الأحد , يناير 2 2022
الطالبة آية عصام

قصة كفاح الطالبة “آية” مع غزل البنات في شوارع القاهرة للإنفاق على مصاريف الكلية

تستقبل يومها بـ«ابتسامة رضا» تعلو جسدًا نحيلًا، لتخرج في الصباح عاقدة العزم على جلب الرزق، محسنة ظنها برب العباد؛ تحمل على ظهرها بضع أكياس من حلوى «غزل البنات » مُعلقَة على عصا مزخرفة، تنادي الكبار والصغار «غَزل البنات يا غَزل».

 8 ساعات يومية، تجوبها « لدين محمد» الطالبة بكلية الزراعة شبرا الخيمة، في الشوارع سيرًا على الأقدام، لجلب الرزق الحلال، يهونها ابتسامة طفل صغير، تمنحه الحلوى، فيمنحها أملًا.

آية عصام ، القادمة من أرض الإسكندرية المارية، وترابها الزعفران، خاضت تجربة انسانية فارقة رغم صغر عمرها الذي لا يتجاوز الخامسة والعشرين، مؤمنة بأن العمل في الشوارع ليس عيبًا أو وصمة للفتاة أو يجلب لها التنمر أو الإهانة، طالما أنها لا تؤذي أحدًا، وأن من حقها أن تعمل في أي وقت قدر استطاعتها كي تساعد أسرتها، وأن تشعر بلذة المال الحلال بعد يوم طويل من «الشقا والمعافرة واللف في الشوارع».

تجيد آية بائعة “غزل البنات” كتابة وإلقاء الشعر، لكنها فضلت بيع الحلوى، لتقف إلى جوار شقيقاتها الثلاث، اللائي يشكلن كيان أسرة متوسطة الحال، تشبه في تفاصيلها كثير من الأسر المصرية التي تحب الحياة وتعانق الأمل رغم المحن.

أصبح لحلوى آية   مريدون، من مختلف الدول، يسألون عليها بالاسم، لشراء “الغزل” ويقدمون لها الدعم النفسي، الذي يعينها على أي مشقة قد تحد من عزيمتها، تحلم بائعة حلوى غزل البنات بأن تمتلك مقهى كبيرًا يرتاده الجميع، لتصبح أيقونة في الكفاح لفتاة عاشت بقبضتها، حتى يفخر بها والدها، وتشعر بأنها قدمت له ما بوسعها لمساعدته، والتخفيف عنه .

شاهد أيضاً

الجالية الصينية تطالب حاكم ألبرتا بالاعتذار بعد عبارة: “ماذا بعد حساء الخفافيش؟”

كتبت ـ أمل فرج كان جايسون كيني ـ حاكم ألبرتا ـ قد وجه تعبيرات أثارت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *