الإثنين , يناير 3 2022
خالد محمود

الحرية لا تتجزأ

انا بادافع عن حق البنت تلبس فستان ، وحق المحجبة في فرنسا تتحجب ، وحق الانسان في عدم الاعتقال ومواجهة الاستبداد ، وضد الاعدامات ، وده كله “باكيج ” واحد خلفيته انه مؤمن بحرية الإنسان.، واي شي غير كده يبقى تناقض.

طبعا تتفرج على بوستات لها العجب . واحد يطلع يتحنجل ويقول لك ، “الذين يعتبرون ان قضية البلد هي الفستان ولا يفتحون افواههم للكلام ضد الاستبداد ، مع ان هذا الشخص يعلم ان معسكر الدفاع عن الاستبداد يضم ايدلوجيين اسلاميين وليبراليين ويساريين وقوميين وكل (اين ) في الدنيا ممن يسخرون ابدلوجياتهم وافكارهما قسرا للدفاع عن الاستبداد ، ولو فتحنا النقاش ده حنذكر كل واحد باسمه ، من مشايخ السلطان الى ليبراليو -ويساريو الجنرال ، كم رأت العين .

واحد تاني يتحنجل ويقول لك ، “دول بيدافعوا عن الفستان ومابيدافعوش عن ماعرفش مين اللي نزع منها النقاب او الحجاب ” ، طب منين انت عرفت ان هذا السخص هو هذا السخص لامؤاخذة ، واحد يقولها صريحة “دول علمانيين كفرة يجب ان يقام عليهم الحد “، ده بنقول الله جزاك الله خيرا انك تخليت عن تقيتك ودخلت على الموضوع دوغري .

وبمناسبة الاخيرة ، الفرق بين معركة الحجاب النهارده ومعركة الحجاب والنقاب يوم بدأت في السبعينات ، ان الاخيرة كان مدخلها “فرض ” مش “اقناع”، وارتبطت ب “تكفير ” مش ب”رؤية “، اما النهاردة فهي قضية حقوقية ، حق اي انسان يرتدي مايحب في اطار تصوراته الدينية .

انا كنت اتمني ماتكلمش في الموضوع ده- لكن الموضوع طرح نفسه،، ماينفعش نطرح راية الحريات والحقوق واول ماتختلف مع قناعاتنا نهتف ضدها.

شاهد أيضاً

أنا عربي حتى لو غادرتْ العربَ عروبتُهم!

في عصور الانحدار يثرثر الناس عن حيرة الهوية، ويتخبطون في تاريخهم، وينزلقون من جغرافيتهم، ويُخرجون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *