الأربعاء , أكتوبر 28 2020
بدوى أبو شنب

الأنتخابات التشريعية والأمراض العقلية ” قصة واقعية”

قابلني احد شياطين الأنس وأقترح على ان ارشح نفسي لعضوية مجلس الشعب بعد ان أوهمني ان النجاح مضمون وأن شعب الأقصر ينتظر هذا اللؤلؤ المكنون وكيف لا أقبل وعدد الأصوات لا يقل عن مليون أستحقها لأننى اخدم العاقل والمجنون٠٠٠الخ
لعبت الفكره فى رأسي وتخيلت أننى أشدو تحت قبة البرلمان بطلبات اهل الدائره وأننى رئيس لجنة السياحه داخل المجلس لأعيد السائحين للأقصر بعد ان أصبحت لا نبات فيها ولا ماء ولابد انأعيدها الى عظمتها منذ الآف السنين٠٠٠الخ
اثناء هذا الوهم والتوهم تدخلت مشيئة الرب وسألت نفسى من انا؟ وماهى عائلتي؟ وما هى وظيفتي؟ وهل استند الى مقومات حقيقيه لهذا المنصب؟


فقد أكون من عائله كبيره من الناحيه العدديه(الكتر فى الليمون) ولكن يلفظها المجتمع او صغيره لا تتعدى أصابع اليد او عائله مشهوره بالبلطجة


اما عن وظيفتي فهى نتيجة مجانية التعليم فقد أكون طبيب او مهندس او مدرس اومحامي٠٠٠الخ ولكن ممن أفرزتهم مجانية التعليم فلولا المجانيه لكنت فى عالم المجهول
رجعت الى شبابي وتذكرت ان عضو مجلس الشعب كان من عائلات لا تخلوا من بك اوباشا وكانت تفتح الدواوين العريقه والقصور المشيدة والسرايات الشاهقة لأستقبال الجماهير بعد النجاح وأنا اسكن فى شقه بلأيجار وأحاول شرائها تمليك والبدروم هو الديوان


ومابين الوهم والحقيقة ومابين الخيال والواقع مرضت مرضاً شديداً وبدأت علامات الهلوسه على وجهي فأخذنى احد أصدقائي الى دكتور عصبيه ونفسيه بعد ان توهمت أنى نائب وأعطاني الدكتور جلسات كهرباء (ضغط عالي) لأننى نائب وممكن اقدم استجواب لوزير الصحه لو الدكتور لم يهتم


وبدأت فى الأفاقه وبفضل الله تماثلت للشفاء وسألت صديقي ماذا حدث؟فقال لى ان الدكتور افهمه اننى فى طفولتي كنت أعاني من عقد نفسيه هى حب الظهور وحب الزعامة بدون أسس او دعامه بدليل لا عندي ديوان ولا سرايا وبفضل مجانية التعليم أصبحت حكايه  وجاء شيطان الأنس فوجدنى جاهز لتصديق الرواية وافهمه ان ابدأ فى الترشح فى اتحاد الطلبه كعلاج طبيعي واتدرج رويداً رويداً ولا اخاف من عنصر الزمن فالأقصر باقيه من خمسة ألآف سنه .
الحق اقول ان ماعشته من توهمات وما خضعت له من جلسات كهربا جعلني اقترح ان يكون من شروط قبول أوراق الترشح شهاده من الطب الشرعي بأن المرشح صالح عصبياً ونفسياً

شاهد أيضاً

أمن الوطن يا خلق

 لا يتوقف القلم الحر طالما الكاتب قلبه مازال ينبض ومازال ذهنه يطلق العنان لأفكاره وطالما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *