الثلاثاء , يونيو 28 2022
خالد محمود

رابعة …الرواية الثالثة

خالد محمود

تقاتلت الروايتان..الحكومية والإخوانية في واقعة رابعة …وبقي فريق ثالث لا يجد نفسه في كلا الروايتين – يصدق أجزاء من هنا وأجزاء من هناك.

هذا الفريق الثالث الذي خرج ..في يناير يأمل في صورة افضل للحياة في مصر بعيدا عن ثقل الايدلوجيات الطرفية وصراعات الكتل الثقيلة….، الطرف الحالم بأن لا يعيش في جمهورية خوف ودولة بوليسية ولا يعيش أيضا في دولة جهادية .

هذا الفريق من الناس رومانسي ال 18يوم ،،يرفض من رابعة شبح الحرب الاهلية واستقدام السيناريو السوري ويرفض ايضا بحور الدم ونهج الإبادة .

الطرفان قالا روايتهما ، والحا عليها ، لكن يظل الفريق الثالث لا يقبل من اي منهما روايته كاملة ، لايقبل من الطرف الاول تقديم الامر بوصفه مجرد مأساة إنسانية (وهي في جزء منها كذلك) دون أن يكمل الرواية أن الاعتصام الذي كان يقول سلمية سلمية هو ذاته الذي كان واقعيا ينفذ خطة شلل شرق القاهرة ويحول مدينة نصر فعليا الى درعا ، ولا يقبل من الطرف الثاني الإيمان بأن المذابح والإبادة الجماعية والذراع الأمني هو الحل .

الفريق الثالث ، بلا قوى ولا قوات علي الأرض تقريبا ، وبلا راتباطات إقليمية وعالمية ، بينما الصراع الدائر بين دولة وحكومة مركزية تاريخية بارتباطاتها، ودولة الاخوان المسلمين الموجودة في 60 دولة والمالكة للمليارات والارتباطات ودعم القناة الأشهر في العالم (الجزيرة) .

لهذا كان كلام الفريق الثالث رغم شرعيته البسيطة يبدو رومانسيا …، وهو فعلا كذلك ، ولن يغير من رومانسيته سوى تطور وعي ديمقراطي شعبي ..يفرض تيار ديمقراطي ليبرالي …أقصى أمانيه دولة برلمانية ….تنتفي فيها الصراعات الخشنة ..ووتتواري فيها القوى الثقيلة …وتصبح السياسة في بلادنا عبارات من نوع ..حكومة ائتلافية حكومة يسار وسط ..حكومة يمين وسط ..مثل مناطق كثيرة في بلاد خلق الله

شاهد أيضاً

وداعا فيكتور عبد الشهيد راهب القضية القبطية الصامت

كتب : مدحت عويضة بعد معانا وصراع مع المرض رحل فيكتور عبد الشهيد أحد رموز …

تعليق واحد

  1. سيدى الكاتب : نحن الفرقه الناجيه والبقيه على ضلال ..نحن لا نملك فريق ثالث أو فريق ثانى ..أنا أملك الحقيقه ..يعنى الاخوان يملكون الحقيقه المطلقه عندما يتكلمون ..والطرف الأخر كذلك ..لا يوجد طرف ثالث ولا ثانى . الأخرون هم الجحيم كما قال سيدنا جان بول سارتر رضى الله عنه . ومن يتجوز أنمى أقوله يا عمى ويا خالى ويا جدى ويا سيدى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *