الجمعة , أغسطس 6 2021
أشرف دوس
أشرف دوس

أشرف دوس يكتب : حلم ليلة صيف

لوطلبت الإتقان في مكان عملك، لابد أن يصفك مرؤوسك بأنك “حنبلى” و”مصعب” الدنيا، ويعتبرك زملاؤك “مزودها” شوية، وفى الحالتين لابد أن يصيبك ما تيسر من “الذنب” التى يلحقها أضرار متتنوعة، رغم أن الطبيعي هو أن تتم مكافأتك وليس عقابك. ناهيك عن عدم احترام المواعيد، فـ”الشغلانة” التى يقول لك سين أو صاد أنها ستستغرق يومين، تأخذ عشرة، فى حين أنه يستطيع أن يخبرك بالزمن الحقيقي لكي ترتب ظروفك. وبالمثل التأخير عن مواعيد العمل أصبحت عادة، ومن تكون مواعيده منضبطة لابد أن يشعرك أنه “مجاملك” و”عشان خاطرك بس عمل كده”. الحكم هنا ليس إجماليا على كل المصريين، فلدينا من يتقنون عملهم فى كل المجالات، ولكن الحقيقة أن الأكثر انتشارا هو عدم احترام الإتقان والمهارة، فكم “صنايعى” دخل بيتك، ولم ينجز ما طلبته بكفاءة وإخلاص.ورغم ذلك حصل على كل مايريدة وكم مرة عذبك موظف فى مصلحة حكومية لأنه لم يؤد عمله بمهارة، وتسبب في تعطيلك وخراب بيتك. لذلك من الطبيعي أن تنهار الخدمات فى مصر بالصورة التى تراها الان، ففى محل كبير لبيع الأحذية دخلت نقاشا عبثيا مع مديره، لأنني أردت تغيير الحذاء الجديد الزى دفعت ثمنه من ساعات قليلة و”طلع مقطوع”، كان يطلب منى الانتظار أياما حتى يصلحه في المصنع، وكأنى المسئول عن هذا الإهمال وقلة الضمير. أعرف وتعرف أن عدم احترام العمل من أسبابه الهامة، أن صاحب الضمير فى بلدنا غالبا لا يأخذ حقه، ولدينا “واسطة وكوسة”.. الخ. ولكن فى النهاية لا يمكن أن أتقدم أو تتقدم مصر للأمام دون أخلاق عمل محترمة تحفظ وتصون كرامة الجميع ، ربما تتعثر حقوقي، ربما تتعطل، لكن في النهاية أظن أننى سوف أحصل على ما يليق بكفاءتي وإخلاصي.

شاهد أيضاً

وداعا أبي

الدكتور جوزيف شهدى علمتنا كل شئ ما عدا ماذا نفعل من بعد انتقالك يا فرحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *