة الحاكمة.

وألمح الصباح إلى أن جل الصراعات بين أفراد الأسرة لها علاقة بملفات فساد، محذرا من أنه لا أحد فوق القانون، وجميع أفراد آل صباح هم مواطنون كويتيون تنطبق عليهم جميع العقوبات حال تورطهم بأي مخالفات.

يوجد من بين أبرز المرشحين أيضا لولاية العهد، أو إمارة البلاد، مشعل، الأخ غير الشقيق للأمير الراحل، إضافة إلى أبناء عمومته محمد السالم الصباح، وناصر المحمد الصباح.

وبحسب مراقبين، فإن نواف الأحمد في حال سارت الأمور بشكل طبيعي من المرجح أن يختار أخاه مشعل وليا للعهد، وبالتالي يضمن هدوءا من طرفه.

ومشعل برز اسمه كمعارض لما وصف بـ”الانقلاب” الذي قام به أخوه الراحل صباح على ابن عمه سعد العبد الله السالم في 2006.

وبالنسبة إلى الأسماء المطروحة لولاية العهد، يبرز محمد صباح السالم الصباح، وهو ابن أمير الكويت الذي حكم قبل سيطرة فرع الأحمد على الحكم، عبر جابر الأحمد في 1977.

أما ناصر المحمد الأحمد الصباح، فهو ابن أخ الأمير صباح الأحمد، ويبلغ من العمر 80 عاما، وتولى عدة مناصب بينها وزارة الخارجية، ورئاسة الوزراء لعدة مرات، قبل أن تقال حكومته الأخيرة في 2011 بعد احتجاجات واسعة.

ومحمد صباح السالم يبلغ من العمر 65 عاما، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة هارفرد، وعمل سفيرا في واشنطن، ووزيرا للخارجية، قبل أن يستقيل من منصبه في 2011 احتجاجا على تفشي الفساد، بحسب صحف كويتية.

 اسم آخر تداوله كويتيون خلال الأيام الماضية حول احتمالية تنصيبه وليا للعهد، هو أحمد الفهد الأحمد الصباح، أكبر أبناء مسؤول الرياضة السابق الذي قتل بالغزو العراقي مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وأحمد الفهد تولى عدة مناصب رياضية، كما عين وزيرا للإعلام، ووزيرا للنفط والطاقة، ورئيسا لجهاز الأمن الوطني، ووزارات أخرى.

واستبعد أحمد الفهد من المشهد السياسي في 2011، لاتهامات طالته بالفساد، وإثارة الأزمات، وهو ما يقلل من فرصه للوصول إلى ولاية العهد.

يشار إلى أن أسرة آل صباح لديها تاريخ خلافات معقد منذ نحو قرن، كغيرها من الأسر التي تحكم الخليج، إلا أن ما يميز الكويت عن غيرها بحسب مراقبين، مساحة الحرية المعطاة للإعلام والذي يتناول بشكل مباشر خلافات الأسرة الحاكمة، وصراعات الأجنحة

شاهد أيضاً

خطة الدراسة الجديدة تفتح النار على وزير التربية والتعليم مجددا

نازك شوقى أثارت خطة الدراسة الجديدة التى أقرها الدكتور طارق شوقى قلق الكثيرين وناقشت دكتورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *