الإثنين , أغسطس 2 2021

سؤال وجواب: الانتخابات البرلمانية الليبية

يختار الناخبون 200 عضو في مجلس النواب

توجه الناخبون الليبيون إلى مراكز الاقتراع لاختيار 200 عضو في مجلس النواب في ظل استمرار القتال بين الميليشيات المتصارعة هناك.

ويخلف مجلس النواب المؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان المؤقت الذي تشكل في يوليو/ تموز من عام 2012، عقب أول انتخابات حرة تشهدها البلاد خلال أكثر من 40 عاما.

وأعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات موعد الانتخابات في العشرين من مايو/ أيار الماضي، بعد أربعة أيام من إعلان اللواء المنشق خليفة حفتر، الذي يقود ميليشيا الجيش الوطني، عن عملية عسكرية سماها بـ” عملية الكرامة”، متعهدا بتطهير ليبيا من ما وصفهم بـ”الإرهابيين” الإسلاميين المتشددين.

واتهم حفتر المؤتمر الوطني بالتواطؤ مع جماعة أنصار الشريعة الإسلامية المسلحة ودعا إلى تعليق أعماله، معتبرا إياه غير قانوني، بعد انتهاء فترة الـ 18 شهرا التي كانت مقررة لعمله في فبراير/ شباط الماضي.

وحل المؤتمر الوطني العام محل المجلس الوطني الانتقالي الذي حكم ليبيا لمدة عشرة أشهر بعد إزاحة نظام القذافي.

وكان المجلس الوطني الانتقالي، الذي بلغ عدد أعضائه 33 عضوا، قد تأسس في بنغازي في فبراير/ شباط من عام 2011 كـ”وجه سياسي للثورة”.

ما هي طبيعة النظام الانتخابي؟

يتنافس المرشحون على 200 مقعد من بينهم 16 في المئة مخصصة للمرأة.

وبهدف عدم تشجيع الصراع السياسي بين الأحزاب، يخوض المرشحون الانتخابات بصفة فردية كمستقلين، أكثر منه كممثلين لأحزاب.

ويعد هذا تغيرا عن النظام الانتخابي السابق، الذي خصص ما يقرب من نصف عدد المقاعد للأحزاب والتكتلات السياسية، بينما خصصت بقية المقاعد للمستقلين.

تجرى الانتخابات على أساس النظام الفردي

وفي انتخابات المؤتمر الوطني العام في يوليو/ تموز عام 2012، تم تخصيص 80 مقعدا من بين الـ 200 مقعد للأحزاب والتكتلات السياسية التي قدمت قوائم من المرشحين، بينما تنافس مرشحون مستقلون على بقية المقاعد.

وينص قانون الانتخابات، الذي صدر في يناير/ كانون الثاني عام 2012، على أن يكون المرشح قد بلغ من العمر 25 عاما فأكثر في تاريخ إجراء الانتخابات، كما يسمح للمواطنين مزدوجي الجنسية بالتصويت والترشح في الانتخابات.

من هم المرشحون؟

قال عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات، لوكالة الأنباء الرسمية الليبية في العشرين من مايو/ أيار الماضي، إن 1734 مرشحا سيتنافسون على مقاعد البرلمان وهو عدد منخفض عن مرشحي انتخابات المؤتمر الوطني عام 2012 الذين بلغ عددهم 2639 مرشحا.

هل هناك مراقبون مستقلون؟

في السابع والعشرين من مايو/ أيار دعت المفوضية العليا للانتخابات المراقبين عبر موقعها الإلكتروني.

وفي السابع عشر من يونيو/ حزيران أعلن الموقع عن إصدار 3023 تصريحا للمراقبين المحليين، والدوليين ووسائل الإعلام ومندوبي المرشحين.

ما هي الأحزاب والتكتلات الانتخابية الرئيسية؟

في عام 2012 فاز ائتلاف القوى الوطنية “الليبرالي” بزعامة رئيس الوزراء السابق محمود جبريل بـ 39 مقعدا، من إجمالي 80 مقعدا مخصصة للقوائم الحزبية.

وفاز حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بزعامة محمد حسن صوان، بـ 17 مقعدا.

وفاز حزب الجبهة الوطنية، الذي انبثق عن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي كانت معارضة للقذافي في ثمانينيات القرن الماضي، بزعامة محمد المقريف بثلاثة مقاعد.

هل ستشهد الانتخابات مشاركة كثيفة؟

يعد أبرز التحديات التي تواجه الانتخابات هو انخفاض نسبة المشاركة، كنتيجة لانهيار الأمن ونقص الاستعدادات، خاصة في المدن الكبرى مثل طرابلس وبنغازي.

ووفقا للمفوضية العليا للانتخابات، فإن نحو 1.5 مليون شخص سجلوا أنفسهم للمشاركة في الانتخابات، من بين إجمالي 3.4 مليون شخص لديهم حق الانتخاب.

ويقل ذلك العدد بما يقرب من النصف مقارنة بـ 2.8 مليون شخص سجلوا في انتخابات عام 2012.

هل سيشارك الأمازيغ؟

جرت عملية الإعداد للانتخابات على عجل

قد تعمق عملية الإعداد للانتخابات، والتي أجريت على عجل، من الأزمة السياسية، وتهدد شرعية البرلمان.

فمن المرجح أن تقاطع أقلية البربر “الأمازيغ” الانتخابات، حيث تطالب بأن يحفظ لها الدستور الجديد هويتها ولغتها الخاصة.

وقاطع الأمازيغ انتخابات فبراير/ شباط عام 2013، التي أسفرت عن لجنة من 60 عضوا تقوم بصياغة الدستور الجديد، حيث كان مخصصا لهم مقعدان فقط.

وفي أواخر عام 2013 سيطر مسلحون أمازيغ على مؤسسات نفطية لعدة أشهر، وذلك بهدف الضغط من أجل تحقيق مطالبهم.

هل سيعترف الشرق بالبرلمان الجديد؟

يشكو سكان مدينة بنغازي، التي يعتبرونها مهد الثورة، من تهميشهم من جانب حكومة طرابلس.

ففي نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2013 اتهم إبراهيم الجضران، القائد السابق لقوات حماية المنشآت النفطية وزعيم الحركة الفيدرالية، حكومة رئيس الوزراء على زيدان بـ “العجز والفساد”.

وفي وقت سابق من ذلك العام، استخدم الجضران قواته المسماة بقوة الدفاع الذاتي عن برقة، والتي تقدر بنحو 17 ألف شخص، للاستيلاء على أكبر مواني تصدير النفط في البلاد وهي رأس لانوف والسدرة والزويتينة.

وفي الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2013 نقل الموقع الإخباري لإذاعة صوت أمريكا عن الجضران قوله إن “الحكومة والمؤتمر الوطني العام يستغلان ثروات ليبيا ويستخدمانها لتحقيق أجندات خاصة”.

واختار زعماء الحركة الفيدرالية قائد القوات الجوية السابق عبدربه البرعصي رئيسا لحكومة تضم 24 وزيرا، وأصروا على ضرورة تقسيم ليبيا إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي، وهي برقة في الشرق وفزان في الجنوب الغربي وطرابلس في الغرب.

وفي خطوة لطمأنة سكان بنغازي، قرر المؤتمر الوطني العام في السابع عشر من يونيو/ حزيران أن يكون مقر البرلمان الجديد في بنغازي، وذلك حسبما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الليبية.

ما هي الميليشيات المتقاتلة؟

يدور القتال بين ميلشيا حفتر والمليشيات الإسلامية الداعمة للحكومة

يشير دعم قوات حفتر من ميلشيات مدينة الزنتان في الغرب، بينما تدعم ميلشيات مدينة مصراتة المؤتمر الوطني العام، إلى عمق الانقسامات القبلية التي تعانيها ليبيا.

وفي انتخابات المؤتمر الوطني العام عام 2012، تقدم ائتلاف الجبهة الوطنية على خصومه الإسلاميين – حزب العدالة والبناء، حزب الوطن وحزب الجبهة الوطنية – وفاز بأغلبية الأصوات في طرابلس، لكنه أحرز نتائج ضعيفة في مصراتة ثالث كبرى المدن في البلاد، حيث حصل على نحو 6500 صوت مقارنة بـ 20700 حصدها الإسلاميون في تكتل الاتحاد من أجل الوطن، و17200 حصدها حزب العدالة والبناء.

ووفقا لصيحفة “طرابلس بوست” اليومية الصادرة بالإنجليزية في الخامس عشر من يوليو/ تموز عام 2012، وصف رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان منافسه “الليبرالي” الرئيسي محمود جبريل بأنه حليف سابق للقذافي، واتهمه بـ “خداع الناخبين بتعهدات زائفة تجاه الإسلام”.

من يؤيد الفصائل المتنافسة؟

في الثالث عشر من الشهر الجاري طالب متظاهرون في طرابلس وبنغازي بإقالة مفتي البلاد الشيخ الصادق الغرياني، بعد أن حث الليبيين على مواجهة “حرب حفتر ضد الإسلام”.

ووفقا لصحيفة “ليبيا هيرالد” الصادرة باللغة الإنجليزية، اتهم المتظاهرون الغرياني بـ “التواطؤ مع قطر وجماعة الإخوان المسلمين” وبامتلاكه “أجندة سياسية” خلف فتواه الدينية.

من جانبه طالب الرئيس السابق للمجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل، الذي أعلن في وقت سابق دعمه لحفتر، بإقالة الغرياني.

هل ستنهي الانتخابات أعمال العنف؟

انخفضت صادرات ليبيا النفطية بشدة بسبب تقاتل الميليشيات

في العاشر من الشهر الجاري أعلن المتحدث باسم عملية الكرامة محمد حجازي أن قوات حفتر وافقت على الالتزام بوقف لطلاق النار خلال يوم الانتخابات فقط.

وغداة ذلك نفى محمد الزهاوي زعيم جماعة أنصار الشريعة وجود اتفاق على هدنة مع قوات حفتر.

ونقلت عنه صحيفة مقرها بنغازي قوله إن “اللغة الوحيدة للتعامل مع قادة عملية الكرامة هي لغة السلاح”.

بينما نقلت صحيفة القدس العربي، التي تتخذ من لندن مقرا لها في السابع عشر من يونيو/ حزيران الجاري، عن حفتر قوله إن الإخوان المسلمين والجماعات التكفيرية “وجهان لعملة واحدة” وإنهم “اختطفوا” ثورات الربيع العربي.

شاهد أيضاً

لأول مرة السعودية تتخذ هذا القرار

نازك شوقى يقوم مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية بالتصويت اليوم الإثنين على توصية بعدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *